اخبار الصحف المصريةاخبار مصرالأخبار المصريةتحقيقات وملفات

بعد غياب إثيوبيا عن التوقيع النهائي.. ما مصير مفاوضات “سد النهضة”؟




كتب – أحمد مسعد:

غابت إثيوبيا عن المشاركة في الاجتماع الثلاثي حول "سد النهضة"، في الوقت الذي أعلنت الخارجية المصرية، أن مصر ملتزمة بالمسار التفاوضي برعاية الولايات المتحدة والبنك الدولي.

وقال الدكتور محمود أبوزيد، وزير الري الأسبق، إن غياب إثيوبيا عن المفاوضات أمر في غاية الخطورة على سير المفاوضات، مشيرًا إلى أن ما تفعله أديس أبابا يعود بالملف إلى البداية وهو ما لن تقبله مصر.

وأضاف أبوزيد، لمصراوي، أن غياب إثيوبيا -في اللحظات الأخيرة- يُحرج الدول الثلاث، ويعطي مؤشرات حقيقية حول جدية أديس أبابا حول التفاوض، لافتًا إلى أن الأسباب التي أعلنتها إثيوبيا ليست منطقية.

وتابع وزير الري الأسبق: "الفترة المقبلة يجب أن تضغط مصر على الولايات المتحدة الأمريكية باعتبارها الوسيط وأن تضعها أمام مسؤليتها.. فردود الفعل المصرية جاءت متزنة وهادئة وهو المطلوب في مثل هذه الحالات حتى تضح الصورة كاملة".

وأشار أبوزيد، إلى أن أديس أبابا تتلاعب بالملف على الجانب الداخلي والخارجي، مضيفًا: "أسلوب التلاعب بالوقت لم يعد يتقبله أحد في وقت أصبحت فيه مصر تستعد للتعامل مع هذا التراجع".

وقال الدكتور حسام المغازي، وزير الري السابق، إن غياب إثيوبيا عن الاجتماع كان مفاجئًا للجميع خاصة مع استقبال الرئيس عبدالفتاح السيسي، للمبعوث الإثيوبي، وانتهاء 95% من النقاط الخلافية.

وأضاف المغازي، لمصراوي، أنه لا يمكن أن تستمر المفاوضات بدون مشاركة إثيوبيا أو بدون توقيعها على المسودة النهاية، لافتًا إلى أن الغياب أحرج الجميع، متوقعًا قدرة الولايات المتحدة الأمريكية، لإعادة كافة الأطراف إلي طاولة المفاوضات مع مراعاة تأخر التوقيع.

وأكد وزير الري السابق، أهمية تمسك مصر بالمفاوضات وحرصها على عدم تخلفها وهو ما أعطى القاهرة مزيد من التعاطف الدولي من كافة المراقبين.

وكان يُتوقع التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن سد النهضة خلال الشهر الجاري، لكن وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، أعلن في زيارته لإثيوبيا الأسبوع الماضي، أن الاتفاق قد يستغرق عدة أشهر: "لا يزال هناك الكثير من العمل".

وقال الدكتور ضياء القوصي، مستشار وزير الري السابق، إن ما حدث من قبل أديس أبابا بمثابة فصل جديد من فصول التلاعب الإثيوبي الذي تمارسه منذ سنوات.

وأضاف القوصي، لمصراوي، أن إثيوبيا مارست هوايتها وهي إحراج السودان بعد أن أعلن وزير الري لديها قبل يومين عن انتهاء المفاوضات، لافتًا إلى أن ما حدث قد يغير من بعض أراء المجتمع السوداني تجاه إثيوبيا ومدى حرصها على مصالح دول المصب.

وتابع مستشار وزير الري: "غياب إثيوبيا يفتح الباب أمام تغيير خطط دول المصب والوسيط للتعامل مع الأزمة، ومصر لن تحتفظ بهدوئها حتى التخزين في يوليو سواء في استئناف المفاوضات أو توقفها".

وأشار إلى أن استمرار التفاوض بناءً على رغبة الولايات المتحدة الأمريكية والتي بالتأكيد في موقف ليس الأفضل بعد غياب إثيوبيا عن التوقيع النهائي وليس من جولة عادية.

وتتفاوض مصر منذ 9 سنوات حول الآثار البيئية والمائية لسد النهضة، الأكبر في أفريقيا، حيث يخزن 73 مليار متر مكعب من المياه خلال 3سنوات، فيما ترفض مصر ذلك وتصر أن يكون وفقًا لحالة النهر وبالتنسيق المشترك لضمان عدم الإضرار بدولتي المصب.

المصدر: مصراوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من النسخ !!
إغلاق