اخبار المنوعات

أستاذ مخ وأعصاب: الإحصاءات في تصاعد مستمر.. ونشهد تطورًا في علاجه



أكدت الدكتورة نيفين محيى الدين، أستاذ المخ والأعصاب طب قصر العيني جامعة القاهرة، أنه لا توجد إحصاءات مؤكدة لعدد مرضى التصلب المتعدد في مصر، ولكن المرض في تصاعد مستمر.

وتضيف أستاذ المخ والأعصاب جامعة القاهرة بطب قصر العينى، أن المرض يصيب فئة عمرية في غاية الحساسية ما بين 18 سنة و40 سنة، إذ إن معظم ضحاياه في سن الشباب، أي في مقتبل العمر وبداية الحياة، ومشكلة المرض أنه مزمن ومتطور، ويسبب إعاقات حركية أو ضعفًا في الإبصار أو مشكلات حسية أو اضطرابات في التحكم في الإخراج، وهناك ما يعرف بالأعراض الناعمة، المتمثلة في الشعور بالإجهاد الدائم الذي يؤدى إلى عدم القدرة على ممارسة النشاطات اليومية بكفاءة، وأيضًا مشكلات تدهور القدرات المعرفية، مما يؤثر على القدرة على الاستيعاب والمذاكرة وأحياناً يحدث اختلالًا في الاتزان.

وتقول «نيفين» إن التشخيص يتم بعدة طرق مثل أشعة الرنين المغناطيسى على المخ والحبل الشوكى، وفحص السائل النخاعى، ويظهر هذا الفحص وجود أجسام مضادة ضد الجهاز العصبى المركزى من خلال قياس نسبة الخلايا الموجودة في السائل الدماغى الشوكى، وهذا الفحص يساعد على وجود أجسام مضادة في السائل النخاعى لا يقتصر فقط على التصلب المتعدد والذى يكون إيجابياً في حوالى 90-95% من الحالات، والوسيلة الثالثة تتمثل في اختبار «الاستجابات المثارة إبصارياً»، الذي يساعد على اكتشاف التهاب العصب البصرى غير الملحوظ إكلينيكياً، مشددة على أهمية التواصل مع الطبيب مبكرًا وبدء العلاج لتجنب الإعاقة وشراسة المرض، حيث يوجد نوعان أساسيان في هذا المرض، النوع الأول يطلق عليه المتردد المنتكس ويأتى في صورة هجمات وأعراض حادة ومع إعطاء المريض نسبة من الكورتيزون يتحسن تماما أو يترك المرض آثارا للهجمة، وهذا النوع أكثر شيوعاً ويمثل 85% من الحالات، وإذا لم يتم علاجه بطريقة صحيحة يتحول المرض إلى الثانوى التقدمى لا توجد فيه انتكاسات أو هجمات واضحة وإنما تدهور تدريجى. ويوجد نوع آخر أقل شيوعاً يمثل من 10-15% يطلق عليه التقدمى الأولى ويأتى بتدرج في الأعراض.

وأشارت دكتورة نيفين إلى أن هناك تطورا هائلا في علاجات المرض، ولكن لا نزال نحتاج إلى توافر علاج وقائى مانع من الهجمات ليأخذه المريض بعد الكورتيزون، وأصبح يوجد حاليا 14 نوعا من الأدوية تقريباً لكن في الماضى كان يوجد نوع واحد فقط وهو عقار «الإنترفيرون بيتا» يتم حقن المريض به وهو عقار آمن جداً ويمكن أخذه في فترة الحمل، ولكن له آثار جانبية، ويوجد أنواع كثيرة جداً يطلق عليها متوسطة وعالية الكفاءة، وتوجد أدوية تؤخذ بالفم، وأيضًا هناك أدوية يتم تناولها سنوياً، وأدوية كل ٦ أشهر وأخرى تعطى مرة واحدة شهرياً، حيث إن كل مريض يأخذ الدواء حسب حالته والتى تختلف من شخص لآخر وربما يأتى الوقت الذي يوجد فيه علاج نهائى للمرض، إذ إن كل العلاجات الحالية تعمل على إيقاف نشاطها وتطور المرض فقط. وشددت على أن أهم شىء هو سرعة اكتشاف المرض.

ولفتت إلى أنه بالنسبة لمرض متلازمة جليان- باريه «GBS» فيسمى التهاب الأعصاب الطرفية المناعى الحاد فهو مرض مناعى يهاجم الجهاز الطرفى وليس الجهاز العصبى المركزى وهو يختلف تماما عن التصلب المتعدد «MS» ويأتى في صورة ثقل أو شلل في الأطراف على عضلات التنفس وأحيانا على البلع وأعصاب الوجه، ويأتى بصورة حادة وأعراضه تظهر خلال يوم أو يومين، ويجب حجز المريض بالمستشفى ويتم علاج هذا المرض عن طريق فصل البلازما ويوضع المريض بجهاز يعمل على فلترة الدم، وطرد الأجسام المضادة من الدم.

المصدر: المصري اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من النسخ !!
إغلاق