اخبار الحوادث

“أنا اللي ههد البيت”.. حكاية مالك عقار حاول هدمه فانهار على رأسه في بولاق أبو العلا



كتب- صابر المحلاوي:

كانت عقارب الساعة تشير إلى الثانية عشرة و15 دقيقة من ظهر أمس الثلاثاء، عندما قطع صوت ارتطام مُفزع الهدوء الذي يسود حارة نصرالدين الشيخ، بمنطقة بولاق أبوالعلا، أعقبه صرخات واستغاثات تأتي من أسفل وأعلى أنقاض العقار المُنهار المكون من 5 طوابق، هرع أهالي المنطقة؛ لنجدة مَنْ كان مُحتجزًا تحت الأنقاض، مرت 3 ساعات من العمل المُضني؛ نجح الأهالي من انقاذ جارهم "حمادة.م"، بعدما سقط عليه حائط من العقار، حتى جاءت قوات الحماية المدنية وانتشلوا جثة صاحب العقار المُنهار من أسفله.

في الثاني عشر من أكتوبر من عام 1992، ضرب زلزال تراوحت قوته بين 5.5 و9.5 درجة بمقياس ريختر مصر، انهار خلاله 87 عقارًا وتصدع 1205 من العقارات، وكان من بين العقارات المتصدعة منزل "عم مصطفى" المكون من 5 طوابق، فصدر له قرار عام 1993، بهدم الطابقين العلويين، خوفًا من أي خطر على المنزل.

خلال الآونة الأخيرة، جاء التحذير لصاحب العقار بتنفيذ قرار المحكمة الصادر، فتواصل "مصطفى" مع أحد المقاولين لمعرفة العائد المادي إذا هدم الطابقين، فعلم أن العائد من الحدايد والأخشاب "مخلفات المنزل"، سيكون 70 ألف جنيه.

ما إن علم "مصطفى" بالمبلغ الذي سيحصُل عليه، سعى كثيرًا في الحصول على تصريح من الحي بهدم الطابقين بدلًا منهم، "أنا اللي ههد البيت".

قبل 15 يومًا، تواصل المالك، مع حي بولاق أبو العلا، ووقع على الأوراق اللازمة لهدم الطابقين العلويين للعقار، واتفق مع مقاول وتحصل منه على المبلغ، وخلال الهدم سقط سقف الطابقين العلويين على "عم مصطفى" وتوفي أسفل الأنقاض.

"كل حاجه حصلت في لحظة.. البيت وقع وما شوفتش حاجة من التراب كأنه انفجار".. قالها "مينا" صاحب أحد المحال المجاورة للعقار، وهو يغالب دموعه، قبل أن يكمل "البيت سقفه وقع بسبب الهدم المُتراكم عليه من الطابق العلوي، وجيراننا طلعوا من شققهم جري وبيقولوا إن عم مصطفى جارنا اللي في العمارة اللي جنبنا لسه تحت ومش عارفين عنه أي حاجة".

لم تتوقف محاولات الأهالي عن التنقيب بين الأطلال، وواصلوا استخراج "حمادة" جارهم مصابًا بكدمات، وحاولوا البحث عن جثة "مصطفى لكن لم يعثروا عليها، إلى أن أتت قوات الحماية المدنية واستخرجتها من أسفل الأنقاض.

"لقيت العمال اللي شغالين في البيت سابوا الحاجة مع المقاول وركبوا عربيتهم وطلعوا يجروا".. قالها "ياسر أحمد"، أحد الأهالي قبل أن يكمل "وهما بيجروا كانوا بيقولوا الحمد لله سليمة".

كانت قوات الحماية المدنية انتقلت لمكان العقار فور تلقيها بلاغًا بالحادث، وكشفت مصادر أمنية أن العقار المنهار صادر له قرار إزالة للطابقين العلويين من قبل.

ونجحت قوات الحماية المدنية في انتشال مُصاب، ونقله للمستشفى المجاور لتلقى العلاج، ونقل جثمان صاحب المنزل للمشرحة.

المصدر: مصراوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من النسخ !!
إغلاق