أخبار دوليةأخبار عربية ودوليةاخبار الصحف العالمية

لا جديد في إسرائيل.. نتنياهو على المحك ومصيره فى يد عرب الكنيست وليبرمان


أعلنت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية، اليوم الخميس، نتائجها النهائية التى حصلت فيها كتلة اليمين على 58 مقعدا، مقابل 55 للمركز واليسار، وحصل حزب الليكود فى النتائج النهائية على 36 مقعدا، مقابل تحالف "أزرق وأبيض" الذى حصل فى النتائج النهائية على 33 مقعدا.

أزمة المقاعد

ويبقى اليمين الإسرائيلى بحاجة إلى ثلاثة مقاعد لحشد الأغلبية وتشكيل الحكومة المقبلة. ورجحت هذه الأرقام كفة ترشيح بنيامين نتنياهو لتشكيل الحكومة بطلب من الرئيس الإسرائيلى رءوفين ريفلين.

وبينت النتائج، تقاربًا فى الأصوات بين المعسكرين اليمينى والوسط واليسار، ما يعيد الأوضاع إلى ما كانت عليه فى الجولتين الأخيرتين من الانتخابات التى جرت فى أبريل وسبتمبر من العام الماضى 2019.

ويظهر من النتائج أن حزب الليكود وصل إلى 36 مقعدًا، بفارق 3 مقاعد فقط عن حزب "أزرق- أبيض"، فيما وصلت القائمة العربية المشتركة للمرة الأولى إلى 15 مقعدًا.

ووصل حزب شاس إلى 9 مقاعد، و"يهدوت هتوراة " إلى 7، فيما وصل حزب "إسرائيل بيتنا" بزعامة أفيجدور ليبرمان إلى 7، وتكتل اليسار الذى يضم أحزاب (العمل- الجسر- ميرتس) إلى عدد المقاعد نفسه، فى حين وصلت كتلة "يمينا" التى تضم أحزاب (البيت اليهودى – اليمين الجديد – الاتحاد الوطني) إلى 6 مقاعد. ورقة ليبرمان وبذلك تصبح كتلة اليمين 58 مقعدًا، مقابل 55 لكتلة الوسط واليسار، من دون أن يحسب حزب ليبرمان الذى يحسب على أنه يمينى، لكنه خارج الكتلة الموحدة منذ جولتى الانتخابات الأخيرتين بسبب خلافات معهما.

وعاد حزب ليبرمان ليلعب دورًا مهمًا فى ترجيح كفة معسكر على حساب آخر فى حال قرر الانضمام لأى منهما، ويعتقد أنه سيلعب الدور نفسه الذى لعبه فى الجولتين الأخيرتين بوضع شروط معقدة لكافة الأطراف من أجل الانضمام إليهما.

وقال ليبرمان اليوم، إنه سيعمل على تعزيز منع زعيم الليكود بنيامين نتنياهو من تشكيل الحكومة بسبب وجود لوائح اتهام ضده متعلقة بالفساد، كما أنه سيعمل على تقنين فترة ولاية أي رئيس وزراء لفترتين فقط من خلال قانون عبر الكنيست.

القائمة العربية

وتبقى كتلة اليسار والوسط أكثر تعقيدًا فى حال قررت القائمة العربية المشتركة عدم دعمها بأصواتها من الخارج لتشكيل ائتلاف حكومى فى ظل الخلافات مع حزب أزرق – أبيض، بسبب رؤيته من صفقة القرن.

وكان أيمن عودة، رئيس القائمة العربية المشتركة التى حققت إنجاز تاريخى بحصولها على 15 مقعدا، قال إنه لن تتم التوصية بزعيم الحزب بينى جانتس لتشكيل الحكومة بسبب موقفه من الصفقة وضم الأراضى الفلسطينية، وأنه يمكن التراجع عن ذلك فى حال قرر فعلًا التراجع عن موقفه.

وأضاف عودة وفق هيئة البث الإسرائيلية "مكان" أن "القائمة ستعيد النظر فى موقفها من جانتس، إذا غير مواقفه من عملية السلام، والمساواة للمجتمع العربي".

وتابع رئيس القائمة العربية أنه "يعارض تعيين رئيس حزب إسرائيل بيتنا أفيجدور ليبرمان، فى منصب وزارى، لأنه يقف وراء فكرة ترحيل مواطنى الدولة العرب، ويتبنى آراء فاشية ذات طابع عنصري".

السيناريو البديل

وفى ظل هذا المشهد المعقد فإن أبرز السيناريوهات المطروحة هو قيام الرئيس الإسرائيلى رءوفين ريفلين ببحث إمكانية عدم تكليف أي من زعيم حزب "الليكود" اليمينى بنيامين نتنياهو، وزعيم تحالف "أزرق أبيض" الوسطى بينى جانتس مهمة تشكيل الحكومة، فى ضوء نتائج انتخابات الكنيست الـ 23 المتقاربة، ونقل التفويض مباشرة إلى الكنيست.

ويستند ذلك على نص القانون الإسرائيلى، الذى يقضى بأنه فى حالة عدم تشكيل حكومة بعد منح الفرصة لمرشحى الكتلتين الأكبر حجما فى الكنيست، فى هذه المرحلة يتم تحويل هذه المهمة إلى الكنيست حيث يستطيع أي عضو كنيست تولى مهمة تشكيل الحكومة الجديدة، شرط أن يحظى بتأييد 61 نائبا من أصل 120، لكن هذا السيناريو نهايته تعنى الذهاب إلى انتخابات جديدة ستكون الرابعة، لأنه فى حال لم ينجح أي من أعضاء الكنيست فى إنجاز المهمة خلال الـ 21 يوما، فيتم حل الكنيست وبالتالى التوجه إلى انتخابات جديدة، ولكن لم يتم البت فى هذا القرار حتى اللحظة لكنه مطروح وسيتضح هل سيجرى أم لا فى ضوء النتائج النهائية المنتظر إعلانها الأسبوع المقبل.

رئاسة بالتناوب

ويعتزم نتنياهو بدء محادثات مع عدد من أحزاب ونواب المعارضة فى عملية قد تستغرق أسابيع، وفى مقابلة مع إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلى أشار المتحدث باسم حزب "الليكود" جوناثان أوريك، إلى أن الحزب تواصل بالفعل مع عدد من النواب، وقال: "أعتقد أننا سنكمل المقاعد الناقصة من الكتل الأخرى فى القريب العاجل"، ورغم ذلك يظل سيناريو فشل نتنياهو فى تشكيل الحكومة مطروح جدا حيث يقال إنه سيخسر المهلة المحددة لتشكيل الحكومة كالمرتين السابقتين، أو فى أقصى تقدير الحكومة يمكن منحه تاسهيلات لتشكيل الحكومة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه لأنه لم يحدث غرق النظام السياسى فى إسرائيل بهذا الشكل منذ تأسيسها. الجلوس مع الخصم ومن السيناريوهات المطروحة أيضا هو أن يضطر نتنياهو للجلوس على طاولة واحدة مع خصمه اللدود زعيم تحالف أزرق أبيض بينى جانتس والتفاوض على تشكيل حكومة بالتناوب بينهما.

وكانت إذاعة "كان" ذكرت، نقلا عن حزب "الليكود أنه قرر التركيز وإجراء محادثات مع النائبة فى تحالف "العمل-جيشير- ميرتس" ورئيسة حزب "جيشير"، أورلى ليفى أباكسيس للائتلاف مع معسكر اليمين، وهى نجلة وزير الخارجية الإسرائيلى الأسبق ديفيد ليفى “ليكود”.

المصدر: فيتو

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من النسخ !!
إغلاق