أخبار دوليةأخبار عربية ودوليةاخبار الصحف العالمية

“تبقت قدميه فقط”.. شهادات الناجين من مجزرة الهندوس ضد المسلمين



كتب – محمد عطايا:

"اسمي عمران.. كانتا كفيلتان لجعل 10 أشخاص ينهالون على رأسي وكل جسدي بالضرب المبرح حتى كدت أذوق الموت، إلا أنني استيقظت في نفق ضيق يتواجد به المعتقدين بالهندوسية، وأنا مربوط بحل من عنقي"، هكذا جسد عمران خان، وهو هندي مسلم، ما يحدث لآلاف المسلمين غيره في الهند تلك الأيام.

المأساة التي شهدها خان، تأتي ضمن أعمال عنف اندلعت منذ 24 فبراير الماضي، ضد الأقلية المسلمة في الهند، وبخاصة "نيو ديلهي".

انطلقت شرارة تلك الأعمال بخروج الآلاف من المسلمين في عدة مدن هندية للتظاهر ضد قانون المواطنة التي أقرته الحكومة هناك مؤخرًا، والذي لا ينصف المسلمين، ويحرمهم من منح المهاجرين حديثًا إلى الهند من الجنسية.

حزب بهاراتيا جاناتا الهندى الحاكم، بدأ العديد من أعضاؤه على التحريض ضد المسلمين في البلاد، وذلك وفقًا لما ذكرته صحيفة "الجارديان".

وبدأت أعمال العنف بعدما أخبر كابيل ميشرا، وهو سياسي محلي من الحزب الحاكم، حشد، في 24 فبراير الماضي، أنه ما لم تقم الشرطة بإخلاء شوارع المحتجين ضد قانون تعديل المواطنة، فإنه ومؤيديه سيفعلون ذلك بأنفسهم.

وفي غضون ساعات من إنذار ميشرا، بدأ المؤيدون للحزب الحاكم في مهاجمة المتظاهرين المناهضين للقانون الجديد، وفي غضون أيام أحرقوا منازل ومحلات تجارية ومساجد، وقتل 39 شخصًا من المسلمين على الأقل، إضافة إلى شرطي.

صحيفة "فايس" الأمريكية، التقت بعدد من الناجين ممن تعرضوا لأعمال عنف بتهمة أنهم "مسلمون".

عمران خان، الذي نجا بأعجوبة، تعرض لهجوم من 10 أشخاص في 24 فبراير الماضي، أثناء عودته من عمله إلى منزله في نيو ديلهي.

تمكن خان من الوصول لمنزله، ولم يستطع التوجه إلى المستشفى لمدة يومين، نظرًا لحصار "الغوغائيين الهندوس" لأغلب منازل المسلمين.

يقول خان "لم يكن هناك أحد يعالج جروحي. وضعت أمي القماش على رأسي. نفد الطعام واللبن".

وأضاف في حوار لـ"فايس": "كنا خائفين لدرجة أنهم كانوا سيقتلوننا لو علموا أننا في الداخل، بينما أحرق الهندوس كل شيء له علاقة بالمسلمين في المدينة".

فيما كشف محمد اتهام أنور، أحد الأطباء في إحدى المستشفيات بنيو ديلهي، التي تلقت مصابين وجرحى جراء أعمال العنف التي اندعلت مؤخرًا هناك، أن أكثر من 600 شخص وصولوا إلى المستشفى التي يعمل بها مصابين بجروح في أربعة أيام فقط.

وأشار إلى أن المستشفى كانت مزدحمة للغاية، وأن المرضى التي استقبلتها حالتهم خطرة، بعضهم قطعت أيديهم أو أصابعهم، وآخرين فصلت أجزاء كبرى من أجسادهم، والدم في كل مكان.

قبل نهاية العنف في نيوديلهي، شهدت عائلة أنور قصار إبادة جماعية، بعدما قتل معظم أفرادها على يد الهندوس.

يقول سليم قصار، سليل العائلة المسلمة، إن الهندوس هجموا على منزل شقيقه، وأجبروا الأخير على الخروج من منزله، وأشعله به النيران.

وأضاف لـ"فايس": "رأيت شقيقي يقتله الهندوس بثلاث رصاصات أمام عيني، وألقوا به في المنزل المشتعل".

اختفى سليم عن الأنظار مع زوجته، وتمكن من الهروب من تلك المنطقة بالتنكر في هيئة الهندوس، بوضع شريط قرمزي على جبينه ولف قطعة قماش بلون الزعفران، والتي يستخدمها القوميين الهندوس بشكل رئيسي.

بعد أيام من انتهاء أعمال العنف، قال سليم "ذهبت لرؤية أخي فلم نجد منه سوى قدميه".

المصدر: مصراوي

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من النسخ !!