اخبار المنوعاتطب وصحةعالم حواء

لأصحاب أمراض السكري والقلب.. هكذا ستهزمون كورونا



أصبح هاجس فيروس كورونا المستجد (كوفيد – 19)، وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، حديث كل بيت في مصر، وذلك وفقا لما أكدت منظمة الصحة العالمية، من أن أصحاب الأمراض المزمنة مثل السكرى والقلب والرئة والكلى، هم أكثر عرضة لخطر الإصابة بالفيروس المستجد ومضاعفاته، ولهذا تساءل الكثيرون عن طرق الوقاية لهؤلاء وإبعاد الفيروس عنهم.

الدكتور محمد إبراهيم، أستاذ المناعة والميكروبيولوجيا الطبية، يقول إنه على الرغم من أن معظم الأشخاص الذين يعانون من فيروس كورونا المستجد يتعافون، لكن الأشخاص المصابين بأمراض مزمنة هم الأعلى خطرا إذا أصيبوا بالمرض، ويحتاجون لحماية خاصة وإجراءات وقائية أكثر من غيرهم من الأشخاص الطبيعيين، وأفضل طرق الحماية هي العزلة الذاتية والحفاظ على المسافة بين الأشخاص، لا تقل عن متر، خاصة مع المصابين بأعراض تنفسية، فضلا عن ممارسة أي نشاط رياضى خفيف لمدة 3 مرات أسبوعيا على الأقل، مع ضرورة الالتزام بتناول الطعام الصحى، والتقليل من تناول السكريات والأطعمة المصنعة، والأملاح والمشروبات التي تحتوى على كافيين كالقهوة، والإقلاع عن التدخين حال كانوا من المدخنين.

وأضاف إبراهيم، تتسبب الأمراض المزمنة مثل داء السكرى والربو والفشل الكلوى المزمن وأمراض القلب والأوعية الدموية، وبعض أنواع السرطان، والأمراض المعدية مثل فيروس نقص المناعة البشرى، والتهاب الكبد الوبائى، في ضعف مناعة الجسم بشكل عام، مما يجعل المصابين بها أكثر خطورة من غيرهم، موضحا أن المعلومات الحالية تشير إلى أن كبار السن الذين يعانون من هذه الأمراض أكثر عرضة لخطر الإصابة بمرض أكثر خطورة أو مضاعفات من كورونا المستجد، فعلى الرغم من أن معظم الأشخاص الذين يعانون من (كوفيد – 19) يتعافون إلا أن الأشخاص المصابين بأمراض مزمنة هم الأعلى خطرا إذا أصيبوا بالمرض.

وطالب أستاذ المناعة والميكروبيولوجيا الطبية باستمرار تلقى الرعاية الطبية للحالات المزمنة، خاصة إذا كانت لديهم أعراض مرض تنفسى أو ارتفاع درجة الحرارة، مثل حمى، سعال، التهاب في الحلق، شعور بالتوعك، مشيرا إلى أنه يجب عليهم الاتصال بالطبيب المتابع لحالتهم حتى يتم توفير الرعاية لهم بطريقة آمنة.

وشدد إبراهيم، على أنه يجب على مرضى الأمراض المزمنة تجنب الازدحام والبقاء في منازلهم، وتجنب الخروج نهائيا، خاصة ممن يتناولون أدوية تثبط جهاز المناعة، موضحا أنهم قد يفكرون في «الفصل الذاتى الوقائي»، أي البقاء بعيدا عن الآخرين قدر الإمكان.

وأوضح إبراهيم أن مشكلة كورونا المستجد أنه قد يتسبب في التهاب رئوى حاد قد يصل إلى فشل في الجهاز التنفسى، وهذا يحتاج إلى جهاز تنفس صناعى وسرير رعاية مركزة التي نعانى من عدم توفيرها بأعداد كافية، إضافة إلى أنه يحتاج إلى مضادات فيروسات غالية الثمن معظمها مستورد من الخارج، لذلك موضوع الوقاية والحجر الصحى هو الحل في ظل ضعف إمكاناتنا.

وقال إبراهيم: «أجهزة المسح الحرارى المستخدمة حاليا تتعامل حال وجود ارتفاع في درجة الحرارة فقط، فيكون مبررا للشك في أن الشخص قد يكون حاملا للفيروس، ولكن المشكلة أيضا أن هذه الأعراض قد لا تظهر طوال فترة حضانة الفيروس والتى تمتد إلى ١٤ يوما، ومن ثم قد يكون الشخص حاملا للفيروس، ولا يتم اكتشافه، ومادام كان المريض لا يعانى من أمراض خطيرة مثل ارتفاع ضغط الدم والسكر العالى غير المنضبط وأمراض القلب والأوعية الدموية، وأمراض الجهاز التنفسى المزمنة، والسرطان، فإن جسمه يستجيب للعلاج والرعاية الصحية، ولكن إذا كان غير ذلك فهو بنسبة كبيرة سيكون ضحية للفيروس التاجي كورونا- 19.

وأضاف: لا يوجد حاليا لقاح ضد تطوير كوفيد – 19، والمضادات الحيوية غير فعالة لأنه عدوى فيروسية وليست بكتيرية، ولكن إذا ظهرت لديهم أعراض أكثر حدة، فقد يلجأ طبيبهم إلى بعض العلاجات الداعمة، والموجودة أيضا في المستشفيات، قد يشمل هذا النوع من العلاج: السوائل لتقليل خطر الجفاف، أدوية لتقليل الحمى، والأكسجين التكميلى في الحالات الأكثر شدة، وقد يحتاج الأشخاص الذين يجدون صعوبة في التنفس بأنفسهم إلى جهاز التنفس الصناعى.

المصدر: المصري اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من النسخ !!
إغلاق