اخبار المنوعات

أوروبيون يواجهون «شبح كورونا» بالمرح وعزف الموسيقى



إرادة الحياة هو الشعار الذى يرفعه كثيرون فى أوروبا وغيرها من دول العالم التى نالت نصيبا موفورا من الابتلاء بوباء كورونا، حيث يسعى كثيرون إلى صناعة البهجة والترفيه فى سبيل كسر الخوف وتبديد أشباح الموت التى تحلق على رؤوس البشرية.

حرص مواطنو بعض الدول على التقاط الصور دون خرق قواعد التباعد الاجتماعى، حيث قرر المصور الليتوانى، أداس فازلياوسكاس، أن يختلس النظر من خلال النوافذ عبر العاصمة فالينوس ليرى كيف يقضى الناس أوقاتهم خلال الحجر المنزلى والصحى، فما وجده كان غير متوقع، من التسلية والتنوع والأكثر أهمية من ذلك هو الشعور بالتفاؤل.

كان الناس يرتدون ملابس البحر «المايوهات» وأسر بأكملها تمارس التمارين الرياضية، وآخرون يتنزهون، أو يحتفلون بأعياد الميلاد فى الشرفات، وغيرهم يرتدون ملابسهم ويكملون مظاهر التأنق بالشعر المستعار ومساحيق الوجه.

اكتشف المصور أن الناس يمارسون كل الأشياء فى سبيل الحصول على البهجة وإسعاد أنفسهم، فهم بصحبة أطفالهم وحيواناتهم الأليفة، يبدون كما لو كانوا يقبلون التحديات التى تواجههم مع الحجر بكثير من المرونة.

وقال المصور أداس إنه استخدم كثيرا من الوسائل لتصوير الناس ومظاهر البهجة، ومن ثم التقط صورة تجمعه بزوجته وطفليه وهم يختلسون النظر من النافذة، ثم نشرها على وسائل التواصل الاجتماعى، ومن ثم لاقت استجابة كبيرة لدى كثير من الأسر والطلاب والكبار، والذين حذوا حذوه، مضيفا أنه تلقى طلبات كثيرة للتصوير من الشباب والأسر، «تلقيت طلبا من امرأة عجوز والتى طلبت التقاط صورة رومانسية لها فى شرفة منزلها، كما لو كانت تنتظر روميو».

ورغم أن جميع الحكومات الأوروبية أعلنت قيودا على التجمعات وأوامر البقاء فى المنازل أو حتى الحجر الصحى فى جميع أنحاء البلاد، إلا أن عددا من المتاحف أعلن تنظيم رحلات «افتراضية» كى يستمتع الناس بالتراث الثقافى دون الخروج من المنازل.

المتحف الوطنى فى العاصمة التشيكية «براغ» بدأ فى بث مجموعاته الفنية على شبكة الإنترنت، وأتاح للمتصفحين زيارة أول معرضين، الأول يتناول أحداث «الثورة المخملية وهى ثورة سلمية اندلعت فى تشيكوسلوفاكيا وكانت بقيادة الطلاب وجموع المتظاهرين ضد حكم الحزب الواحد وهو حكم الحزب الشيوعى، أما المعرض الآخر فكان تحت عنوان «متاهة المعلومات وجنة الطباعة» والذى تم تكريسه بمناسبة مرور 300 عام منذ تأسيس أول صحيفة تشيكية.

كما أقامت جمهورية الصرب معرضين على الإنترنت، أحدهما عبارة عن جولة افتراضية لأعمال التمثال الكرواتى الشهير إيفان مستروفيتش، بينما يقدم الآخر المتحف ذاته، فضلا عن تقديم متحف كاليمجدان للتاريخ الطبيعى لثلاثة معارض أخرى تتركز حول اكتشاف سطح القمر وعلاقته بالأرض، فضلا عن دورة حياة الأشجار.

ومن المقرر أن تشهد رومانيا هى الأخرى تخصيص صفحات لما يزيد على عشرين متحفا والتى تقدم زيارات افتراضية لجمهور الزائرين. أما فلوريدا، فقدمت خدمات للترفيه من خلال تنظيم رحلات افتراضية باليخوت مع إمكانية التحاور مع خبراء المبيعات والشخصيات المتخصصة فى الصنعة، من بينهم كابتن لى.

وعمت مظاهر المرح رغم المحنة كثيرا من الناس فى بريطانيا وإسبانيا وغيرها من الدول الأوروبية، والذين يتحايلون على مشاعر الخوف، فهذه نيريا تقضى عطلتها الأسبوعية فى الحياكة، بينما تقضى أسبوعها الثانى فى العزل، أما توم فهو يؤلف أغان كى يسلى جمهوره، فى حين تقضى عائشة وقتها فى طهى الطعام وتقديمه لمن هم أشد احتياجا.

المصدر: المصري اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من النسخ !!
إغلاق