اخبار الصحف المصريةاخبار مصرالأخبار المصريةتحقيقات وملفات

وصفها بالقاسية.. يوسف القعيد: أعيش محنة الحظر ولا أستطيع التأقلم معه


كتب- محمد عاطف:

وصف الكاتب يوسف القعيد، فترة حظر التجوال بالقاسية، مؤكدًا أنه لا يستطيع التأقلم أو الاستقرار في فترة الحظر الإجباري، بعدما كان يقضي نهاره وليله خارج المنزل ولا يأتي إلا للنوم، خاصة أنه يعيش بمفرده بعد وفاة زوجته وسفر نجله إلى كندا.

وقال القعيد في تصريحات خاصة لـ"مصراوي": "لم أستطع إلى الآن أن أتعود على هذه العزلة الإجبارية التي أتمنى ألا تطول، لأنها خراب بالنسبة لبلدي وأهلي ووطني، ستدفع ثمنها مستقبلًا، وفي هذه الفترات من الصعوبة علي أن أبدأ في كتابة عمل، أو حتى أقرأ أعمال أدبية قديمة بتركيز شديد، لأني أعاني حالة قلق شديد وعدم اتزان".

وأضاف القعيد: "وصلت سن الـ75 سنة، وما أفعله هذه الأيام هو التقليب في الذاكرة، وفي الدفاتر القديمة، واستعادة رحلتي في هذه الدنيا، والنجاحات والإحباطات، وما حققته وما أخفقت فيه، وأتمنى ألا تطول هذه الفترة وأن تنتهي في أسرع وقت، لا أتذكر أنني عشت حظر تجوال قبل الذي نعيشه الآن إلا أثناء الحرب مع إسرائيل، ولم يكن حظر تجوال كالذي نعيشه الآن وإنما كان مليئًا بالصخب، وكان المتطوعون يحذروننا من إنارة المنازل أوقات الغارات والهجوم، خوفًا من استهدافها، بينما كانت الشوارع تمتلئ بالناس، على عكس الفترة التي نحياها الآن تمامًا، ولا أتذكر أننا عشنا حظر تجوال عام 1994 كما يقول البعض".

وحول حركة الشارع قال القعيد: "أسكن في مدينة نصر بشارع يعج بالضجيج والصخب وكل ما يزعج الإنسان، وقد تحول هذا الشارع الآن إلى صمت تام، ولذا أدركت المعنى الحقيقي لجملة كتبتها في رواياتي وهي: عندما يفيض الوقت عن حاجة الإنسان، وكنت أكتبها عن الذين يعيشون في الريف، لأن طبيعة الحياة عندهم بطيئة والوقت يفيض عن حاجتهم، ولذا أعيش هذه الجملة الآن كمحنة، لأني وحيد ونجلي في كندا، وابنتي وحفيدتي تعيشان في المعادي، إلى جانب خوفي على مصر وأملي أن تعبر هذه الظروف العصيبة بأمان".

ولفت القعيد إلى أنه نادم على عدم تعلم مهارات الإنترنت، بسبب وهم في فترة الستينيات أن تعلم هذه الوسائط يؤثر على موهبة المبدع، لأنه لابد أن يكتب بقلمه ولا يلجأ للكومبيوتر، ولذا لم أحاول أو أقترب من تعلم مهارات الاتصال الحديثة، وهو أمر نادم عليه بشكل مبالغ فيه.

واختتم القعيد بقوله: "بحثت كثيرًا في مكتبتي عن روايات عالمية تناولت الأوبئة ولكني لم أجدها، وأنا واثق بعد انتهاء الأزمة أنني سأجدهم أمامي، في مكان لا يخطر على البال، لأن علاقتي بمكتبتي علاقة غريبة".

المصدر: مصراوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من النسخ !!
إغلاق