أخبار دوليةأخبار عربية ودوليةاخبار الصحف العالمية

اتهامات للحكومة اليابانية بإخفاء الأرقام الحقيقية لمصابي كورونا


طوكيو – (د ب أ):
هل رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي على استعداد لإعلان حالة الطوارئ في بلاده، مع تزايد أعداد المصابين بفيروس كورونا بشكل سريع ؟
وتم ملاحظة ارتفاع معدلات الإصابة بشكل خاص في العاصمة طوكيو، التي كان يفترض استضافتها لدورة الألعاب الأوليميبة لعام 2020، ولوحظت هذه الزيادة منذ اتفاق اليابان واللجنة الأوليمبية الدولية الأسبوع الماضي على تأجيل إقامة الأوليمبياد.
وبعد يوم واحد من اتفاق توماس باخ رئيس اللجنة الأوليمية الدولية وآبي على تأجيل الأوليمبياد، أعلنت حكومة العاصمة طوكيو أن عدد الإصابات المؤكدة بالفيروس زاد بأكثر من الضعف ليسجل 41 حالة بعد أن كان العدد 17 فقط في اليوم السابق.
ودفعت هذه الزيادة حاكمة طوكيو السيدة يوريكو كويكي للاعتراف بأن العاصمة تمر بوضع "خطير"، ولأن تطلب من سكانها البالغ عددهم 14 مليونا البقاء في بيوتهم لمنع فيروس كورونا من الانتشار، بل إنها ألمحت إلى احتمال إعلان حالة الإغلاق التام في العاصمة.
وقالت كويكي يوم الجمعة الماضي إن طوكيو تؤهل نفسها لاحتمال تفشي فيروس كورونا.
واقتدت المقاطعات المجاورة لطوكيو بهذا الإجراء، وحثت سكانها على البقاء في البيوت وعدم السفر إلى طوكيو في عطلة نهاية الأسبوع.
وقد أعلن المدير العام للصحة في فرنسا، جيروم سالومون أمس الثلاثاء تسجيل 499 حالة وفاة جديدة بفيروس كورونا المستجد، لتصل حصيلة الوفيات 3523 شخصا.
وبات العدد الإجمالي للأشخاص الذين دخلوا المستشفيات نحو 22800، أي بارتفاع بحوالى 1749 مصاب منذ أمس الأول الإثنين وبينهم عدة حالات تتطلب دخول العناية الفائقة.
وأعلنت السلطات المسؤولة فى العاصمة اليابانية طوكيو أمس عن تسجيل 78 إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد "كوفيد 19" ليرتفع العدد الإجمالي للإصابات إلى 521 حالة.
و يتعجب البعض من زيادة عدد الإصابات بالفيروس في طوكيو بعد تأجيل الأوليمبياد.
ويرد رئيس الوزراء الياباني الأسبق يوكيو هاتوياما على هذا التساؤل في تغريده له على تويتر، فيقول "لكي تحقق طوكيو هدف استضافة الأوليمبياد، قامت بنشر أرقام أقل من الحقيقة عن الإصابات، وتجنبت اتخاذ إجراءات احترازية صارمة كما لو كانت نجحت في احتواء العدوى".
وأضاف "ومع ذلك، فعندما تم تأجيل الأوليمبياد، قامت الحاكم كويكي بدعوة المواطنين للبقاء في بيوتهم بينما انتشر الفيروس، ووضعت الحاكم استضافة دورة الألعاب الأوليمبية في المقام الأول، بدلا من تضع سلامة سكان طوكيو في المرتبة الأولى".
غير أن بعض الخبراء يقولون إن العدد الحقيقي للمصابين بفيروس كورونا أكثر مما هو معلن، وتعرضت حكومة آبي للانتقادات بسبب عدم بذلها جهدا كبيرا لزيادة قدرات البلاد على اختبار الحالات المشتبه في إصابتها بالفيروس.
وجه الخبراء ومن بينهم ماساهيرو كامي رئيس معهد أبحاث الرعاية الطبية، الانتقادات الحكومة اليابانية بسبب الافتقار لأجهزة اختبارت الكشف عن المصابين.
وأقر رئيس الوزراء آبي في مؤتمر صحفي عقد يوم السبت الماضي، بأن عدد اختبارات (بي.آر.سي) للكشف عن المصابين كانت "منخفضة للغاية في بعض الأيام".
وقال أنه طلب مرارا من مسؤولي وزراة الصحة كفالة إجراء هذه الاختبارات عندما يقرر الطبيب أنها ضرورية.
وذكرت وزارة الصحة والعمل والرعاية الاجتماعية أن اليابان أجرت 49724 اختبارا، خلال الفترة من من 18 فبراير حتى 27 مارس بما يمثل 1275 اختبارا يوميا في المتوسط.
وأضاف آبي "البعض يقول إن اليابان تخفي عدد الإصابات المؤكدة بفيروس كورونا" عن طريق الحد من عدد الاختبارات، وتابع "إنني لا أعتقد أن هذا هو الحال".
يذكر أنه في عام 2011 لم تعلن اليابان عن حدوث ثلاثة انصهارات للمفاعلات بمحطة فوكوشيما دايتشي للطاقة النووية إلا بعد مرور نحو شهرين على الحادث.
ومن ناحية أخرى حذر آبي من أن اليابان بحاجة لأن تعد نفسها لمعركة مطولة ضد فيروس كورونا، وتعهد أيضا بتقديم "أكبر حزمة تحفيز اقتصادية على الإطلاق" لمواجهة تداعيات الأزمة الصحية.
وقال آبي إن اليابان تمر "بمرحلة حرجة" في معركتها ضد تفشي الوباء، على الرغم من "أننا لسنا بحاجة إلى إعلان حالة الطوارئ في هذا المنعطف".
وأضاف إن اليابان نجحت "في الصمود حتى الآن".
ومع ذلك طالب مزيد من المواطنين رئيس الوزراء أن يعلن حالة الطوارئ الوطنية.
وعلى سبيل المثال قال ساتوشي كاماياتشي عضو مجلس إدارة الرابطة الطبية باليابان للصحفيين أمس الاثنين، إن معظم الخبراء في اجتماع للرابطة اقترحوا إعلان حالة الطوارئ.
وأضاف إن "معظم الخبراء دفعوا بأن إعلان حالة الطوارئ فيما بعد ستكون متأخرة للغاية، إذا حدث انفجار في تفشي العدوى بالفيروس".

المصدر: مصراوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من النسخ !!
إغلاق