اخبار الاقتصاد العالمياخبار الاقتصاد المصريمال واعمال

لماذا قرر البنك المركزي تثبيت أسعار الفائدة؟


كتب- مصطفى عيد: قرر البنك المركزي، اليوم الخميس، تثبيت أسعار الفائدة عند 9.25% للإيداع و10.25% للإقراض، وذلك خلال الاجتماع الرابع للجنة السياسة النقدية هذا العام، ليوافق توقعات أغلب المحللين. ويأتي قرار المركزي بعد خفض استثنائي 3% لأسعار الفائدة في اجتماع طارئ للجنة السياسة النقدية في 16 مارس الماضي، وذلك ضمن عدة إجراءات لمواجهة تداعيات أزمة انتشار فيروس كورونا المستجد على الاقتصاد. وقال البنك في بيان له، إن لجنة السياسة النقدية قررت أن أسعار العائد الحالية تعد مناسبة في الوقت الحالي، وتتسق مع تحقيق معدل التضخم المستهدف البالغ 9% (± 3 ٪) في الربع الرابع من عام 2020، واستقرار الأسعار على المدى المتوسط، وبعد خفض أسعار العائد الأساسية 300 نقطة أساس في اجتماعها الطارئ في مارس. وأضاف البنك أن المعدل السنوي للتضخم العام في الحضر انخفض إلى 5.3% في فبراير الماضي من 7.2% في يناير، مدعوماً بالتأثير الإيجابي لفترة الأساس واحتواء الضغوط التضخمية. وذكر أن انخفاض المعدل السنوي للتضخم العام جاء مدفوعا بانخفاض المساهمة السنوية للسلع الغذائية، وخاصة الخضروات الطازجة بشكل كبير، بينما ظلت مساهمة السلع غير الغذائية في معظمها دون تغيير. وأوضح المركزي أنه في ذات الوقت، انخفض المعدل السنوي للتضخم الأساسي إلى 1.9% في فبراير من 2.7% في يناير 2020، وهو أدنى معدل مسجل له. وأشار إلى معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي استقرعند 5.6% خلال النصف الثاني من عام 2019، وهو ذات المعدل المسجل خلال العام المالي 2018-2019. كما سجل معدل البطالة 8% خلال الربع الرابع من عام 2019 مقابل 7.8% خلال الربع الثالث من العام، وعلى الرغم من ذلك، فقد كانت أعداد المشتغلين تتعافى للربع الرابع على التوالي، بحسب المركزي. وقال المركزي: "إلا أن انتشار فيروس كورونا وكذلك الإجراءات الاحتوائية المرتبطة به قد تسببت في حدوث اضطراب كبير في النشاط الاقتصادي والأسواق المالية عالميا". وتابع: "بينما شهدت الأسعار العالمية للبترول انخفاضا كبيرا نتيجة انخفاض الطلب بالإضافة إلى عدم الاتفاق بين الدول الأعضاء في منظمة الأوبك والدول غير الأعضاء بالمنظمة فيما يتعلق بالمزيد من خفض الإنتاج". وذكر البنك المركزي أنه اتخذ بشكل استباقي مجموعة من الإجراءات لدعم النشاط الاقتصادي بكافة قطاعاته وخاصةً قطاع الأعمال العام والخاص والقطاع العائلي، وكان الهدف من تلك الإجراءات إعطاء دفعة للاعتماد على الإنتاج المحلي والمحافظة على معدلات بطالة منخفضة. وأشار إلى أنه بعد اتخاذ إجراءات الإصلاح الاقتصادي الوطني أصبح الاقتصاد المحلي في وضع قوي يمكنه من تحمل الصدمات، موضحا أن تلك الإصلاحات انعكست في تمتع الجهاز المصرفي بمعدلات سيولة مرتفعة كفيلة بمواجهة أية تحديات.
وأكد البنك المركزي أن لجنة السياسة النقدية ستتابع عن كثب جميع التطورات الاقتصادية وتوازنات المخاطر، ولن تتردد في استخدام جميع أدواتها لدعم تعافي النشاط الاقتصادي بشرط احتواء الضغوط التضخمية. وكان 4 محللين توقعوا أن يتجه البنك المركزي لتثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية اليوم، وهم الخبير الاقتصادي هاني جنينة، ورضوى السويفي رئيسة قسم البحوث ببنك استثمار فاروس، ومحمد أبو باشا كبير الاقتصاديين ببنك استثمار هيرميس، ومونيت دوس المحللة ببنك استثمار إتش سي.
المصدر: مصراوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من النسخ !!
إغلاق