أخبار دوليةأخبار عربية ودوليةاخبار الصحف العالمية

مخاوف من خطر كورونا المستجد على اللاجئين وتوطنه في أفريقيا


برلين (دويتشه فيله)
إغلاق طرقات في جنوب أفريقيا منعاً لانتشار وباء كورونا المتسجد
صحيح أن وباء كورونا يضرب أوروبا والقارة الأمريكية بشكل حاد، حيث ارتفعت الوفيات مجدداً، إلا أن المخاوف تسير باتجاه أفريقيا بسبب نقص الاستعداد هناك. وحذر أمين عام الأمم المتحدة من أن "الأسوأ لم يأت بعد".

اقترب عدد المصابين بفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) في العالم من مليون ومائة ألف شخص، توفي منهم أكثر من 58 ألف شخص، وتعافى أكثر من 225 ألف مصاب، بحسب إحصائية خريطة جامعة جونز هوبكينز الأمريكية قبل منتصف ليل يوم الجمعة (الثالث من أبريل/ نيسان 2020).

وتقول وكالة فرانس برس إن عدد المصابين في العالم لا يشكل سوى جزء من العدد الفعلي للمرضى، إذ لا يجري عدد كبير من البلدان فحوصات سوى للحالات الشديدة.

رقم قياسي في بريطانيا وأمريكا تتحول لبؤرة للوباء
وتبقى أوروبا القارة، بدولتي إيطاليا وإسبانيا الأكثر تأثراً بالوباء. فقد سجلت إيطاليا 14681 وفاة، وأغلقت أكبر محرقة في ميلانو، ونقلت الجثث من بيرغامو، المدينة الأكثر تضرراً، إلى مناطق أخرى ليتم حرقها.

أما إسبانيا، فقد أعلنت الجمعة عن أكثر من 900 وفاة في 24 ساعة لليوم الثاني على التوالي ليرتفع عدد الوفيات لديها إلى نحو 11 ألفاً. ولكن السلطات الإسبانية تؤكد أن وتيرة ارتفاع الوفيات والمرضى الذين يدخلون المستشفيات والإصابات الجديدة في تراجع.

ومن جانبها، سجّلت فرنسا 6507 وفاة. بينما تزايد عدد الوفيات في الولايات المتحدة وبريطانيا حيث تمّ تسجيل نحو 1200 و700 وفاة خلال 24 ساعة.

وسجلت المملكة المتحدة التي تعرضت حكومتها لانتقادات على طريقة إدارتها للأزمة، يوم الجمعة عدداً قياسياً من الوفيات بلغ 684 خلال 24 ساعة لترتفع حصيلة الوفيات لديها إلى أكثر من 3600. وافتتحت السلطات الجمعة مستشفى ميدانيا ضخما في لندن لاستيعاب تدفق المرضى.

ومن جانب آخر، يبدو أن الولايات المتحدة تتحول بسرعة إلى بؤرة رئيسة جديدة للوباء. ففي غضون 24 ساعة، تم تسجيل 1169 وفاة لديها، ما يمثل زيادة هائلة بنسبة الثلث مقارنة بعدد اليوم السابق (884) وأعلى حصيلة يومية تسجل على الإطلاق في بلد واحد. وارتفعت بذلك حصيلة ضحايا الفيروس إلى 6000 وفاة، فيما توقع البيت الأبيض أن يقضي الوفاء على 100 ألف وحتى 240 ألف شخص.

وفي ألمانيا، بدأ انتشار الفيروس يتباطأ وبدأت تدابير الاحتواء تعطي ثمارها، وفق السلطات الصحية التي تشدد على ضرورة الإبقاء عليها.

وأعلنت السلطات الإيرانية الجمعة تسجيل 134 وفاة إضافية لترتفع الحصيلة الإجمالية للوفيات إلى 3294، وباتت حصيلة الإصابات 53183 حالة.

وفي تركيا، أقر الرئيس رجب طيب أردوغان الجمعة فرض حظر على من تقل أعمارهم عن 20 عاماً، ومنعهم من الخروج. وفي موسكو، طاف بطريرك موسكو كيريل (73 عاماً) في موكب يرفع أيقونة العذراء، في محيط العاصمة ثم مرّ على مقربة من جدران الكرملين، في تضرع لتجنيب البلاد الوباء.

مخاوف شديدة على اللاجئين وأفريقيا
عربيا، أعلنت أول وفاة في ليبيا جراء إصابة بفيروس كورونا المستجد، بحسب المركز الوطني لمكافحة الأمراض في ليبيا الحكومي. وحالة الوفاة هي لامرأة يبلغ عمرها 85 عاما.

وهناك قلق من تفشي الوباء في مناطق تجمّع اللاجئين في مختلف أنحاء العالم ولا سيما في أفريقيا، وكذلك في أوروبا حيث تكتظ مخيمات الهاربين من الحرب أو الفقر في اليونان دون توفير الرعاية الكافية.

كما حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الجمعة، من أن "الأسوأ لم يأت بعد" في البلدان التي تشهد نزاعات، مكرراً دعوته لوقف إطلاق النار في جميع أنحاء العالم للمساعدة في القضاء على الوباء.

ودق المنسق الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل اليوم الجمعة، ناقوس الخطر بشأن فيروس كورنا المستجد في أفريقيا، فقد توسع أيضًا هناك، حيث لا تزال ذكريات تفشي فيروس إيبولا حاضرة في أذهان عدد من بلدان القارة السمراء. وقال بوريل في بروكسل "إن أفريقيا مصدر قلق خاص لنا ، فهم جيراننا وقد يخرج الوباء عن نطاق السيطرة بسرعة كبيرة".

وتبلغ نسبة الأطباء في أوروبا 37 طبيبا لكل عشرة آلاف شخص، وفقا لبوريل. أما في أفريقيا ، فتبلغ هذه النسبة طبيبا واحدا لكل عشرة آلاف شخص. وشدد المسؤول الأوروبي الأعلى بعد مؤتمر عبر تقنية الفيديو كونفرينس مع وزراء خارجية التكتل، على أن وزراء التنمية في الاتحاد الأوروبي سيناقشون كيفية مساعدة أفريقيا في محادثاتهم المقررة في الأسبوع المقبل.

المصدر: مصراوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من النسخ !!
إغلاق