اخبار المنوعات

«تيك توك».. التطبيق الصينى الذى تضاعف استخدامه خلال العزل من «كورونا»



فى أسابيع قليلة تضاعف استخدام «تيك توك» منذ انتشار فيروس كورونا المستجد، كأحد تطبيقات السوشيال ميديا التى أقبل عليها الجميع سواء كانوا جمهورا أو مشاهير، يضعون فيديوهات قصيرة خفيفة الظل، تعتمد على مقاطع صوتية وغنائية شهيرة، الكل يقلدها يتنافس لجذب المتابعين وإضحاكهم، كما تنقل كاميرات الهواتف المحمولة تفاصيل حياة العزل داخل المنازل، البعض يطهو وآخرون يتبادلون المقالب، وفريق ثالث يواجه «كورونا» بفيديوهات توعية جادة وساخرة للوقاية من الفيروس، ليصبح «تيك توك» عالمًا جذابًا لمستخدميه يعيشون خلاله حياة أخرى تهون قليلا من الآثار السلبية للعزل وافتقاد التجمعات فى زمن الكورونا، بينما يستخدمه مشاهير السينما والغناء للترويج لأنفسهم ولأعمالهم، اكتسب مستخدمون آخرون شهرة وآلاف المتابعات من خلال فيديوهاتهم على التطبيق الذى كان حتى فترة قريبة مقتصرا على المستخدمين من المراهقين الذين يعرفون بـunder age إلا أنه بات جاذبا لجميع الأعمار والفئات.

ملايين المتابعات لمشاهير الغناء والسينما

نال تطبيق «تيك توك» تفاعلا مُضاعفا بين فنانى العالم، وجاءت الأغلبية الساحقة عالميًا للممثلين والمغنيين الأمريكيين، إذ اجتاح هؤلاء بفيديوهاتهم التطبيق حاصدين ملايين المُتابعات، فالمشاهير الأمريكيون بين الأكثر تفاعلًا مع التطبيق، إذ إن الولايات المتحدة الأمريكية تحل بالمرتبة الثانية بين «قائمة الدُول المُستخدمة للتطبيق»، فوصلت نسبة استخدام التطبيق فى 2019 إلى 41 مليونا، وبالمرتبة الأولى تأتى الهند، بمعدلات استخدام تصل لـ190.6 مليون مُستخدم، بالعام الماضى، ومن بين أبرز هؤلاء الفنانين بـ«التيك توك» الأكثر تأثيرًا، الممثل الأمريكى ويل سميث، إذ تخطت نسب متابعته 20.4 مليون، كل ذاك التفاعل بـ13 فيديو فقط إلى الآن، ثم المغنية الأمريكية إريانا جراندى، المُنضمة للتطبيق بـ2016، ووصل معدل مًتابعيها لـ16.3 مليون، ومنذ إطلاق حسابها وتنشغل بالترويج لأغانيها عبر التطبيق، من بعدها يحصد المغنى الأمريكى جيسون ديرولو، 13.8 مليون متابعة. ولحق بالفنانين السابقين، المغنى الأمريكى جاستن بيبر، وصل المتابعون للفنان عبر التطبيق إلى 7.7 مليون، وكانت مشاركته الأولى بالترويج لأغنيته «Yummy»، فى يناير الماضى، فيما وصلت نسب المُتابعة للممثل الأمريكى الكوميدى، كيفن هارت، لـ10 ملايين، فمنذ أول فيديو أعلن خلاله الانضمام للتطبيق: «أنا فى التيك توك».

ووصل المغنى والممثل الكوميدى الأمريكى، تيرى كروز، برقصاته الفكاهية إلى نسبة مُتابعة وصلت لـ7.9 مليون، والمغنية الأمريكية جينفر لوبيز لـ6 ملايين وكاتى بيرى 5 ملايين متابعة، وتتبعهما المغنية والممثلة الأمريكية، مايلى سايرس، فوصلت نسبة متابعتها إلى 3.1 مليون متابعة، وكانت لقطاتها عن حياتها الشخصية ومع حبيبها المغنى الأسترالى كودى سيمبسون، تلقى مزيدًا من الإعجاب عبر التطبيق.

خبراء: «إثبات حضور» لن يدوم طويلًا

هل زحف الفنانين خلف تطبيق «تيك توك»، للترويج أم الترفيه؟، التساؤل يجيب عنه الناقد طارق الشناوى لـ«المصرى اليوم»، قائلًا: «كل خطوة يخطوها الفنان تهدف للترويج، فأنا أشك فى إعداد فنانين، كوميكسات وصور فكاهية من أدوار قدموها، للرد بها على مواقف حياتية، وتركها تنتشر بين الجمهور، باعتبارها تعبّر عن آراء الناس».

ويؤمن «الشناوى» بأن الفنان لا يطرح رأى أو تصرف بعفوية، فهو يفكر إذا كان ذاك الفعل سيترك صدى إيجابيا لدى الجمهور أم لا، منتظرًا حصاد النتائج الجيدة والثمار من الجمهور وتفاعلاتهم. فى المقابل، لفت إلى أن التواجد عبر تطبيق مثل «تيك توك» – يضم جمهورا عريضا- هو وسيلة الفنانين لإثبات وجودهم.

وتظل السوشيال ميديا طريقة للتفاعل الجماهيرى مع الفنان، لكن لا تصل إلى حد اعتقاد البعض فى قدرتها على «تلميع» الفنان فيلاحظ وجوده المنتجون وصناع السينما والدراما فيحصلون على الأدوار، وهو ما نفاه «الشناوى»، موضحًا أنها مجرد وسيلة لا يدوم مفعولها ومع الوقت تنكشف مهارة الفنان الحقيقة.

وتابع «الشناوى»: ربما الترويج السوشيالى بهدف تلّقى أدوار فنية، طريقة نجاحها وقتى، ففى النهاية الجمهور سيحكم على العمل الفنى.

من ناحية أخرى برر د. صفوت العالم أستاذ الإعلام فى جامعة القاهرة أن أسباب التدافع نحو «تيك توك» من المستخدم العادى وليس المشاهير فقط إلى توقف الحركة، فالسبب أن الإنسان يريد أن يتحرر نفسيًا وينتقل لمكان آخر، فيساعده التطبيق فى معايشة أصدقائه وأقاربه بعالم التطبيق الافتراضى، حتى يحاكى الحركة التى كان يقوم بها فى فترات سابقة، إذ اعتاد الشباب الصغير التحرك والتجول.

.. واستشاريون نفسيون يحذرون من الإصابة بـ»فومو« السوشيال ميديا

حُب الشهرة واستمرار التواجد تحت الأضواء يدفع بالفنانين والمشاهير إلى البحث المتواصل عن سماع كلمات الشكر والإعجاب، والإحساس بتواجد المعجبين طوال الوقت، وهو ما يتحقق بآلاف المتابعات عبر حساباتهم على السوشيال ميديا، وهو ما دفع الفنانين إلى استخدام تطبيق «تيك توك» والمنصات الإلكترونية بكثافة، تحديدًا فى زمن حظر التجول، حسب استشارى الطب النفسى، وليد هندى، الذى قال لـ«المصرى اليوم»: «الاعتياد على الأضواء والكاميرا جعل الفنانين عاجزين عن تحمّل أوقات البعد عن الجماهير فلجأوا لاستعمال التطبيق.

ولفت الاستشارى النفسى إلى أن انتقال إنسان من «محور لاهتمام الآخرين» إلى العزلة، يربك النجوم ويدفعهم نحو البحث عن تطبيق جديد وفيديوهات تساهم فى الترويج لذواتهم وإنعاش ذاكرة الجمهور.

«الفنان سمير غانم يجد الضحك على إحدى نكاته، هى السعادة وليس المال، وإذا أشاد وتفاعل الأشخاص مع المزحة، يعود إلى منزله فرحًا»، يقدم الاستشارى النفسى، صديقه الفنان «غانم» مثالًا لإثبات مدى تأثير تفاعل الجمهور على حالته النفسية وإبداعه، ويجد «هندى» تقليد الفنانين بعضهم والتردد على التطبيق هذه الأيام: «محاكاة وتقليد أعمى».

وتتفق د.هبة العيسوى، أستاذ الطب النفسى فى جامعة عين شمس، مع «هندى»، فهى ترى تكدس الفنانين داخل تطبيق «التيك توك» يهدف للبحث عن الأضواء وترك صدى واسع بين المًستخدمين.

ويقدم «هندى» الحل للحماية النفسية بين العزل أو «التيك توك»، فى التنويع بين ممارسة الرياضة وسماع الموسيقى ومشاهدة الأفلام طوال اليوم، فيما تنصح «العيسوى» بوضع الأنشطة والرياضة كفواصل فى اليوم، حتى وإن كنت تنوى استعمال التطبيقات أو الإنترنت لعدة ساعات يوميًا.

المصدر: المصري اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من النسخ !!
إغلاق