اخبار المنوعات

«أديان وطوائف مجهولة» كتاب يسعى لتوحيد الجوهر



فى كتابها «أديان وطوائف مجهولة.. جوهر غائب ومفاهيم مغلوطة» الصادر عن دار بتانة، تخوض الباحثة والكاتبة الروائية رضوى الأسود فى عالم الديانات وما يحفه من مخاطر وما يمثله من يقينيات ثابتة تسعى للتقريب بينها من خلال التوغل إلى أصول الديانات بنبذة مختصرة عن كل ديانة وشرح مفرداتها وأساسياتها ومدى تأثيرها وتأثرها بالديانات الأخرى.

فى مقدمة الكتاب تطرح الباحثة عدة حقائق ربما تكون صادمة للكثيرين منها أن هناك نحو 10 آلاف ديانة ظهرت فى العالم عبر التاريخ من بينها 150 ديانة فقط اتبعها اكثر من مليون شخص. وهناك نحو 4500 ديانة ومذهب وطائفة مازالت موجودة حتى الآن.

وتتعرض الكاتبة سريعا للديانتين الأشهر والأكثر انتشارا فى العالم وهما المسيحية والإسلام والتفريعات التى خرجت منهما، سواء الطوائف المسيحية من كاثوليك وأرثوذكس وبروتستانت ومارمون أو المذاهب والفرق الإسلامية المتنوعة من سنة وشيعة وتنوع السنة بين المذاهب الحنفية والمالكية والشافعية والحنبلية. وتنوع الشيعة إلى أكثر من طائفة.

وتتطرق الباحثة إلى دور طبيعة الأديان ما بين أديان توحيدية وأخرى وثنية حددتها بأنها التى تؤمن بأكثر من إله. مشيرة إلى أن أصل الأديان كلها يعتبر واحدا، أو فى النهاية جوهرها واحد إلا أن هناك العديد من المفاهيم المغلوطة التى تسربت عبر التاريخ ولأسباب سياسية واقتصادية وأثنية بدا الصراع أو التناحر ومحاولة الإحلال والإزاحة لدين أو عقيدة لحساب دين أو عقيدة جديدة، فى حين أن من ينظر إلى الأديان نظرة موضوعية سيجد أنها كلها تتجه لعبادة إله واحد مهما اختلف اسمه وتنوعت صفاته مثلما قال غاندى: «ندعو جميعا بصوت واحد إلها واحدا بأسماء مختلفة: بارماتما، ايشوارا، شيفا، فشنو، راما، خودا، دادا، اهورا مازدا، يهوه، الرب، وغيرها من الأسماء التى لا نهاية لها».

إلا أن التعصب والتشدد ومحاولة كل شخص لإثبات أن دينه هو الصحيح بل ومحاولة فرضه على الآخرين، واستخدام العنف والإرهاب أحيانا لفرض تعاليم دين معين، فهذا ما يخرج عن أصول الأديان وعن رؤية الإنسانية لفكرة الدين بشكل عام ليدخل فى مرحلة عصابية لمرض ذهانى. وترصد الكاتبة عددا من الأديان التى تأثرت تاريخيا ببعضها البعض ومنشؤها الشرق القديم ومن بينها الديانة اليزدانية، وهى ديانة توحيدية نسبة إلى «يزدان» أو الرب أو الإله، ومعظم اتباعها من الأكراد. وكثير من الشعوب الآرية، وتدعو إلى عبادة الخالق الواحد تجسيد النور والخير المحض وتخليص الروح من المادة واحترام العناصر الأربعة النار والهواء والماء والتراب. وقد تأثرت بهذه الديانة وتفرعت منها كل من الأيزيدية واليارسانية والهلاوية والشبكية والدرزية والإسماعيلية.

كما ترصد الديانة الميثرائية وهى ديانة توحيدية تعود إلى إله الشمس «ميثرا»، ثم ترصد الديانة الزرادشتية ـ المجوسية، وتشير إلى الكتابات الكثيرة التى تناولت هذه الديانة وخاصة منشئها زرادشت الذى بحث فى ثنائيات الكون حول الخير والشر والنور والظلام وما الى ذلك من ثنائيات ليصل إلى أصل الوجود ومحركه الأول. كما تناولت العديد من الديانات التى مازالت أصداؤها موجودة فى العالم مثل المانوية والطاوية والمزدكية والدرزية والسيخية والبابية والبهائية والكاكائية. فى محاولة للتأكيد على الروابط المشتركة بين الأديان جميعها. رافضة تصنيفها بين سماوية ووضعية، باعتبار ان الفكرة فى النهاية واحدة والهدف واحد وهو الإيمان بإله خالق يلجأ إليه الجميع. مهما تعددت أسماؤه وصفاته.

المصدر: المصري اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من النسخ !!
إغلاق