أخبار دوليةأخبار عربية ودوليةاخبار مصرالأخبار المصريةطب وصحةعالم حواء

اكتشاف آلية خفية لسلوك الطعام


أظهرت نتائج الدراسة التي أجراها علماء من البرتغال والولايات المتحدة أن الدماغ يشارك الأمعاء والكبد في اختيار المواد الغذائية.

وبحسب روسيا اليوم، فإنه كان يُعتقد أن الدماغ هو الذي يقرر فائدة هذه المادة أو تلك للجسم، عند دخولها إلى الفم.. ولكن اتضح أن العديد من القرارات بشأن المواد الغذائية التي نستهلكها مستقبلا ، يتخذها الدماغ لاحقًا عندما يكون الطعام قد وصل إلى الأمعاء.

ويقول ألبينو اوليفيرا- مايا، رئيس قسم الطب النفسي العصبي بمركز شامباليمو في لشبونة: "يعتبر الفم أول نقطة سيطرة تُتخذ فيها القرارات بشأن أكل هذا الطعام أو الامتناع عنه. وبعد أن يصبح الطعام داخل الجسم يتحلل إلى مواد مغذية، وتبدأ مرحلة ما بعد عملية الهضم، في تذوق الطعام والاتصال بالدماغ".

ووفقا للعلماء، يمكن تقسيم عمليات ما بعد الهضم إلى نوعين. الأول يتعلق بالحاضر أي كم كان الطعام الذي أكلناه مغذيا، وكم الكمية التي نستهلكها منه. والثاني هو عملية التعلم، التي تحدد كيف يجب أن يتفاعل الجسم مع نفس نوع الطعام في المستقبل. وتشير دراسات سابقة إلى أن هذا يسمح للبشر والحيوانات باختيار المواد المغذية التي يحتاجها الجسم.

واستنادا إلى هذا تساءل أوليفيرا- مايا وفريقه العلمي عما إذا كانت نفس هذه الإشارات تشارك في أنواع أخرى من التعليم والتدريب، التي تؤدي في النهاية إلى جعل الحيوان يبحث عن بعض الأطعمة.. ومن أجل ذلك أجروا اختبارا يتضمن ضغط الحيوان على أحد الذرين:

الأول: للحصول على جرعة من الطعام عالية السعرات الحرارية، التي يبحث عنها في المعدة مباشرة.

الثاني: يعطي طعامًا منخفض السعرات الحرارية.. أي أن الباحثين بهذه العملية ألغوا تأثير تذوق الطعام في سلوك الفئران.

وبعد مضي بعض الوقت ركزت الفئران على الذر الأول. وبعدها بدأ الباحثون في تحديد الآليات الفسيولوجية لإرسال إشارات ما بعد عملية الهضم إلى الدماغ.

ومن أجل ذلك ركز الباحثون على العصب المبهم، لكونه طويلا ويشكل روابط ثنائية الاتجاه بين الدماغ والعديد من أعضاء الجسم الداخلية. بحسب أوليفيرا-مايا.

واكتشف الباحثون في هذه الدراسة أنه بالإضافة إلى الأمعاء هناك فرع للعصب المبهم ينقل المعلومات من الكبد.

وللتأكد من هذا الاكتشاف، قطعوا هذا الفرع في الفئران المخبرية، فتوقفت عن "تخمين" القيمة الغذائية للطعام.

ووفقا لتوضيح الباحثة آنا فرنانديز، قد تحتوي أجزاء أخرى من الأمعاء على معلومات ناقصة عن القيمة الغذائية للطعام، ومن جانب آخر لدى الكبد قدرات وافية ليعمل كمستشعر استقلابي لأنه ينقي الدم الذي يأتي من الأمعاء.

المصدر: فيتو

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من النسخ !!
إغلاق