اخبار الاقتصاد العالمياخبار الاقتصاد المصريمال واعمال

معيط: تثبيت ستاندرد أند بورز لتصنيف مصر يعكس ثقتها في الاقتصاد


كتب- مصطفى عيد:

قال محمد معيط وزير المالية، إن قرار مؤسسة ستاندرد أند بورز بالإبقاء على التصنيف الائتماني لمصر مع الإبقاء على النظرة المستقبلية المستقرة يعكس ثقة المؤسسات الدولية في قدرة الاقتصاد المصري على التعامل الإيجابي مع أزمة كورونا وتجاوزها.

وثبتت وكالة التنصيف الائتمانئ ستاندرد أند بورز تصنيفها لمصر عند مستوى "B" مع نظرة مستقبلية مستقرة.

وقال وزير المالية في بيان صحفي اليوم السبت إن قرار المؤسسة يعكس ثقتها في قدرة الاقتصاد المصري على التعامل الإيجابى مع أزمة «كورونا» وتجاوزها، بسبب الإصلاحات الاقتصادية والنقدية والمالية التى اتخذتها القيادة السياسية وساندها الشعب المصري خلال السنوات الماضية.

وتابع أن هذه الإصلاحات أتاحت قدرًا من الصلابة للاقتصاد المصري مكنته من التعامل مع التحديات والصدمات الداخلية والخارجية.

أضاف الوزير أن قرار تثبت التصنيف يعكس أيضًا تقييم خبراء ومحللي المؤسسة الإيجابي للسياسات الاقتصادية والمالية المتبعة التي تنتهجها الحكومة ووزارة المالية في التعامل مع الأزمة الحالية.

وتابع "مع وجود قدر من التوازن في السياسات والإجراءات المتبعة لمساندة القطاعات والفئات المتضررة دون اتخاذ أي إجراءات قد تُحد من قدرة الاقتصاد المصري على التعافي السريع بعد انتهاء الأزمة الاستثنائية الراهنة التي تواجه الاقتصاد العالي وكل الدولط.

وبحسب معيط فإن السياسات المساندة التي اتخذتها الحكومة والبنك المركزي المصري حتى الآن تُسهم في تجنيب البلاد أي أزمات تهدد استدامة استقرار الاقتصاد المصري.

وقال الوزير إن إشادة مؤسسة ستاندرد أند بورز بكفاءة وسرعة استجابة الآلية المؤسسية بمصر في إدارة الأزمة الحالية مع التأكيد على أن مصر في مكانة أفضل نسبيًا فى إدارة الأزمة من أقرانها بنفس التصنيف الائتماني «B».

وانتهجت الحكومة سياسة استباقية لإدارة الأزمة بشكل سريع من خلال توفير الحزمة المالية المقدرة بنحو ٢٪ من الناتج المحلي لمساندة الاقتصاد المصري إضافة إلى تناغم السياسة المالية والنقدية في إدارة السيولة والحفاظ على المسار الإصلاحي للاقتصاد المصري.

ونقل البيان عن أحمد كجوك نائب الوزير للسياسات المالية، قوله إن مؤسسات التصنيف الائتماني الثلاث الكبرى أجرت، منذ أول شهر مارس ٢٠٢٠ وحتى الآن، تعديلات في تقييمها وتصنيفها الائتمانى لنحو ٤٧ دولة، حيث قامت بتخفيض التصنيف الائتماني، وأجرت تعديلًا سلبيًا على التصنيف لأكثر من ٣٥ دولة.

وتابع أن ١١٪ من هذه الدول في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بينما تم الإبقاء على التصنيف الائتماني لـ ١٢ دولة فقط بينها مصر.

وقال إن المؤسسات لم تقم بتحسين التصنيف الائتماني لأي دولة على الإطلاق منذ بداية أزمة كورونا العالمية.

وبحسب كجوك فإن مصر إحدى دولتين بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي تم الإبقاء على تصنيفها الائتمانى والنظرة المستقبلية لاقتصادها.

وأضاف أنه رغم أن التقرير الصادر عن «ستاندرد أند بورز» بشأن أداء الاقتصاد المصرى يتوقع بعض التراجع في معدلات النمو المحلية في المدى القصير بشكل مؤقت، مع وجود ضغوط على مؤشرات المالية العامة والدين وأداء ميزان المدفوعات، إلا أنه يمكن حتى الآن احتوائها والتعامل معها.

وقال إن خبراء مؤسسة التصنيف توقعوا عودة التحسن والمسار الإيجابي لمؤشرات المالية العالمة والمديونية مرة أخرى بداية من عام ٢٠٢١/ ٢٠٢٢.

وأضاف أن التقرير تناول بإيجايبية وجود بدائل عديدة أمام الحكومة المصرية لتمويل احتياجاتها الخارجية والمالية من خلال أسواق السندات الدولية والمؤسسات الدولية مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، وبنك التنمية الأفريقى وغيرها من المؤسسات المالية الدولية والإقليمية.

وذكر بيان وزارة المالية، أن تقرير مؤسسة ستاندرد أند بورز توقع ارتفاع عجز الميزان الجاري على نهاية العام المالي ٢٠٢٠/ ٢٠٢١.

وأشاد بحجم احتياطي النقد الأجنبي لدى البنك المركزي وقدرته على تغطية نحو من ٥ إلى ٦ أشهر من كل الواردات السلعية والخدمية للبلاد.

أشار التقرير إلى اعتزام الحكومة المصرية توفير حزمة مالية بقيمة ١٠٠ مليار جنيه «نحو ٢٪ من الناتج المحلي» للحد من التأثيرات السلبية لتفشي وباء كورونا على الاقتصاد المصري، والقطاعات والفئات الأكثر تأثرًا.

وبحسب التقرير سيحدث بعض التباطؤ في النشاط الاقتصادي والتراجع النسبي في تقديرات المؤسسة لأداء المالية العامة والدين العام ليصل عجز الموازنة العامة إلى نحو ٨,٣٪ من الناتج المحلي في عام المالي الجاري.

وستصل نسبة المديونية إلى ٨٩٪ من الناتج المحلي في يونيه ٢٠٢٠، وهو ما يقل عن نسبة المديونية المحققة في العام السابق التى بلغت ٩٠,٢٪ من الناتج المحلي، بحسب البيان.

وأكد التقرير قدرة الحكومة ووزارة المالية على عودة المسار النزولي للمديونية كنسبة من الناتج المحلي بداية من العام المالي ٢٠٢١/ ٢٠٢٢، مع التخارج من آليات المساندة الاستثنائية المعلن عنها مؤخرًا، وعودة النشاط الاقتصادي للمعدلات الطبيعية وانخفاض تكلفة خدمة الدين العام.

وتوقع التقرير أن يحقق الاقتصاد المصرى معدل نمو ٢,٨٪ عام ٢٠٢٠، بسبب تأثر قطاع السياحة بالأحداث العالمية الجارية، وتراجع نشاط قطاع الطاقة بتراجع قيمة الاستثمارات الأجنبية المتدفقة في المدى القصير.

وبحسب توقعات ستاندرد أند بورز فإن الاقتصاد العالمي سينكمش بنحو ٢,٨٪ خلال العام الحالي بسبب انكماش النشاط الاقتصادى بالولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بنحو ٥,٢٪ و ٧,٣٪ على التوالي.

وقال إن النشاط الاقتصادي المحلي في مصر سيبدأ في التعافي بداية من النصف الثاني من عام ٢٠٢١ مدعومًا بتحسن معدلات الاستهلاك، وبدء تعافي معدلات وقيمة الاستثمارات العامة والخاصة.

وأشادت المؤسسة بجهود الحكومة في مجال تنفيذ الإصلاحات الهيكلية مثل برنامج مساندة الصادرات، وتحسين آليات تخصيص الأراضي الصناعية، وقانون المشتريات الحكومية الموحد، واستكمال برنامج «الطروحات العامة» مما سيساعد فى سرعة عودة النشاط الاقتصادي المدعوم من خلال القطاع الخاص في المدى المتوسط.

المصدر: مصراوي

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من النسخ !!