اخبار الصحف المصريةاخبار مصرالأخبار المصريةتحقيقات وملفات

طلال أبو غزالة لـ”مصراوي”: أمريكا تحارب الصين في هذا الوقت.. وأزمة “كورونا” فرصة للنجاح


كتب- محمد عمارة:

قال الخبير الدولي والاقتصادي، طلال أبو غزالة، إن العالم سيواجه حربًا نتيجة أزمات متعددة ستحدث في عام 2020، مضيفًا أنه توقع هذا السيناريو عام 2017، قبل إعلان تفشي فيروس "كورونا المستجد" بـ3 سنوات كاملة.

وأضاف أبو غزالة في حوار مع "مصراوي"، أن الحرب ستكون بين الولايات المتحدة والصين، وستندلع في شهر سبتمبر المقبل، وستفرض الحرب على الطرفين الجلوس للتفاوض وعندها سيصلان لاتفاقيات معينة، بحسب ما قال.

وعلق أبو غزالة على الاقتصاد المصري، ورؤيته لدور مصر في المنطقة، بالإضافة إلى رأيه في مشروع تطوير التعليم المصري.

وإلى نص الحوار:

– لماذا توقعت قيام حرب بين الصين والولايات المتحدة في شهر أكتوبر، هل للأمر علاقة بأزمة كورونا، ومن سينتصر في الحرب، وكيف، ثم كيف سيكون شكل تلك الحرب؟

العالم سيواجه حربًا نتيجة لأزمات متعددة في عام الأزمات 2020. لقد توقعت هذا في عام 2017 وقلت إن العالم سيواجه حربًا عام 2020، وقلت فيما بعد أن الكورونا جاءت لتضيف بعدًا إضافيًا من حيث حجم هذه الأزمات، أقصد الاقتصادية والاجتماعية وغيرها، وأضيفت إليها أزمة (كورونا).

أنا ما زلت مقتنعًا بأننا سنشهد مواجهة عسكرية هذا العام وليس عام 2021، تحديدًا ربما في سبتمبر أو أكتوبر؛ ذلك لأنني أرى أن الأزمات الموجودة تتصاعد يوميًّا، والمشكلة التي تتعلق بكورونا ليست فقط حياة الناس وخسائر الأرواح إنما الوضع الاقتصادي على الدول. وبالتالي لم يتغير شيء في رؤيتي. وأنا لم أقل إن هذه الحرب ستكون تقليدية كالحرب العالمية الأولى والثانية؛ لأنها ستجري مواجهة عسكرية وستفرض على الطرفين الجلوس للتفاوض وعندها سيصلان لاتفاقيات، "هكذا يقول التاريخ ويعلمنا".

التوقيت المتوقع في سبتمبر أو أكتوبر له علاقة بانتخابات الرئاسة الأمريكية. ومن خلال ما أدرس وأحلل واستنتج لا يمكن للرئيس الأمريكي أن يدخل الانتخابات والوضع في أمريكا كما هو الآن في أزمة اقتصادية، إنها أزمة اقتصادية خانقة لا يمكن أن نتخيل حجم هذه الكارثة التي توقعتها بكورونا أو بغير كورونا، فسوف تولد الأزمة عجزا ونموًا سلبيًا.

– لماذا تريد تشكيل مجلس حكماء لإدارة أزمات العالم، وكيف وممن سيتشكل في رأيك، وما هي صلاحياته، وما هي جدواه في ظل الخلافات التي شهدناها بين دول العالم مؤخرًا؟

أنا مجرد (كاتالست) أقترح نظامًا. إنه مجلس يرضى عنه الطرفان الأمريكي والصيني، ويتشكل من أمثال بان كي مون، ورجال مقبولين من قبل الطرفين. وقد لا يوجد في المجلس أي عربي.

لست أنا من اقترح، أنا أقوم بعملية تنظيمية وبلورة للمشروع تتشكل من طرفين، لحل مشكلات العالم ويجب أن تكون هناك أجندة لاجتماعات بين القادة وبنودًا محددة تدرس الاحتمالات المختلفة.

– قلت إن الولايات المتحدة تمتلك سلاحًا أقوى من الطائرات والقنابل.. ما هو هذا السلاح؟

السلاح هو الدولار، هو العملة الأهم في العالم منذ سنة 1948 أي عندما تنازلت بريطانيا إلى أمريكا عن الإسترليني، كان هنالك عملتان رئيستان كعملة احتياط وعملة تبادل (الدولار، الإسترليني) وعدة عملات أخرى أصغر، وعندما حُسِمَ الموضوع بأن تصبح العملات تقاس بالدولار تولدت هيمنة على النظام المالي والاقتصادي العالمي.

أعود بالذكر لما سبق وقلت إن هنالك شيئًا اسمه سياسات نقدية، وسياسات مالية، وسياسات اقتصادية..العملة هي أداة تبادل لكل الأغراض، وهي الأداة التي أنا أعتبرها أقوى من الطائرات والقنابل.

– هل فعلا العالم عقب أزمة كورونا، سيختلف بشكل كبير عمّا كان عليه قبل الأزمة، وكيف سيكون هذا الاختلاف؟

ستكون حصيلة كورونا، مشكلات اقتصادية، واجتماعية، وصحية، وأخرى لا حصر لها، التوقعات في أمريكا وحدها أن الأزمة ستفرز ما يزيد عن 25 مليون عاطل عن العمل، هذا بعد أن كانت أمريكا تفتخر بانخفاض نسبة العاطلين عن العمل إلى أدنى حدّ في العالم، ها هي تفجأ بالواقع سينخفض الناتج القومي وبالتالي سينخفض دخل الفرد. الدَّيْن العام سيرتفع وبالتالي العجز في الموازنات الحكومية سيزيد، لا أقول هذا من باب التشاؤم وتهبيط العزائم ولكنني "أحب قول الحقيقة".

مرحلة ما بعد كورونا ليست كسابقتها؛ ففي العادة عندما نواجه مشكلة ونعالجها يعود الأمر إلى طبيعته، ولكن لن تكون هنالك أوضاع طبيعية بعد انتهاء الحرب على كورونا، بل ستبدأ صراعات دولية بقوة أكبر وستتبادل الأطراف التهم عن "من المسؤول عن هذا الوباء؟ ومن الذي عرقل محاربته؟ ومن استفاد منه على حساب أرواح الناس من خلال استغلال الفرص المتاحة؟".

هناك أسئلة كثيرة ستطرح وستزداد الخلافات بين الدول، وداخل المجتمعات نفسها وبين الدولة ومواطنيها والمواطنين فيما بينهم، إننا نتكلم عن إفلاسات وعن كساد وغلاء في الأسعار كنت توقعته عام 2017 وقلت إن العالم مُقْبِل على ما يسمى Stagflation أي مزيج من غلاء الأسعار وكساد البضائع، وهذا حسب توقعات الاقتصاد بين الكبار في العالم. إننا سنواجهه أزمة اقتصادية ستكون أقسى وأصعب من الكساد الكبير الذي أصاب العالم عام 1992. وستشتد آثارها الاقتصادية بعد انتهاء آثارها الصحية حيث من المتوقع أن تترك جوانب اجتماعية خطيرة.

– كررت أن الأزمات ممكن أن تتحول إلى فرص، كيف يمكن تحويل أزمة كورونا إلى فرصة نجاح؟

من يستطيع أن يري الفرصة في ظل الأزمات هو الذي سينجو ويتعافى سريعًا.

أقول دائمًا: "إن النجاح هو قرار، والسعادة قرار، وكل شيء في الدّنيا قرار، وبإمكاننا الاستمرار في أعمالنا بإصرارنا على النجاح، وما هي إلا دروس جديدة يجب الاستفادة منها".

إن الخيار الوحيد لاستغلال الفرص والخروج من الأزمات هو التحول إلى مجتمع رقمي، وإن وقت الثورة المعرفية قد حان، حيث "بإمكانك أن تحارب جيشًا، ولكن ليس بإمكانك محاربة فكرة".

إن كل أزمة في الدنيا هي فرصة وإذا أحسنت استغلالها فقد ربحت، وإن لم تحسن استغلالها فقد خسرت. لا يوجد أحد يخسر بدون سبب، علينا أن ندرك أننا أمام تغيرات ومواقف صعبة اقتصاديًا، وماليًا، وعسكريًا ومن كل الجهات، كيف نتموضع؟

– كيف نستطيع أن نجعل من بعض جوانب هذه الأزمة فائدة؟

أنا أتوقع أيضًا في نهاية عام 2020 وبموجب الاتفاقية الاستراتيجية التي سيتفق عليها العمالقة سنجد حلولا للمشاكل؛ مثلًا: نعلم بأن أهم تطور في الحضارة منذ أن خلقت البشرية حتى الآن هو الذكاء الاصطناعي، ولم يُنتج أو يُبتكر منذ خُلق الإنسان أي تقنية بأهمية الذكاء الإصطناعي فهي تستطيع إيجاد الحلول لكل شيء.

– برأيك.. ما هي مجالات الاستثمار التي تنصح الناس بضخ أموالهم فيها، هل البترول أو التكنولوجيا. أم ماذا؟

أساسيات الحياة التي لا تتوقف أربعة: الطعام، والطب، والدّواء، والتعليم.

ولقد ظهر أخيرًا في عصر المعرفة "التحول الرقمي" فيجب أن تتوفر أدوات تقنية المعلومات، وبالتالي إن أهم المجالات التي يمكن الاستثمار فيها حاليًا هي تقنية المعلومات والتكنولوجيا.

هنالك دولا غير نفطية مثل (فنلندا) وصل ناتجها القوميّ إلى أعلى من أمريكا وأوروبا؛ لاستطاعتها التحوّل إلى "دولة رقمية". إن صنع الثروة سيكون من المعرفة، ومن صنع الاختراعات الرقمية. الشركات الأربعة الكبار في المعرفة لم يحمل أصحابها على شهادات جامعية. إلا أنّ تقديرات شركاتهم المالية أصبحت بالتريليونات.

– تنادي دائمًا بضرورة تحقيق التكامل العربي الاقتصادي، كيف يمكن ذلك في ظل التحديات والمتغيرات التي تواجه الدول العربية؟

إنني أتمنى قبل أن أموت أن أرى مشروع الوحدة العربية.

يجب أن نتأنى قليلًا في مشروع الوحدة العربية السياسية والاقتصادية والجمركية والتسميات الأخرى؛ لأننا في عصر المعرفة. فثورة المعرفة هي التي لها المستقبل والمعرفة هي التي تصنع الثروة على مستوى العالم، فأنا أتمنى وأرجو وأخاطب وأنادي وأستجدي جامعة الدول العربية وأمينها العام الدكتور أحمد أبوالغيظ الذي أعتز بصداقته، بأن يقود مشروعًا للتكامل العربي الرقمي المعرفي وذلك في مجالات كثيرة؛ لأن هذا لا يحتاج لاتفاقيات بين الدول ولا إلى إجراءات موافقات رقمية ولا جمركية وإلى غير ذلك من الإجراءات المتبعة..

الإنترنت لا حدود فيها ولا سيادة عليها.

ما أقول هو أن نجعل في هذا الفضاء اتحادًا عربيًا يتيح تبادل التجارة في التعليم وهي أهم عامل في كل ما سنتكلم عنه بعد ذلك سواء في الحكومة والصناعة فالتعليم ثم التعليم ثم التعليم.

هذا الفضاء التعليمي الإلكتروني سيجعل منا أمة أقوى وأهم من الاتحاد الأوروبي. وبالمناسبة الاتحاد الأوروبي هو مؤسسة مصطنعة لا يربطها شيء إلا أنها اتحدت بعد الحرب العالمية لأن دول أوروبا وجدت نفسها تحتاج لبعضها بعد أن دُمرت ولكن الروابط الجغرافية والتاريخية والتطلعات المشتركة بين الدول العربية هي أقوى وأكثر مما عليه الحال بين الدول الأوروبية.

– كنت لاجئًا وعملت بائع بوظة ومدرسًا ومترجمًا في الشباب… هل ترى أن الشباب العربي حاليًا لديه قدرات تمكنه من النجاح حتى في ظل ظروف عائلية ومادية واقتصادية صعبة؟

إذا كان هناك شيءٌ شخصيّ ساعدني في بناء مؤسّسة عالميّة، فهو ذلك الذي أسمّيه: نعمة المعاناة، الشباب هم المستقبل والأمل، الشباب قادرون على أن يكونوا رجال أعمال.

إن المواهب لا تكتشف، بل تفرض نفسها على غيرها وعلى الشباب خصوصًا في عصر المعرفة حيث لا تحتاج إلى الرّعاية أو الدعم من أحد. إن أهم الشركات الكبرى في العالم المعاصر نشأت من مجرد فكرة وولدت في أبسط الظروف وأصحابها شباب رياديون ومبدعون انتقلوا إلى العالمية.

أنا دائماً أخاطب أبنائي وأحفادي وأقول انظروا دائمًا إلى معاناتكم على أنها تحدٍّ يمكن أن يصنع من كل منكم إنسانًا أفضل.

– على أي أساس تتوقع أن تصبح الأزمة الاقتصادية في 2020 أسوأ من أزمة 2008؟

إنه الكساد الأكبر. هكذا أسميه. إن الكساد الكبير الذي حصل في عام 1929 واستمر حتى 1933 هو أكبر ركود اقتصادي في التاريخ أقول إننا في هذا العام نواجه ما هو أكبر منه لذلك أمامنا كساد أكبر بتاريخ البشرية وهذا لم يحصل من قبل ولم يحصل أن يكون هناك نمو سلبي اقتصادي.

من المتوقع أن تستمر الضائقة الاقتصادية الجديدة لسنوات وسيكون لها الأثر الكبير في الغرب، مسببة ركودًا كبيرًا ومؤدية لإفلاس حوالي خمسة بلدان أوروبية. غير أن البلدان الناشئة بالمقابل مثل الصين والهند من المتوقع أن تنمو وتزدهر. سيكون النمو بسبب الازدياد على الطلب الاستهلاكي مع تراكم السيولة النقدية كتلك التي ضختها الحكومة الأميركية في أسواقها المالية والتي لا يصح أن تُعتبر مؤشرًا للانتعاش.

فيما تنخفض الأسهم المالية لـ 1.5% هذا العام، حققت ارتفاعات مذهلة في أوائل تشرين الأول/أكتوبر، وهي الآن تعاني في صناديق الاحتياط أسوأ سنة منذ أزمة عام 2008، وترتفع الديون لرقم قياسي آخر بلغ ال 13.5 ترليون.

لقد حذّر (جيم روجرز) الخبير في إدارة التمويل والمعلق الكبير، من الانهيار القادم الذي وصفه ب "الأكبر".

ومنذ أن باشر المجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي طباعة النقود بداعي «التيسير الكمي» ليبعدنا عن الأزمة المالية الأخيرة، بدأت قيمة الأموال تتضاءل، وبدا أنّ أي أميركي يمتلك محفظة نقود وحسابًا جاريًّا يمكنه من إيهام الناس بثرائه عن طريق الإكثار من مظاهر الترف. لكن الحال برمته يتجه الآن في الوجهة المعاكسة. وينحو الفيديراليون اليوم إلى تضخيم القيم وبث الحذر في الأسواق بغية درء التضخم والعلل الأخرى المحتملة.

أتوقع أن خمسة بلدان أوروبية سوف تتعرض للإفلاس في العام المقبل، هذا لا يعني إقفال دكاكينها لكنها ستشهد تراجعًا في قدراتها على توفير الخدمات للمواطنين.

وسوف تنمو دول مثل البرازيل، وروسيا، والهند، والصين وكوريا بمعدلات ثابتة خلال السنوات العشر القادمة.

– هل الحرب التجارية بين الصين وأمريكا، امتدت للتحول إلى اتهامات متبادلة حول سبب أزمة كورونا؟

إننا أمام صراع واستفزاز وعمليات تسابق بين دولتين على قيادة العالم، وأنا أؤكد أن الكورونا ليست إلا أداة من الأدوات الموجودة أصلا والتي ستؤدي إما إلى لقاء بين العملاقين للجلوس على طاولة واحدة والاتفاق على نظام عالمي جديد بقيادتهما وهذا مستبعد لأن كليهما لا يقبل بطلبات الطرف الآخر؛ لأنها تعجيزية، أو اللجوء لافتعال حرب بينهما، تنتهي بجلوسهما على طاولة التفاوض للاتفاق على النظام الجديد.

يقول (شاناهان Shanahan) وزير الدفاع الأمريكي السابق: "إن أمريكا لها ثلاث أولويات الصين الصين الصين".

عندما يؤكد وزير دفاع على هذه الأولويات يجب أن نفهم أن في ذهن من قال هذه العبارة هنالك مواجهة عسكرية وأنه يستعد لها، وعندما يصرح وزير الدفاع الحالي (إسبر) ويقول نحن أمام مواجهة عسكرية وخصومنا فيها اثنان هما الصين وروسيا، إذن هنالك سبب رئيس من هذه التصريحات وهو الصراع على من سيهيمن على العالم.

– قلت إن أزمة كورونا ستخلف وضعًا اقتصاديًا سيئًا للغاية، كيف يمكن العمل والإنتاج وتنمية الاقتصاد في ظل وباء يهدد الحياة؟

إن الأزمة الحالية لا تعني أن نتوقف عن الحياة، علينا حماية أنفسنا حماية طبية ولكن في نفس الوقت علينا أن نكون منتجين لأوطاننا ولأنفسنا ولأمتنا.

إن هذه الأزمة لن تمنعنا من ممارسة أعمالنا ونشاطاتنا رقميًا ومن خلال التواصل الرقمي Online، أحثّ الجميع على أن نجعل من هذا الوباء فرصة لزيادة قدراتنا الرّقميّة وتواصلنا الرقمي المنتج في التعليم، والأعمال، وصنع الثروة، وصنع المستقبل.

– أعلنت أن مصر ستصبح القوة الاقتصادية السادسة عالميًا، كيف سيحدث ذلك؟

إن أفضل طريقة للتنبؤ بالمستقبل هو أن نقوم بصنعه، وأن نكون طرفًا فيه، وألا ننتظر ماذا سيحدث، وأكرر دائمًا إن الأزمة فرصة يجب أن ننتهزها.

صدر حديثًا تقرير من مراكز أبحاث أمريكية وبريطانية يقول إن مصر ستكون الاقتصاد السابع وأنا في رأيي أنها ستكون السادس؛ لأن هذا التقرير وُضع في ذلك الوقت ونحن نتكلم عن عام 2030 حيث وضع تركيا في المرتبة السادسة وأنا أرى أن توجّه الاقتصادين يقودني لأقول إنها ستكون السادس عالميًا. بطبيعة الحال الاقتصاد الصيني هو الاقتصاد الأول في ذلك العام ويليه الهند وتليه أمريكا.

كما ان مصر تملك فرص كبيرة.

قناعتي بذلك بُنيت على أمرين، الأول: دراسة أمريكية أكدت أن نمو الاقتصاد المصري يرتفع بشكل مذهل، وأصبح اقتصادًا متنوعًا، يرتكز على روافد قوية، والثاني: أن الدول الأكثر تعدادًا للسكان والأكثر شبابًا هي الأقوى؛ لأن الطاقة الإنتاجية في عصر المعرفة لا تقاس بحجم رأس المال، وإنما تقاس بقيمة الابتكار والأفكار العصرية، لذلك فإن فرض الدول ذات التعداد السكاني، والأكثر شبابًا، مثل الهند ومصر، هي فرص كبيرة للغاية في تحقيق نمو سريع.

– بصفتك أكبر رئيس لمجموعة مهنية تعليمية دولية ولها 100 مكتب حول العالم وتقدم استشارات حول تطوير التعليم… هل اطلعت على خطة تطوير التعليم في مصر، وما رأيك فيها؟

أنا متابع جيد لمصر، وأعتقد بأنها يجب أن تكون في قلب الوطن العربي، ولأن الوطن العربي لن يصل إلى ما يتمناه إلا بقيادة مصر.

إن التعليم في البلاد العربية لم يتغير شيئًا عن التعليم الذي كان في "الكُتاب": "كتاب ومعلم وطالب"!

ما يعجبني في مصر وفي قرارات قيادتها أنها تبني للمستقبل للاستئثار في البنية التحتية سواء الأرض، أو الموانئ، أو الطرق، أو المطارات، أو التعليم، وذلك رغم التحديات والصعاب فقد عملت على استكمال خطة التطوير في منظومة التعليم والتى أثبتت نجاحها من تطوير للمناهج، وتدريب للمعلمين، والانتهاء من الامتحانات الإلكترونية، ودمج التكنولوجيا في التعليم، وكل ما يزيد من تطور التعليم وما سيجره من تطور على مصر وأهلها والعالم.

المصدر: مصراوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من النسخ !!
إغلاق