أفلام - اخبار الافلام والنجوماخبار المنوعات

«المحارب الأول».. وحيد حامد الذي هزم الجماعات التكفيرية بفكره



يصادف اليوم عيد ميلاد الكاتب الكبير وحيد حامد الذي حارب بأعماله التطرف والعنف، ليكون من الرواد الأوائل والكبار الذي بيده رصد تاريخ مصر مع الإرهاب، وتوقعت أفلامه كثير مما حدث في الأونة الأخيرة.
أفلام وحيد حامد السينمائية رصدت الإرهاب وبقوة وقدمها من أجل عدة أهداف، منها نبذ العنف والتطرف عند بعض الأشخاص والشعوب، كثير من الأعمال التي ناقشت ذلك قدمها وحيد لتؤكد أنه مواكبا للأحداث وقدم من خلالها التاريخ في ساعات قليلة عبر شاشة السينما.
ارتبط اسم وحيد حامد وأغلب أعماله عن الإرهاب بالفنان عادل إمام، حيث قدم التطرف في فيلمه السينمائي "الإرهاب والكباب" عام 1992، والذي أخرجه شريف عرفة، وتنبأ وقتها بما يحدث، وهو العمل الذي تناولت أحداثه شخصية "أحمد" الذي يذهب في أحد اﻷيام إلى مجمع التحرير للانتهاء من أوراق خاصة بنقل أولاده من مدرسة إلى أخرى، لكنه يجد عقبات إدارية وإثر مشادة يأخذ سلاح من أحد العساكر ويقوم بأخذ رهائن؛ ليتطرق ويقدم وحيد حامد في العمل أيضا قضايا الرشوة والعقبات الإدارية والروتين مع ظاهرة الإرهاب في مجتمع التسعينات في شكل وإطار كوميدي.
أفلام وحيد حامد علمت الجميع نبذ العنف والتطرف، وقدم وحيد أيضا للمجتمع نموذجًا غير إيجابي في فيلم "الإرهابي" مع الزعيم عادل إمام أيضا وهو أكثر الأفلام أهمية وموضوعية في تناول قضية الإرهاب، فعلي عبد الظاهر إرهابي منضم لجماعة ذات تفكير تكفيري، وعرض وحيد حامد بالعمل طرق تعامل تلك الجماعات داخل الجماعة وخارجها وكيفية التفكير والشكل الظاهري لهم، لتكشف أفلامه في ذلك الوقت عما حدث كاغتيال المفكر فرج فودة عام 1992 واستهداف رجال الشرطة ومهاجمة أتوبيس سياحي فهي عمليات شهيرة انتشرت في تلك الأونة.
صنع وحيد حامد أفلاما مهمة ولكنه لم ييأس ولم يمل في تقديم أعمال عن الإرهاب الأول؛ وكيف صنع الإرهاب؛ فقدم كثير من الأعمال الفنية ربما كانت سياسية في مضمونها ولكن في نفس الوقت تخللها فكرة ظهور الإرهاب في عدد من القطاعات، مثل طيور الظلام في شخصية رياض الخولي المحامي المنتمي للجماعات.
لم ييأس وحيد حامد بعد هذا الكم من الأعمال فهو واحد من أحد المحاربين بالقلم والفكر وأهمهم حتى في السنوات القليلة الماضية مقدما في فيلم "دم الغزال" قضية الإرهاب من خلال شخصية "رضا" التي أبدع فيها الفنان محمود عبد المغني؛ وأظهر نفاقه في التعامل مع راقصة شهيرة لإرضاء رغباته؛ ليستمر المبدع الكبير في هذا الصدد حامل على كتفيه هموم الوطن السياسية وما يحاك ضد الإنسانية والحياة.
استمر المحارب الأول في تقديم تلك الأعمال، حيث قدم جزئين من مسلسل "الجماعة" الذي رصد من خلاله صعود جماعة الإخوان وظهورها على يد حسن البنا ومن بعدها رصد فترة الرئيس جمال عبدالناصر إلا أنه حاليا يقوم بكتابة الجزء الثالث من المسلسل الذي يظهر تطورهم وصعودهم بقوة حتى ثورة الخامس والعشرين من يناير وبداية من فترة الرئيس محمد أنور السادات وهو العمل المفترض عرضه خلال الأشهر المقبلة؛ فهو وحيد حامد الذي لم يكن كاتبا ومؤلفا عاديا أو بسيطا؛ ولكنه صاحب وجهة نظر في كتابته جعلته في مهب الريح والانتقادات من جانب القليلين الذين رأوا في كتابته صدمة كبيرة وعقبة تقف أمام تحقيق أهدافهم المغرضة والمميتة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من النسخ !!
إغلاق