أخبار دوليةأخبار عربية ودوليةاخبار الصحف العالمية

بعد علاقات أكثر من 70 عامًا.. هل تتمزق الروابط بين الاتحاد الأوروبي وأمريكا؟


كتب – محمد عطايا:

لأكثر من 70 عامًا، عمل التحالف الأطلسي كأساس للاستقرار الأوروبي وأرسى قيم النظام الغربي بقيادة الولايات المتحدة، إلا أن الأوضاع اختلفت بشكل كبير، بعدما أصبح حلفاء واشنطن يعيدون تقييم علاقتهم بأمريكا، وذلك بحسب ما ذكرته "سي إن إن".

منذ أيام، أعلنت مفوضية الاتحاد الأوروبي رفض إدراج الولايات المتحدة في قائمة "البلدان الآمنة"، ما يعني أن المسافرين الأمريكيين لن يكونوا مرحبًا بهم داخل الدول التي تضم الاتحاد الاوروبي في المستقبل المنظور، بسبب اتساع رقعة تفشي عدوى كورونا في الولايات المتحدة.
وقال دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي غير مصرح له بالحديث بشكل رسمي، في تصريحات لـ"سي إن إن"، إن الاتحاد الأوروبي أدرج الصين بعيدًا عن القائمة المسموح لها بالسفر إلى دول الاتحاد، من أجل إرضاء الولايات المتحدة.

وأشارت الشبكة الأمريكية، إلى أنه من الصعب الاعتماد على هذا الحادث كدليل على تمزق العلاقات بين الولايات المتحدة والحلف الأطلسي، إلا أنه من الواضح أن أوروبا تسعى بنشاط إلى مزيد من الاستقلال الدبلوماسي عن أمريكا، وينطبق هذا بشكل خاص على الدول الأعضاء الـ 27 في الاتحاد الأوروبي.

وأكدت "سي إن إن"، أن إحدى الطرق التي تعتقد بروكسل أنها يمكن أن تنأى بنفسها عن الولايات المتحدة هي من خلال الانخراط مع الصين كشريك استراتيجي واقتصادي، وتقليل اعتمادها على واحدة من القوى العظمى في العالم من خلال موازنة علاقتها مع الأخرى.
وأضافت أنه في السنوات القليلة الماضية، تمسك الاتحاد الأوروبي بمواقفه في القضايا الدولية الكبيرة، التي وصلت إلى حد معارضة الولايات المتحدة، بدءًا من اتفاق باريس للمناخ، والاتفاق النووي الإيراني، وتكنولوجيا الجيل الخامس التي تعتمد فيها دول أوروبا على الصين.
وبرغم أن تلك القراءة الحالية للوضع حول علاقة الولايات المتحدة بأوروبا، قد تكون "غير سخية" للوضع، وفقًا لـ"سي إن إن"، بسبب الروابط العميقة الراسخة بين أوروبا والولايات المتحدة، إلا أن أي صداقة متصورة لبكين هي بمثابة لكمة حقيقة لواشنطن.
وقال مسؤول في بروكسل يعمل على السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي ولكنه غير مصرح له بالتحدث، إن التحول من أوروبا كأولوية جيوسياسية بدأ في عهد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما: "لم يكن لديه اهتمام وثيق بالشرق الأوسط مثل الرؤساء السابقين وهو ما يمثل مشكلة أوروبية من الناحية الجغرافية. وكان يحول أولوياته من أوروبا إلى الصين وآسيا".

فيما أكد مراقبون لـ"سي إن إن"، أن العلاقات الأمريكية الأوروبية تعرضت للتوتر خلال السنوات الأربع الماضية، لافتة إلى أنه سيزداد سوءًا إذا فاز دونالد ترامب على نائب الرئيس السابق جو بايدن في الانتخابات الأمريكية لهذا العام.
أكدت فيلينا تشاكاروفا، من المعهد النمساوي للسياسة الأوروبية والأمنية أن ترامب يعتبر الاتحاد الأوروبي، وخاصة ألمانيا، منافسًا اقتصاديًا وتجاريًا، ما يعني أن التوترات يمكن توقعها في حالة حصوله على ولاية ثانية.
وأكدت تشاكاروفا، أن مؤسسات الاتحاد الأوروبي وقادة الدول الأعضاء يأملون في أن ينتخب جو بايدن في الانتخابات المقبلة، نظرًا لأنه يختلف كثيرًا عن ترامب في تأييد التعددية، ويتوقع أنه سيعزز العلاقات بين الولايات المتحدة وأوروبا.
وقال دبلوماسي أوروبي إن الأمر لا يحتاج إلى نظرة ثاقبة لإدراك أن التعاون بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ضعيف حاليًا.
فيما أكدت شبكة "سي إن إن"، أنه برغم الاختلافات الحالية إلا أن التحالف بين الناتو والاتحاد الأوروبي مع الولايات المتحدة لن تتوقف، وستظل ذات أهمية كبرى.

المصدر: مصراوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من النسخ !!
إغلاق