أخبار دوليةأخبار عربية ودوليةاخبار الصحف العالمية

“اعتصام ومطالب بسحب الثقة”.. معركة جديدة ضد الإخوان في برلمان تونس


كتبت- إيمان محمود:

يشهد البرلمان التونسي معركة جديدة، بعد أن أعلن ائتلاف "الجمهورية الثالثة" التونسي اعتصاما مفتوحا داخل مبنى البرلمان لمنع رئيس البرلمان التونسي زعيم حركة النهضة الإخوانية راشد الغنوشي من دخول مكتبه ومباشرة عمله سعيًا لسحب الثقة منه وحلّ المجلس.

ويسعى مناصرو الاعتصام إلى تكليف حكومة تصريف أعمال من الكفاءات غير المتحزبة بتسيير دواليب الدولة.

وتتعالى الأصوات المطالبة بسحب الثقة من الغنوشي، في ظل الاتهامات التي وجهها الحزب الدستوري الحر له، بدعم الإرهاب، رافعين شعارات منددة بالنظام السياسي الإخواني ومحاولة حركة النهضة التوغّل داخل المنظومة التونسية وفي أجهزتها الوزارية.

وتقود رئيسة الحزب الدستوري الحر المعارض عبير موسى الاعتصام في قاعة الجلسات الرئيسية في البرلمان، فيما دعت باقي الكتل التقدمية والليبرالية المعارضة إلى دعم موقفها لسحب الثقة من الغنوشي، مؤكدة أنها سترابط في البرلمان إلى حين اتخاذ الإجراءات المناسبة، وفتح تحقيق في محاولات الغنوشي وكتلة ائتلاف حزب الكرامة اليميني المحافظ رعاية الإرهابيين.

وقالت عبير موسي، أمس السبت، في مقطع مصوّر من داخل مقر البرلمان، حيث دخلت كتلتها في اعتصام مفتوح، إنها ستعتصم في البرلمان إلى حين اتخاذ الإجراءات المناسبة وفتح تحقق في محاولات الغنوشي وكتلة ائتلاف الكرامه ذراعه في البرلمان، رعاية الإرهابيين وفسح المجال أمام شخصيات مشتبه بهم للدخول إلى مقر البرلمان، ما يشكل تهديدا لأمن وسلامة النواب المعارضين للإخوان وخطرا على الأمن القومي.

وتابعت أن "ما حصل من محاولة إدخال شخص لديه علاقات بالتنظيمات الإرهابية وبؤر التوتر والتسفير ومحكوم عليه قبل الثورة في جريمة إرهابية بالقوّة رغم منعه من قبل عناصر الأمن الرئاسي – انتهاك لقانون البلاد وإهانة لمؤسسة الأمن الرئاسي"، وأوضحت إنها "لم تعد تشعر بالأمن داخل البرلمان منذ أن أصبح الغنوشي ومدير ديوانه الحبيب خذر يتحكمان في مفاصل البرلمان"، مطالبة رئيس الجمهورية بالتدخلّ وحماية المؤسسة السيادية ونواب البرلمان.

وكانت عبير موسي، وجهت مرارا انتقادات لاذعة للغنوشي، مؤكدة أنه فتح المجال أمام دخول متهم بالإرهاب، وأحد أعضاء كتلة حليفة لحزب النهضة، إلى داخل البرلمان. وهذه المحاولة الثانية التي يتقدم بها الحزب لسحب الثقة من الغنوشي، بعد المحاولة الأولى في يناير الماضي.

ويتعلق الخلاف الجديد بمحاولة ائتلاف الكرامة اليميني المحافظ، إدخال أحد ضيوفه إلى البرلمان ممن يشتبه بعلاقاته بجماعات متشددة وصدرت بحقه تحفظات أمنية، ولكن جهاز الأمن الرئاسي بإيعاز من كتلة الدستوري الحر، اعترض على ذلك، ما أدى إلى حالة من التوتر والفوضى في البرلمان.

وبحسب الحزب التونسي، فإن الشخص الممنوع من الدخول، هو حافظ البرهومي، أحد ضيوف رئيس ائتلاف كتلة الكرامة، وهو متهم بالعلاقة مع تنظيم داعش الارهابي، وبالمسؤولية عن تسفير الشباب التونسي إلى بؤر التوتر في العالم العربي.

من جانبها، دعت العضوة في البرلمان التونسي عن الحزب الدستوري الحر، عواطف قريش، النواب إلى تأييد مسعى سحب الثقة من راشد الغنوشي، الذي يتهمه الحزب بتأييد الإرهاب. وأكدت قريش في حديث لـ"سكاي نيوز عربية"، أن الغنوشي "يشكل تهديدا على أمن تونس".

وقالت: "نحن ندعو النواب إلى سحب الثقة من المرشد العام للإخوان الذي يترأس هذا البرلمان، لأنه أصبح خطرا قوميا على البرلمان وعلى خارجه".

كما دعت بقية النواب في البرلمان التونسي إلى الانضمام لاعتصام الحزب الدستوري الحر، المطالب بسحب الثقة من الغنوشي، مشددة على أن الحزب سيظل في "اعتصام مفتوح" حتى الاثنين، لمعرفة مدى تفاعل النواب والسلطات مع تحرك الحزب.

"الحزب الدستوري الحر" سعى خلال الأيام الماضية إلى حشد النواب للتوقيع على عريضة تطالب بسحب الثقة من الغنوشي، كما حاول الدفع باتجاه مناقشة تصنيف جماعة الإخوان تنظيما إرهابيا.

ولطالما انتقدت موسي الغنوشي وحركة النهضة التي تعتبرها مرتبطة بالإخوان، مؤكدة أن أموالاً أجنبية تصل لتونس لدعم الجماعة.

من جانبه، اعتبر النائب التونسي عن الحزب الدستوري الحر، مجدي بوذينة، الأحد، أن مجلس النواب "أصبح حاضنة للإرهابيين".

ويستمر الحزب الدستوري الحر في اعتصامه المفتوح في البرلمان التونسي، للتحقيق في إدخال متهمين بالإرهاب مقر المجلس.

وتشير مصادر إلى عزم الحزب على جمع التواقيع اللازمة لسحب الثقة من رئيس المجلس راشد الغنوشي، لفشله في إدارة مجلس النواب، وتهديده الأمن القومي بسبب حماية المتطرفين.

وقال مجدي بوذينة، في حوار مع "سكاي نيوز عربية"، إن "الاعتصام في البرلمان مستمر منذ يومين تنديدا بطريقة إدارة الغنوشي للبرلمان".

وأضاف: "اليوم مجلس النواب أصبح حاضنة للإرهاب والإرهابيين في تونس.. أقول هذا وأتحمل مسؤوليتي".

وأوضح بوذينة أن "طالبنا السلطات الأمنية بمدنا بقائمة رسمية تضم أسماء كل من دخلوا مجلس النواب والتأكد مما إذا كانت لهم علاقة بالإرهاب".

وتابع "كل شخص يدخل مقر مجلس النواب يقع على عاتق ومسؤولية أحد النائبين"، مشيرا إلى الزوار الذي يسمح لهم بدخول مبنى البرلمان وحضور الجلسات.

وذكر النائب التونسي أنه منذ أشهر "طالبنا بقية النواب بجمع توقيعات لسحب الثقة من الغنوشي.. اليوم هناك محادثات جدية في هذا الصدد.. عبر العديد عن هذه الرغبة".

المصدر: مصراوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من النسخ !!
إغلاق