اخبار الصحف المصريةاخبار مصرالأخبار المصريةتحقيقات وملفات

“بدل المكسب اتنين”.. ماذا استفادت مصر من معرض “ملوك الشمس” بالتشيك؟


لا تتوقف أهمية إقامة المعارض الأثرية المصرية بالخارج، على الدخل المادي الذي يتحقق من الإقبال الكبير على مشاهدتها، بل أن الزخم الإعلامي والترويج الإعلامي الذي يصاحب إقامة هذه المعارض في مختلف الدول التي تقام فيها، ما يساهم في زيادة الوفود السياحية لمصر وتنشيط السياحة الثقافية.

وبعد وصول الدكتور خالد العناني وزير السياحة والآثار إلى مصر، أمس الخميس، عائدًا من افتتاح معرض "ملوك الشمس" بدولة التشيك، نستعرض خلال السطور التالية حصاد افتتاح المعرض الذي انطلق مؤخرا، وحقق نجاحًا كبيرًا..

البداية يوم افتتاح المعرض، الأحد الماضي، عندما قام الدكتور خالد العناني وزير السياحة والآثار، ورئيس الوزراء التشيكي السيد أندرية بابيش، ووزير الثقافة التشيكي لوبومير زاورالك، بجولة تفقدية على هامش افتتاح المعرض الأثري "ملوك الشمس" بالمتحف القومي بالعاصمة التشيكية براج، والذي يأتي افتتاحه بالتزامن مع الاحتفال بمرور 60 عامًا على العمل الأثري للبعثة التشيكية في مصر.

وحضر الافتتاح ما يقرب من 500 شخص من أهم شخصيات المجتمع التشيكي، ورجال الأعمال وكبار رجال الدولة بالتشيك من بينهم نائبة رئيس الوزراء ووزيرة المالية، ووزير الصحة، ووزير التعليم، وعدد من أعضاء مجلس النواب فى التشيك، بالإضافة إلى حضور السفير سعيد هندام سفير مصر ببراج، والسفير بدر عبدالعاطي مساعد وزير الخارجية للشئون الاوروبية، وعالم الآثار زاهي حواس، وأعضاء الوفد المصري.

وخلال كلمته، أشار أندرية بابيش إلى عمق العلاقات التي تربط بين مصر والتشيك في جميع المجالات ومنها مجال العمل السياحي والأثري، مقدمًا الشكر للحكومة المصرية على التعاون لإقامة هذا المعرض في ظل الظروف الحالية لأزمة فيروس كورنا المستجد، مؤكدًا أهمية هذا المعرض حيث أنه أول معرض للآثار المصرية في براج وأكبر المعارض الخاصة بالدولة القديمة.

كما تحدث العناني، في كلمته، عن التحضيرات الخاصة بهذا المعرض والتي بدأت منذ حوالي 5 سنوات، مشيرًا إلى الجهود الكبيرة التي بذلها الجانبين المصري والتشيكي لإقامة هذا المعرض في ظل الظروف الحالية التي يمر بها العالم، موضحًا أن هذا المعرض يقدم لزائريه لمحة صغيرة عن الحضارة المصرية مما يشجعهم على زيارة مصر لمشاهدة المزيد والاستمتاع بالشواطئ المصرية الخلابة.

وأشار الوزير إلى أن القطع المعروضة بهذا المعرض الذي يعتبر أول معرض للآثار المصرية في التشيك، لم تغادر مصر من قبل؛ فهي أول مرة تسافر في معرض مؤقت، وأنه من المقرر أن يتم عرضها بالمتحف المصري الكبير بعد انتهاء مدة المعرض.

وعلى هامش الافتتاح، التقى وزير السياحة والآثار مع رئيس اتحاد الشركات السياحية في جمهورية التشيك وممثلي عدد من كبرى منظمي الرحلات وشركات الطيران في التشيك، واستهل اللقاء باستعرض الإجراءات الاحترازية والوقائية وضوابط السلامة الصحية التي اتخذتها مصر لضمان السلامة الصحية للسائحين والعاملين بالقطاع السياحي بعد استئناف حركة السياحة الوافدة إليها، اعتبارًا من أول يوليو الماضي إلى ثلاث محافظات كمرحلة أولى هم البحر الأحمر وجنوب سيناء ومطروح.

وأشار الوزير إلى استئناف السياحة الثقافية في مصر اعتبارًا من بداية شهر سبتمبر الجاري، لافتًا إلى المقومات السياحية المختلفة لمصر وخاصة ثراء وتنوع منتجاتها السياحية التي تجذب الشرائح السياحية المختلفة، وترضي كافة الأذواق من السائحين ومنها السياحة الثقافية والشاطئية والترفيهية وسياحة المؤتمرات وغيرها من الأنماط السياحية المتنوعة.

وأشار الوزير إلى أنه منذ استئناف الحركة السياحية الوافدة إلي مصر، فقد وصل إلى مدينتي شرم الشيخ والغردقة حتى الآن حوالى 150 ألف سائح من أوكرانيا وبيلاروسيا وسويسرا والمجر وصربيا، لافتًا إلى أن هؤلاء السائحين قضوا جميعًا وقتًا سعيدًا في مصر، كما أشادوا بإجراءات السلامة الصحية المطبقة بمصر والتي لم تؤثر سلبًا على استمتاعهم بوقتهم وبالمناظر الخلابة بهذه المدن.

وأكد الوزير أهمية السوق التشيكي باعتباره أحد الأسواق السياحية الواعدة بالنسبة لمصر، لافتًا إلى أن المقصد السياحي المصري شهد نموًا في الحركة السياحة الوافدة من هذا السوق حيث قام بزيارة مصر حوالي 300 ألف تشيكي في عام 2019.

وفي سؤال لمنظمي الرحلات عن قرار فرض إجراء تحليل "PCR" للكشف عن فيروس كورونا المستجد (بنتيجة سلبي) شريطة القدوم إلى مصر، أوضح وزير السياحة والآثار أن هذا إجراء احترازي الهدف منه الحفاظ على جميع السائحين والعاملين بقطاع السياحة.

كما استعرض الوزير الحوافز التي منحتها الدولة لتشجيع كبري منظمي الرحلات السياحية العالمية لتنظيم الرحلات الى المحافظات السياحية الساحلية؛ والتي من أهمها إلغاء رسوم التأشيرات السياحية للأجانب الوافدين إلى المحافظات السياحية حتى 31 أكتوبر 2020، بالإضافة إلى مد العمل ببرنامج تحفيز الطيران الحالي حتى 29 أكتوبر 2020، بالإضافة إلى منح شركات الطيران تخفيضات بنسبة 50% على رسوم الهبوط والإيواء وتخفيض بنسبة 20% على رسوم الخدمات الأرضية المقدمة للطيران المباشر إلى مطارات المحافظات السياحية حتى 31 اكتوبر 2020.

وأشار منظمو الرحلات إلى رغبة السائح التشيكي وشغفه بالسفر إلى مصر، نظرًا لما تذخر به من مقومات جذب مختلفة، وما تتميز به من تنوع كبير في منتجاتها السياحية، لافتين إلى أن السائحين التشكيين يفضلون زيارة مدن مرسى علم والغردقة وشرم الشيخ للاستمتاع بالسياحة الشاطئية بها.

كما التقى الدكتور خالد العناني وزير السياحة والآثار، على هامش الزيارة، بالدكتورة هاب تودوزاجيا ريزيسكا، نائب رئيس الأكاديمية العلمية البولندية، لمناقشة تعزيز سبل التعاون في المجال العلمي والأثري.

وناقش اللقاء، العديد من الموضوعات المتعلقة بالبحث العلمي وسبل تعزيز التعاون بين الجانبين في هذا الإطار لما تتميز به الأكاديمية العلمية البولندية من خبرة في هذا المجال، كما تم مناقشة تبادل الخبرات وتدريب العاملين والتعاون في المشاريع البحثية.

كما نظم العناني، عددًا من اللقاءات الصحفية والإعلامية العالمية من بينها جريدة بليسك التشيكية، والراديو والتليفزيون الرسمي التشيكي، بالإضافة إلى لقاء مع قناة "CNN Premier"، وما يقرب من 20 لقاء تليفزيونيًا وصحفيًا.

وتحدث العناني، خلال تلك اللقاءات، عن معرض "ملوك الشمس" والقطع الأثرية الموجودة به التي تقدم للعالم لأول مرة في معرض مؤقت بالخارج، حيث أنها لم تغادر مصر من قبل، لافتًا إلى الأساليب التكنولوجية الحديثة التي تم تزويدها بالمتحف لإبهار الزائرين بالعرض المميز للقطع.

وأكد العناني أهمية المعارض الخارجية للآثار المصرية، وأهمية هذه المعارض حيث أنها تقدم للعالم لمحة عن الكنوز والمقتنيات التى تمتلكها مصر والتي تنتظرهم عند زيارتها مما يكون له بالغ الأثر في جذب السائحين إليها.

وأشار إلى أن الوزارة تحرص في خطتها على دمج السياحة الشاطئية بمنتج السياحة الثقافية، وإتاحة المقاصد السياحية المصرية بكافة أنواعها أمام السائحين من خلال ربط شواطئ البحر الأحمر بالمواقع الأثرية، في وادي النيل وفي صعيد مصر.

وأوضح أنه بجانب افتتاح متحف الآثار بمدينة الغردقة في فبراير الماضي كأول متحف للآثار في البحر الأحمر، فإنه سيتم افتتاح متحف للآثار أيضًا في مدينة شرم الشيخ قريبًا.

وأكد أنه لدعم وتشجيع برامج السياحة الثقافية في الصعيد، فقد مدت الوزارة فترة مبادرة "صيف فى الصعيد" لتشجيع السائحين على زيارة الأماكن الأثرية فى صعيد مصر من خلال تخفيض بنسبة 50% على أسعار التذاكر الكاملة للزائرين الأجانب بالمتاحف والمواقع الأثرية في الصعيد حيث سيدفع جميع السائحين الأجانب سعر موحد وهو سعر تذاكر الطلاب الأجانب والذي يمثل 50% من سعر التذكرة الكاملة، وذلك حتى 31 أكتوبر 2020.

واستعرض الوزير خلال هذه اللقاءات أهم التطورات التي يشهدها القطاع السياحى في مصر في ظل التحديات العالمية، مؤكدًا جاهزية المقصد السياحي المصري لاستقبال كافة السائحين وخاصة مع استئناف الحركة السياحية الوافدة لمصر اعتبارا من يوليو الماضي.

جدير بالذكر أن هذا المعرض يقدم 90 قطعة أثرية من نتاج أعمال حفائر البعثة التشيكية في منطقة أبو صير الأثرية؛ من بينها رأس تمثال للملك "رع-نفر-اف"، ومجموعة من التماثيل من الدولة القديمة منها تمثال لكاتب وتماثيل لكبار رجال الدولة والموظفين ومجموعة من الأواني الكانوبية، بالإضافة إلى عشرة تماثيل اوشابتي من الفيانس.

ومن المقرر أن يستمر المعرض لمدة 6 أشهر، حتى فبراير 2021، ويتوقع منظمو المعرض أن يستقبل خلال فترة إقامته في براج أكثر من 300 ألف زائر.

المصدر: مصراوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من النسخ !!
إغلاق