اخبار الصحف المصريةاخبار مصرالأخبار المصريةتحقيقات وملفات

بعد تعثُّر المفاوضات وإعلان مصر قلقها.. خبراء يوضحون فرص حل الخلاف حول سد النهضة


كتب- أحمد مسعد:

أعلن الرئيس عبدالفتاح السيسي، الثلاثاء، خلال كلمته في الجمعية العامة للأمم المتحدة، قلق الدولة المصرية المتصاعد حيال هذا مشروع سد النهضة الذي تشيده دولة جارة وصديقة على نهر وهب الحياة لملايين البشر عبر آلاف السنين.

وقال الدكتور محمد نصر علام، وزير الري الأسبق، إن تصريحات الرئيس عبدالفتاح السيسي حول ملف سد النهضة، تشير إلى تعثُّر سير المفاوضات على الرغم من تمسك القاهرة بالطرق السليمة والتفاوضية في حل خلافتها مع جيرانها، منوهًا بأن توقف المفاوضات منذ فترة ليست بالقليلة يعزز من تعميق نقاط الخلاف.

وأضاف علام، لمصراوي، أن أساسيات التفاوض مع إثيوبيا لا تؤتي ثمارها؛ حيث إنها اعتمدت على المراوغة الوقتية، مع الحفاظ على استمرارية التفاوض، لافتًا إلى أن اللجوء إلى مجلس الأمن وإحالة الملف إلى الاتحاد الأفريقي لا يثمر؛ مما يجعل خيرات مصر محدودة.

وأشار وزير الري الأسبق، إلى أن مصر لديها توافق سياسي حول خطورة هذا الملف مع بعض الدول الأفريقية على المستوى الإقليمي، وعلى الجانب الدولي توحيد المفاهيم مع الدول الكبرى التي تستطيع التأثير على أطراف النزاع، مضيفًا أن العلاقات الدولية والضغط على إثيوبيا أحد الحلول المتاحة لإنهاء هذا الملف.

وقال الرئيس السيسي إننا قد أمضينا ما يقرب من عقد كامل في مفاوضات مضنية مع أشقائنا في السودان وإثيوبيا؛ سعيًا منّا للتوصل إلى اتفاق ينظم عمليتَي ملء وتشغيل السد ويحقق التوازن المطلوب بين متطلبات التنمية للشعب الإثيوبي الصديق وصون مصالح مصر المائية، وضمان حقها في الحياة.

بينما قال الدكتور ضياء القوصي، مستشار وزير الري الأسبق، إنه لا توجد حلول متاحة في هذا الملف إلا التفاوض أو الصدام؛ لافتًا إلى أن حديث الرئيس عبدالفتاح السيسي يعد فرصة جديدة لكل الأطراف المتنازعة.

وأضاف القوصي، لمصراوي، أن الخيارات القانونية قد تكون حلولًا يُستند إليها ولا تُطبق إلا إذا كانت هناك رغبة من الطرف الآخر، لافتًا إلى أن الحلول الدبلوماسية والسياسية قد تلعب دورًا رئيسًا حال تحولت الأمور من مفاوضات إلى صدام.

وتابع مستشار وزير الري الأسبق: الجانب الإثيوبي يعلم تمام العلم أن مصر لن تتنازل عن حقوقها المائية، ويجب تعويضها حال ما تخسره من مياه بنفس المعدل، مؤكدًا أن 110 ملايين شخص سوف يتأثرون من أعمال السد وستتأثر كل الدول الأفريقية والعربية بما سيحدث لمصر.

وأشار القوصي، إلى أن الجانب الإثيوبي يعتمد على آخرين وسبق أن أعلن هذا على الملء، مؤكدا: ولكن أنصح أشقاءنا هناك بأن الوضع بالنسبة إلى المصريين حياة أو موت، والصدام لن يكون في صالح الجميع.

وتوقفت المفاوضات منذ 16 أغسطس الماضي، بعد القمة الأفريقية المصغرة التي عقدت في 21 يوليو 2020 بين وزراء الري للدول الثلاث؛ مصر والسودان وإثيوبيا.

وأكد الدكتور عباس الشراقي، أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة، أن المفاوضات توقفت منذ يوم 28 أغسطس الماضي، وكان يجب أن يدعو الاتحاد الأفريقي إلى قمة أفريقية كبرى، ليعلن فيها التقرير النهائي لنتائج المفاوضات، وهو ما لم يحدث.

وأضاف الشراقي، لمصراوي، أنه على الرغم من قلق القاهرة من الاتحاد الأفريقي؛ فإن مصر تجاوبت بحسن نية، لافتًا إلى أن مصر يمكنها أن تستكمل الملف في مجلس الأمن.

ولفت أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة، إلى تحرك وزارة الخارجية مخاطبة الاتحاد الإفريقي إصدار قرار الإشراف على الملف أو أن يرسل الملف إلى مجلس الأمن.

وتتفاوض القاهرة والخرطوم وأديس أبابا، منذ 9 سنوات، حول بناء سد النهضة بشكل أحادي؛ بهدف توليد الكهرباء كما تدعي إثيوبيا بتكلفة تجاوزت 5 مليارات متر مكعب.

المصدر: مصراوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من النسخ !!
إغلاق