اخبار المنوعاتطب وصحةعالم حواء

هل يسير كورونا على طريقته؟.. علماء: حالات تفشي الطاعون زادت سرعتها على مدى 300 عام



كتب – سيد متولي

اكتشف العلماء أن حالات تفشي الطاعون في العصور الوسطى زادت سرعتها على مدى 300 عام، في دراسة قد تساهم في فهم طريقة انتشار فيروس كورونا المستجد.

قدّر باحثو جامعة ماكماستر بكندا، الذين حللوا آلاف الوثائق التي ترصد 300 عام من تفشي الطاعون في لندن، إنجلترا، أن المرض انتشر أربع مرات أسرع في القرن السابع عشر مما كان عليه في القرن الرابع عشر.

وتُظهر النتائج، التي نُشرت في مجلة Proceedings of the National Academy of Sciences، تسارعًا مذهلاً في انتقال الطاعون بين الموت الأسود عام 1348، والذي يُقدر أنه قضى على أكثر من ثلث سكان أوروبا، والأوبئة اللاحقة، والتي بلغ ذروته في الطاعون الأكبر عام 1665.

وجد الباحثون أنه في القرن الرابع عشر، تضاعف عدد الأشخاص المصابين أثناء تفشي المرض كل 43 يومًا تقريبًا، بحلول القرن السابع عشر، كان العدد يتضاعف كل 11 يومًا.

ويقول دافيد إيرن David Earn ، الأستاذ في قسم الرياضيات والإحصاء في الجامعة الكندية، والباحث في معهد Michael G. DeGroote لأبحاث الأمراض المعدية، وهو المؤلف الرئيسي للدراسة: "وجدنا فرقا مذهلا في مدى سرعة نمو أوبئة الطاعون".

وقدر فريق يضم الإحصائيين وعلماء الأحياء وعلماء الوراثة التطورية معدلات الوفيات من خلال تحليل البيانات التاريخية والديموغرافية والوبائية من عدة مصادر، الوصايا الشخصية، وسجلات الأبرشيات "سجلات ترصد عدد الوفيات".

وقدر باحثو جامعة ماكماستر الذين حللوا آلاف الوثائق التي تغطي 300 عام من تفشي الطاعون في لندن، إنجلترا، أن المرض انتشر أربع مرات أسرع في القرن السابع عشر مما كان عليه في القرن الرابع عشر.

لم يكن الأمر يتعلق فقط بإحصاء عدد المتوفين، حيث لا توجد سجلات منشورة للوفيات متاحة في لندن قبل عام 1538، وبدلاً من ذلك، استخرج الباحثون المعلومات من الوصايا الفردية لتحديد كيفية انتشار الطاعون بين السكان.

ويقول إيرن: "في ذلك الوقت، كان الناس يكتبون الوصايا عادةً لأنهم كانوا يحتضرون أو كانوا يخشون أنهم قد يموتون في وقت قريب، لذلك افترضنا أن تواريخ الوصايا ستكون بمثابة دليل جيد على انتشار الخوف والموت نفسه، بالنسبة للقرن السابع عشر، عندما تم تسجيل كل من الوصايا والوفيات، قمنا بمقارنة ما يمكننا الاستدلال عليه من كل مصدر، ووجدنا نفس معدلات النمو، لم يكن بإمكان أي شخص يعيش في لندن في القرن الرابع عشر أو السابع عشر أن يتخيل كيف يمكن استخدام هذه السجلات بعد مئات السنين لفهم انتشار المرض".

في حين أن الدراسات الجينية السابقة حددت اليرسينيا الطاعونية على أنها العامل الذي يسبب الطاعون، حيث لا يُعرف الكثير عن كيفية انتقال المرض.

في حين يقول هندريك بوينار، الأستاذ في قسم الأنثروبولوجيا في ماكماستر، والذي ينتمي أيضًا إلى معهد Michael G. DeGroote لأبحاث الأمراض المعدية، وهو مؤلف مشارك في الدراسة: "من الأدلة الجينية، لدينا سبب وجيه للاعتقاد بأن سلالات البكتيريا المسؤولة عن الطاعون تغيرت قليلاً جدًا خلال هذه الفترة الزمنية، لذا فهذه نتيجة رائعة".

تشير السرعة المقدرة لهذه الأوبئة، إلى جانب معلومات أخرى حول بيولوجيا الطاعون، إلى أنه خلال هذه القرون لم تنتشر بكتيريا الطاعون بشكل أساسي من خلال الاتصال بين البشر، والمعروف باسم الانتقال الرئوي، فمعدلات النمو لكل من الأوبئة المبكرة والمتأخرة أكثر اتساقًا مع الطاعون الدبلي، الذي ينتقل عن طريق لدغات البراغيث المصابة.

يعتقد الباحثون أن الكثافة السكانية وظروف المعيشة ودرجات الحرارة المنخفضة يمكن أن تفسر الانتشار، وأن أنماط انتقال أوبئة الطاعون التاريخية تقدم دروسًا لفهم كوفيد-19 والأوبئة الحديثة الأخرى.

يوفر هذا الأرشيف الرقمي الجديد الذي طورته مجموعة Earn طريقة لتحليل الأنماط الوبائية من الماضي ولديه القدرة على أن يؤدي إلى اكتشافات جديدة حول كيفية تغير الأمراض المعدية والعوامل التي تدفع انتشارها بمرور الوقت.

المصدر: مصراوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من النسخ !!
إغلاق