اخبار تونس

تونس.. دعوات للتظاهر ضد قانون “المصالحة” مع الفاسدين




دعا نشطاء معارضون لمشروع قانون “المصالحة” مع رجال أعمال وموظفين كبار فاسدين، التونسيين إلى التظاهر السبت وسط العاصمة تونس، رغم حظر وزارة الداخلية التظاهرات بموجب حالة الطوارئ المفروضة منذ يوليو الماضي. وحذر هؤلاء السلطات من أن “تنزلق” إلى “قمع” التظاهرة المقررة في شارع الحبيب بورقيبة الرئيسي وسط العاصمة. وكانت خمسة أحزاب معارضة دعت إلى التظاهر السبت في الشارع نفسه ضد مشروع القانون، الذي اقترحه الرئيس الباجي قائد السبسي ورفضته أحزاب ومنظمات تونسية ودولية. وفي مؤتمر صحافي، قال المحامي شرف الدين القليل الذي أطلق مع نشطاء آخرين حملة “مانيش مسامح” (لن أسامح) المعارضة لمشروع القانون المذكور “نحن متمسكون بحقنا في التظاهر (..) قررنا أن ننزل إلى الشارع (..) والدعوة نسوقها إلى الجميع”. وأضاف “قررنا أن نتحمل مسؤولياتنا إزاء حملات القمع والهرسلة (المضايقة) التي ستلحقنا وربما (..) الملاحقات الأمنية والقضائية”. وتابع “نتمنى أن لا تنزلق السلطة إلى هذا الخيار الخاطئ والذي بيّن على مدى الأيام فشله”. وكان مسؤولون أمنيون حذروا من “اندساس” “إرهابيين” بين المتظاهرين السبت ودعوا إلى تأجيل التظاهرة. وفي المؤتمر الصحافي، قالت نزيهة رجيبة التي كانت من أبرز معارضي الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، متوجهة بالخطاب إلى هؤلاء المسؤولين “نحن نازلون إلى شارع الحبيب بورقيبة (السبت) وما عليكم إلا أن تحمونا من الإرهابيين لأنكم تتقاضون رواتب من أجل ذلك وهذا عملكم”. وفي منتصف يوليو الماضي، تبنت حكومة الحبيب الصيد “مشروع قانون أساسيا يتعلق بإجراءات خاصة بالمصالحة في المجال الاقتصادي والمالي” الذي اقترحه الرئيس قائد السبسي وأحالته على “مجلس نواب الشعب” (البرلمان) للمصادقة عليه. ورفضت أحزاب ومنظمات تونسية وأجنبية ونقابات مشروع القانون. وفي الأول من الشهر الحالي منعت الشرطة محتجين على مشروع القانون من التظاهر في شارع الحبيب بورقيبة. ومنعت السلطات خروج مظاهرات ضد مشروع القانون في مناطق عدة في البلاد، وفق وسائل إعلام محلية وأحزاب معارضة. وأخيرا، دعت منظمة الشفافية الدولية البرلمان التونسي إلى “عدم المصادقة” على مشروع القانون، محذرة من أنه “سيشجع” على الفساد و”اختلاس المال العام” في حال تمريره. وكان فساد نظام بن علي وعائلته وأصهاره، من أبرز أسباب الثورة التي أطاحت به في 14 يناير 2011.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق