اخبار المغرب

استمرار سباق رئاسيات المدن والجهات في المغرب

تعيش الأحزاب السياسية المكونة للحكومة في المغرب، “أزمة صامتة”، مرشحة لكل الاحتمالات، وسط استمرار لمسلسل السباق للفوز بعمادات المدن وبرئاسات الجهات، على خلفية انتخابات الجمعة 4 سبتمبر الجاري، التي تمثل أول بلديات وجهويات في المغرب بعد دستور 2011، فما الذي يجري حالياً؟ فشلت اجتماعات ماراثونية لزعماء الأحزاب السياسية المكونة للحكومة (العدالة والتنمية الإسلامي، والتجمع اليميني، والحركة اليميني، والتقدم والاشتراكية اليساري)، فشلت في اتخاذ “قرار رسمي وملزم”، بحسب مصادر حزبية، تحدثت إلى مراسل “العربية.نت” بأن تكون “تحالفات مجالس المدن”، الجارية حاليا، تتم بين أحزاب التحالف الحكومي، وبعيدا عن أحزاب المعارضة. انهيار التحالف الحكومي بعد المحليات فخرج حزب العدالة والتنمية الإسلامي، في بيان صحافي، بقرار رسمي يسقط عن نفسه، أمام الرأي العام المغربي، الالتزام مع أحزاب الحكومة في تكوين أي تحالفات، ليبدأ السباق وتختلط الأوراق، لدى الصحافة والرأي العام المغربي، وتبدأ الأخبار والاخبار المضادة، في الانتشار في الصحافة، خاصة المواقع الإخبارية، وفي مواقع التواصل الاجتماعي.

: مطالبات وزير الخارجية المغربي بحصة دسمة في تحالفات المدن والجهات تثير “أزمة حكومية صامتة”

وهذه التطورات في المشهد السياسي المغربي، أتت بعد “انهيار عملي” لمضامين بلاغ رسمي لأحزاب التحالف، بالالتزام بالتحالفات، بين ما تسمى بـ “أحزاب الأغلبية الحكومية”، في تكوين مجالس المدن، ونفس السيناريو تكرر بين أحزاب المعارضة، التي اعتبرت أي تحالف في المدن، مع الناجحين من الإسلاميين الحكوميين خطا أحمرا، وهو ما سقط سريعا أمام واقعية التحالفات السياسية الجارية حاليا. وتتواتر أخبار، تشير إلى تحالفات ما بين الإسلاميين الحكوميين وأشد خصومهم السياسيين، كحزب الاستقلال المحافظ والمعارض، وحزب الأصالة والمعاصرة المعارض؛ فمنطق “الالتزام السياسي” لقرارات القيادات في الرباط، بحسب الملاحظين، سقط أمام واقع، يتميز بلا التزام في الانتخابات المحلية والجهوية بالتحالفات السياسية للحكومة، وبكتل أحزاب الأغلبية والمعارضة في البرلمان. وتشير التسريبات المتوفرة إلى “مشادات سياسية، وقعت بين عبد الإله بن كيران رئيس الحكومة والأمين العام لحزب العدالة والتنمية الإسلامي، وبين صلاح الدين مزوار وزير الخارجية والأمين العام لحزب التجمع اليميني المشارك، بعد مطالبات من رئيس دبلوماسية الرباط، بـ “حصة دسمة” في المحليات والجهويات، وهو ما اعتبره الحزب الإسلامي الحكومي بـ “غير المقبول”، لأن “فوزهم في مدن مغربية بأغلبية مريحة” يمثل لهم “تفويضا من الناخبين المغاربة”؛ أي أن حزب العدالة والتنمية الإسلامي مطالب بـ “تحمل المسؤولية، وإدارة المدن، وترأس عمادتها، دون تنازل لأي حليف سياسي حكومي”. وزراء يسابقون في الجهات ومن جهته، يراهن امحند العنصر، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية ووزير الشباب والرياضة، على الفوز برئاسة جهة فاس مكناس، خلال الانتخابات المرتقبة لرئاسيات الجهات، خلال النصف الثاني من الشهر الجاري، ما يعني مغادرته للحكومة، وضرورة طلبه للإعفاء رسميا، من العاهل المغربي محمد السادس، أي تعديل حكومي جديد، في أول حكومة يقودها الإسلاميون في المغرب. وبدوره، يراهن الحبيب الشوباني، القيادي في حزب العدالة والتنمية الإسلامي، والوزير السابق للعلاقات مع البرلمان، لترأس جهة درعة تافيلالت، كما يحاول حميد شباط الأمين العام لحزب الاستقلال المعارض، تعويض خسارته في الاستمرار في عمادة مدينة فاس، في المحليات الأخيرة، من خلال العودة من جديد من بوابة سباقه، على ترأس جهة فاس مكناس.

إلياس العماري، نائب الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة المعارض يراهن على ربح رئاسة جهة طنجة تطوان

  وينزل إلياس العماري، الرجل الثاني في حزب الأصالة والمعاصرة المعارض، الحزب الفائز بالرتبة الأولى في عدد مقاعد المحليات، والرابح لثاني أكبر عدد من أصوات الناخبين في المحليات، ينزل بكل ثقله، في سباق انتخاب رئاسة جهة طنجة تطوان، في شمال المغرب. سباق صوب ترأس المدن فيما يرمي رشيد الطالبي العلمي، القيادي في حزب التجمع المشارك في الحكومة، ورئيس مجلس النواب، الغرفة الأولى في البرلمان، يرمي بكل حظوظه لترأس مجلس إدارة مدينة تطوان في شمال المغرب، ما خلق مفاجأة، بعد تأكيداته بعدم ترشيحه لنفسه لهذا المنصب، وبأن حزبه سيتحالف مع الإسلاميين الحكوميين في هذه المدينة. وأسالت انتخابات عمداء المدن ورئاسة 12 جهة مغربية، لعاب سياسيين مغاربة من الصف الأول، ليغادروا مقرات الأحزاب السياسية في الرباط، ويتركوا كل شيء وراءهم، بحثا عن موطأ قدم في مجلس المدينة أو الجهة، خاصة وأن المغرب دخل سنة انتخابية بامتياز، ففي شهر أكتوبر المقبل، ينتخب المغاربة أعضاء ججدا بالكامل لمجلس المستشارين، الغرفة الثانية في البرلمان، قبل أن ينتخب المغاربة، خلال العام المقبل، في تشريعيات جديدة، أعضاء جددا لمجلس النواب الغرفة الأىل للمؤسسة التشريعية المغربية، وحكومة مغربية جديدة.

الوسوم
إظغط لمشاهدة باقي الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق