اخبار المغرب

زعيم حزب مغربي من التلويح بالاستقالة إلى الترشيح




تقدم حميد شباط، الأمين العام لحزب الاستقلال، بوضع ترشيحه لمنصب رئيس جهة فاس مكناس، والذي ينافسه فيه امحند العنصر، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، ووزير الشباب والرياضة، الذي يحظى بحظوظ كبرى لأخذ هذا المنصب بحكم الدعم الذي حصل عليه من طرف حزب العدالة والتنمية الفائز بأغلبية المجالس الحضرية والقروية للجهة. إعلان حميد شباط ترشحه لهذا المنصب اعتبر خطوة مفاجئة، حيث كان ينتظر منه أن يقدم استقالته من قيادة الحزب كما عبر هو نفسه وبشكل صريح قبيل الانتخابات الأخيرة من على شاشة القناة الأولى المغربية، إثر استضافته في برنامج حواري. وقال شباط خلال هذا البرنامج إن حزبه إذا لم يحصل على المرتبة الأولى في الانتخابات المحلية فإنه سيقدم استقالته فورا، ورغم أن الحزب حصل على المرتبة الثانية، فإنه خسر موقعه بالعديد من المدن المغربية، والتي كان بعضها يعتبر قلاعا محصنا لحزب الاستقلال، خاصة فاس، التي ظل حميد شباط يرأس عموديتها على مدار 12 سنة. وعلى ضوء هذه النتائج طالب جزء كبير من الشبيبة الاستقلالية حميد شباط بتقديم استقالته، هذا فضلا عن تيار “بلا هواد” الذي برز في الحزب غداة المؤتمر الأخير للحزب. وعبر التيار في بيان له عن أسفه لما آل إليه حزب الاستقلال وعن نتائجه في الانتخابات حسب وصفه، مؤكدا أن “الأخلاق السياسية، واحترام الرأي العام، والغيرة على التنظيم، تحتّم على كل مسؤول عن حزب سياسي تقديم استقالته بعد أي هزيمة مدوية”. تصويت عقابي وأجمع العديد من المحللين على أن فشل أمين عام حزب الاستقلال في الانتخابات المحلية الأخيرة يعبر عن تصويت عقابي على حزب الاستقلال من طرف المواطنين، نظرا لما آلت إليه أوضاع المدينة العلمية. ولاحظ كل من تابع الحملة الانتخابية الأخيرة، التي أفرزت فوز العدالة والتنمية بأغلبية مطلقة، سواء بالمقاطعات أو المجلس الجماعي للمدينة، أن الدعاية ركزت بالدرجة الأولى على الهجوم على شخص رئيس المجلس المنتهية ولايته حميد شباط. وفي هذا السياق، طالب طارق السباعي، رئيس الهيئة الوطنية لحماية المال العام في تصريح لـ”العربية.نت” إدريس الأزمي الإدريسي العمدة الجديد لمدينة فاس والوزير المنتدب لدى وزير الاقتصاد والمالية، بضرورة فحص الملفات والمشاريع والصفقات المنجزة من طرف مجلس المدينة السابق، والإحالة على القضاء كل من ثبت أنه كان موضوع شبهة أو تجاوز لما هو منصوص عليه في القوانين الجاري بها العمل. وأضاف السباعي أن هيئة حماية المال العام سبق لها أن توصلت ببعض ملفات الفساد في هذا الشأن من طرف أعضاء سابقين بمجلس المدينة، وأحالتهم الهيئة على وزير العدل مصطفى الرميد، الذي لم يحرك هذا الملف إلى حد الآن، بمبرر السياق الذي وضعت فيه والمتعلق بانطلاق الحملة الانتخابية. وأوضح السباعي أن المواطنين المغاربة عبروا في العديد من مدن المملكة عن مواقفهم العقابية للمفسدين الذين اندحروا خلال الانتخابات المحلية، وبالتالي فهل ستتم محاسبة ومساءلة المسؤولين والمتورطين والمساهمين والمشاركين في نهب المال العام وتشويه جمالية المدن المغربية، يتساءل رئيس الهيئة. إدريس الأزمي الإدريسي الرئيس الجديد لمجلس مدينة فاس وعمدتها قال في حديثه لـ”العربية.نت”: “امتنع في هذه اللحظة عن الإجابة عما يمكن أن نتخذه من إجراءات في موضوع الاختلالات والتجاوزات التي يمكن أن تسجل على مستوى تدبير الإدارة السابقة لمجلس المدينة، لكوننا لا نريد أن نكدر على الساكنة صفوة احتفالها بنهاية العهد القديم. وأشار الأزمي إلى أنه سيسعى صحبة فريقه إلى اعتماد آليات التشاور الديمقراطي في تدبير شؤون المدينة بالانفتاح على مقترحات المجتمع المدني ومثقفي ورجال أعمال المدينة، والعمل على جلب الاستثمار والنهوض بأوضاع الساكنة وإعادة الاعتبار للمدينة ولدورها العلمي والثقافي الذي لعبته على مدار عدة قرون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق