أخبار دوليةأخبار عربية ودوليةاخبار الصحف العالمية

لا مفر من التصادم.. كيف سيتعامل بايدن مع نتنياهو وسياسة الاستيطان؟



كتب – محمد عطايا:

مثل حملته الانتخابية، يسير المرشح الديمقراطي الفائز بالانتخابات الرئاسية جو بايدن بخطوات واثقة وهادئة نحو البيت الأبيض، وسط حالة من الجدل الدائر حول مدى قدرة بايدن على إدارة ملفات تعامل معها الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب، وخاصة علاقته برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وذلك بحسب ما ذكرته "هآرتس".

وحصل جو بايدن على 306 صوتًا في المجمع الانتخابي، مقابل 232 صوتًا لترامب، ما وضع بايدن في المقدمة وضمن له الفوز بالانتخابات الرئاسية، نظرًا لأنه يحتاج إلى 270 صوتًا فقط للفوز في السباق.

أوضحت الصحيفة العبرية، أن التحول القوي في السياسة بين الإدارة المنتهية ولايتها والقادمة هو نتيجة للتناقض الكبير في طريقة عمل بايدن وترامب، فالأخير "ماكر وغير أخلاقي ومنغمس في نفسه"، بينما يعتز بايدن بالعائلة والتعاطف والإنسانية.

من بين الملفات الأكثر حساسية التي سيتعامل معها بايدن، هو علاقة الولايات المتحدة بإسرائيل، وعلاقة بايدن ببنيامين نتنياهو.

يرتبط بايدن ارتباطًا وثيقًا بالشؤون الإسرائيلية وكان معروفًا بأنه أحد أقوى مؤيديها في الكابيتول هيل طوال 47 عامًا في مجلس الشيوخ، إلا أن المرشح الفائز في الانتخابات الرئاسية، لديه أيضًا بعض الآراء المخالفة لهوى نتنياهو، وذلك وفقًا لهآرتس، التي أوضحت أن بايدن يدعم حل الدولتين ويعارض الاستيطان والضم.

وأعلنت سلطة الأراضي الإسرائيلية على موقعها الإلكتروني الأحد أنها فتحت مناقصات لبناء أكثر من 1200 منزل جديد في مستوطنة جفعات هاماتوس، بحسب حركة "السلام الآن" الإسرائيلية المناهضة للاستيطان.

وأعرب مبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف عن قلقه الشديد من قرار إسرائيل المضي قدما في البناء في مستوطنة يهودية في القدس الشرقية مما سيجعل من الصعب إقامة دولة فلسطينية في المستقبل.

وتهدد هذه الخطوة أيضا بإثارة غضب الإدارة الأمريكية المقبلة، التي تعارض التوسع الاستيطاني وتأمل في إحياء المفاوضات الخاصة بحلّ الدولتين.

وقالت "هآرتس"، إنه بعيدًا عن التصادم الواضح بين قيم بايدن ونتنياهو، فإن تنصيب بايدن في 20 يناير سيلغي على الفور الحصانة الشاملة التي منحها ترامب لنتنياهو من الانتقادات الدولية والأمريكية.

وأضافت أنه سيمحو غطاء الشرعية الذي منحه ترامب لنتنياهو في الرأي العام الإسرائيلي ضد الديمقراطية وسيادة القانون.

وأوضحت الصحيفة العبرية، أنه حتى لو تأخر بايدن في التعامل مع الصراع الإسرائيلي الفلسطيني لأسباب تكتيكية، فإنه سيفعل خيرًا بتذكير الإسرائيليين أنه بدون حل عادل، فإنه محكوم عليهم بأن تصبح إسرائيل إما غير ديمقراطية أو غير يهودية.

وكشفت "هآرتس"، أن بايدن قد يزعج نتنياهو ويغضب المعجبين الإسرائيليين لترامب من اليمين، لكنه سيعمل على تصحيح الأوضاع التي أفسدها ترامب.

المصدر: مصراوي

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من النسخ !!