اخبار الاقتصاد العالمياخبار الاقتصاد المصريمال واعمال

زيادة تصل إلى 50%.. لماذا ترتفع أسعار زيوت الطعام في مصر؟


كتبت – دينا خالد وشيماء حفظي:

شهدت أسعار زيت الطعام ارتفاعات مستمرة في الأسواق، منذ شهر ديسمبر الماضي بسبب ارتفاع أسعار الخام عالميا.

وقال أيمن قرة، رئيس شعبة الزيوت باتحاد الصناعات، إن الارتفاع الكبير في أسعار زيت الطعام في السوق المحلي ناتج عن زيادة أسعار خام الزيت عالميا بنحو 10 و12%، بحسب نوعه، مقارنة بأسعاره في ديسمبر الماضي.

وأرجع قرة ارتفاع الأسعار عالميا، إلى حالة الإغلاق التي تشهدها العديد من الدول المصدرة للزيوت بسبب أزمة فيروس كورونا.

وقال مصدر بوزارة التموين والتجارة الدخلية، لمصراوي، إن نسبة العجز في توفير زيوت الطعام خاصة الزيوت النباتية كبير جدًا وهو ما يرفع نسبة الاعتماد على الاستيراد لتلبية احتياجات السوق المحلي.

وتستورد مصر أكثر من 87% من استهلاكها من الزيوت من الخارج، بمراحل إنتاجية مختلفة، تتنوع بين استيراد بذور وعصرها وتكريرها، أو استيراد زيوت وتكريرها، أو الاكتفاء بمرحلة التعبئة فقط، وفقا للمصدر.

وأشار المصدر، إلى أن الاستيراد الكثيف من الزيوت يجعل أسعارها محليا متقلبة وفقا لما يحدث في السوق العالمي، مشيرا إلى أن أي ارتفاع في أسعار خام الزيت عالميا يؤدي لزيادة في أسعاره بالسوق المحلي.

وسجل مؤشر منظمة الأغذية والزراعة بالأمم المتحدة (فاو) ارتفاعًا حادًا في شهر يناير الماضي، وذلك للشهر الثامن على التوالي وبأعلى معدل شهري منذ يوليو 2014، ما دفع أسعار الزيوت للارتفاع عالميا.

ووفقا لبيانات التضخم لشهر يناير الماضي، الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، سجلت أسعار مجموعة السمن الصناعي ارتفاعًا نسبته 3% ومجموعة الزيوت الصالحة للأكل صعودًا نسبته 0.7%.

وانعكست هذه الزيادة على أسعار عبوات الزيت في متاجر التجزئة، وقال جلال عمران، نائب رئيس شعبة المواد الغذائية بغرفة القاهرة التجارية، لمصراوي، إن سعر عبوة الزيت ارتفع بنسبة تتراوح بين %15 وتصل حتى 50%.

وتراوح سعر عبوة الزيت الشعبي الخليط 1 لتر بين 16 إلى 18 جنيهًا، مقابل 12 و14 جنيهًا في ديسمبر الماضي، بحسب عمران.

ويتراوح سعر زجاجة الزيت عباد الشمس 1 لتر بين 20 و22 جنيهًا، مقابل 17 و20 جنيهًا، وزيت الذرة الفاخر بين 27 و30 جنيهًا، مقابل 24 و28 جنيهًا.

وارتفع سعر السمن المسلي الصناعي، الذي يعتمد على زيت النخيل إلى 42 جنيهًا مقابل 38 جنيهًا للعبوة حجم 1.7 كيلو.

وأوضح رئيس شعبة الزيوت باتحاد الصناعات، أن مصر تلجأ للاستيراد بهذا الحجم الكبير، لعدم قدرتنا على زراعة النباتات الزيتية والتي لا تستطيع التكيٌّف مع الطقس في مصر لأنها نباتات تحتاج أمطار طوال العام كماليزيا وإندونيسيا.

وقال عمران، إن أسعار زيت تموين ارتفع هو الآخر، ولكن الدولة لم ترفع السعر على المواطن وتتحمل فرق التكلفة.

وأشار المصدر بوزارة التموين إلى أن الوزارة تعمل على توفير نحو 80% من احتياجات السوق المحلية من زيت الخليط من خلال بطاقات السلع التموينية، وزيت الخليط هو منتج هام للاستهلاك الشعبي.

وأوضح المصدر، أن "الوزارة تشبع أغلب الاستهلاك المحلي من زيت الخليط لكن لا حسم نسبة استهلاك الشعب من هذا النوع من الزيوت مقارنة بباقي الأنواع، في المجمل لدينا فجوة رئيسية في الزيوت كبيرة جدًا ما يستلزم العمل على حل الأزمة من أساسها".

ويعمل في إنتاج زيوت الطعام بمصر، 4 شركات تابعة للشركة القابضة للصناعات الغذائية المملوكة للحكومة، وهي الإسكندرية للزيوت والصابون، وطنطا للزيوت والصابون والمياه الطبيعية، وأبو الهول للزيوت والمنظفات (الملح والصودا سابقاً)، والنيل للزيوت والمنظفات.

وتنتج هذه الشركات زيت الطعام، بما يشمل عمليات التكرير بشكل أساسي، بالإضافة إلى بعض عمليات عصر البذور الزيتية.

ووفقا لبيان صادر عن مجلس الوزراء، الشهر الماضي، تمتلك الشركات الأربع المنتجة للزيوت طاقة تكرير لزيت الطعام تبلغ نحو 1300 طن/يوم بطاقة شهرية يبلغ نحو 40 ألف طن/شهر زيت مكرر، وتغطي 80% من احتياجات المنظومة التموينية.

المصدر: مصراوي

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من النسخ !!