أفلام - اخبار الافلام والنجوماخبار المنوعات

أبطال «اللوكاندة»: ملحمة كوميدية فريدة فى تاريخ المسرح



نجح صنّاع السيت كوم المسرحى «اللوكاندة» فى إبهار الجمهور المصرى والعربى، بعد تقديم ملحمة كوميدية على مسرح «الريحانى» جعلت إدارة المسرح تستخدم لافتة «كامل العدد» يوميًا، وأصبح العمل «تريند» على مواقع التواصل الاجتماعى، بعد عرضه على قناة «DMC» وإحدى المنصات الإلكترونية.
«اللوكاندة» عمل قائم على سيناريو ينقسم إلى ٣ مواسم، كل موسم يضم ١٠ عروض مسرحية، ويناقش قضايا اجتماعية بشكل كوميدى، مسموح فيه بالارتجال دون تصنّع، كتبه الثنائى أحمد عبدالوهاب وكريم سامى، وأخرجه أشرف عبدالباقى، صاحب الفكرة الأساسية.
يضم العمل مجموعة كبيرة من النجوم، منهم: دياب وحمدى الميرغنى وويزو وإبرام سمير وياسمين سمير ونورهان منصور وأحمد الطمانى وعلى حمدى ووائل العونى ومريم البحراوى وأميرة حافظ ومحمد حسن وشريف حسنى، والعمل إنتاج مشترك بين شركتى «سينرجى» و«وورك شوب».
فى السطور التالية، يتحدث أبطال وصنّاع العمل لـ«الدستور» عن تفاصيله وكواليسه.
أشرف عبدالباقى: أسعى دائمًا للتميز.. و«سينرجى» وضعت ميزانية ضخمة
أعرب الفنان أشرف عبدالباقى، مخرج العمل وصاحب فكرته، عن سعادته البالغة بردود الأفعال التى يتلقاها حول سيت كوم «اللوكاندة» منذ عرض أول مسرحية منه على مسرح نجيب الريحانى، مرورًا بشاشة التليفزيون والمنصات الإلكترونية.
وقال «عبدالباقى» إن هذا العمل هو أول مشروع مسرحى يُقدم فى قالب «سيت كوم»، ويتكون من حلقات منفصلة متصلة، مؤكدًا أنه يبحث دائمًا عن مشروعات مختلفة ومميزة إخراجيًا أو تمثيليًا.
وأشار إلى أنه اتفق مع المؤلفين كريم سامى وأحمد عبدالوهاب على كتابة عمل كوميدى ليس له مثيل، ينقسم إلى ٣ مواسم، كل موسم يضم ١٠ عروض مسرحية، وكل عرض له تيمة أو فكرة أساسية ثابتة مرتبطة بالخط الدرامى الأساسى «اللوكاندة»، التى يتقاسم ملكيتها شقيقان، أحدهما بخيل والآخر كريم، وابن أخيهما الثالث الذى ورث غرفة فى اللوكاندة، وفى هذا الإطار تتعرض العائلة للعديد من المفارقات الاجتماعية الكوميدية.
ولفت إلى أن الفكرة كانت جاهزة منذ سنوات، تحديدًا حينما كان يعرض مسلسله «راجل وست ستات»، منوهًا بأن فريق عمل مسلسله القديم واجه عدة صعوبات أثناء التصوير، منها إحضار الجمهور لأكثر من ١٥ ساعة فى بعض الأيام، وهذا الإجهاد تسبب فى عدة مشكلات أثناء التصوير وفى مرحلة المونتاج، وهذا ما دفعه للتفكير فى عمل مسرحية على طريقة السيت كوم لمقابلة الجمهور بشكل مباشر.
وعن السر وراء اختياره مسرح «الريحانى» تحديدًا وحرصه على تجديده منذ ٤ سنوات لتقديم كل مشروعاته الجديدة عليه، أكد «عبدالباقى» أن شارع عمادالدين بالنسبة له شارع الفن الجميل، وخشبة مسرح نجيب الريحانى تحديدًا تشهد على بدايته الحقيقية وعشقه المهنة التى يعتبرها كل حياته، خاصة أنه قدّم عليها منذ ٣٣ عامًا واحدة من أهم مسرحياته «خشب الورد».
وأضاف: «الحمد لله، منذ تجديد المسرح ومع عرض كل عمل عليه ترفع لافتة (كامل العدد)، وهذا ما حدث معى فى (اللوكاندة) ومن قبلها فى (صباحية مباركة) و(جريما فى المعادى)، وهذا خير دليل على أننى أقدم أعمالًا راقية تليق بالجمهور العاشق للمسرح».
وأوضح أن شركتى «سينرجى» و«وورك شوب» وضعتا ميزانية ضخمة جدًا لإخراج العمل على أكمل وجه، لافتًا إلى أن المنتج تامر مرسى اعتاد توفير الإمكانات المطلوبة ومعدات التصوير ذات الجودة العالية لكل الأعمال الخاصة بالشركة، إضافة إلى التجهيزات الخاصة بالوقاية من فيروس «كورونا»، والتعاقد مع شركة خاصة لتعقيم المسرح كاملًا حفاظًا على فريق العمل بأكمله.
أما عن الصعوبات التى واجهته أثناء التحضيرات، فقد أشار إلى أنه لم يواجه صعوبات لأن كل شخص فى فرقته يحمل مسئولية النجاح والتميز على عاتقه، كذلك العاملون خلف الكاميرات، ولا يمكن إنكار المجهود الكبير الذى بذله المهندس محمود سامى فى تصميم الديكورات التى أبهرت الجميع وأسهمت بشكل كبير فى إخراج العمل فى أبهى صوره.
دياب: حبى للمجازفة دفعنى للمشاركة
الفنان «دياب» قال إن النجم أشرف عبدالباقى عرض عليه المشاركة فى العمل، فوافق على الفور، لأنه أعجب بالفكرة ووجدها خلطة كوميدية اجتماعية رائعة ومختلفة.
وأضاف «دياب» أن شخصية «أكرم» التى يجسدها خلال العروض شخصية رئيسية ومحورية، فهو شقيق «رمضان»، الذى يجسده الفنان أشرف عبدالباقى، وورث نصف اللوكاندة عن والده، وحرص على تطويرها على عكس شقيقه البخيل، الذى يحتفظ بنصيبه دون تجديد، وهو الأمر الذى أدخلهما فى مشكلات كثيرة.
وتابع: «من ناحية أخرى، أواجه عدة مشكلات كوميدية مع زوجتى أميرة، التى تجسدها الفنانة ويزو، لأن عينى زايغة، على الرغم من أن هناك قصة حب كبيرة تجمع بيننا».
ولفت إلى أنه لم يقلق من الوقوف على خشبة المسرح، رغم أن هذه هى المرة الأولى له كممثل مسرحى، موضحًا: «رغم أن المسرح له هيبة ورهبة لا يمكن إنكارهما، فإن نجاحه له مذاق خاص لا يمكن وصفه، وما شجعنى على تقديم العروض هو حبى للمجازفة، والحمد لله تلقيت ردود أفعال إيجابية من المشاهدين والنقاد وترحابًا كبيرًا من الجمهور منذ صعودى على خشبة المسرح».
وأثنى «دياب» على مجهود أشرف عبدالباقى كمخرج وصاحب الفكرة، إذ إنه نجح فى تقديم الكوميديا الراقية التى يطلبها الجمهور، وفى نفس الوقت طرح ما يجب أن يقدم من محتوى يليق بالمشاهدين، إضافة إلى مجهود أفراد فريق العمل المشارك الذى يخرج أفضل ما عنده بكل سهولة لوجود روح التعاون.
ويزو: الضحك أصعب من أدوار الحزن
عبّرت الفنانة دينا محسن، الشهيرة بـ«ويزو»، عن سعادتها بتجربة «اللوكاندة»، مؤكدة أن وجودها ضمن فريق الفنان أشرف عبدالباقى شرف كبير لها، خاصة أنه هو الذى اكتشفها ووقف بجانبها منذ بداية مشوارها الفنى. واعتبرت «ويزو» تصنيفها كوميديانة من أكثر الأشياء التى تسهم فى سعادتها، قائلة: «تصنيفى ككوميديانة أمر يميزنى كثيرًا، لأن هذا يعنى أننى اخترت المجال الأصعب والحمد لله نجحت فيه، فالكوميديا مسئولية كبيرة جدًا، إذ تحتاج إلى مواصفات وخبرة وقدرات جبارة، حتى تصبح ممثلًا كوميديًا».
وأشارت إلى أن أصعب التحديات التى واجهتها أثناء التصوير كان التغلب على الألم، خاصة أنها فى بداية البروفات تعرضت لكسر فى ذراعها وتمزق فى أربطة إحدى قدميها إثر سقوطها على السلم، ووقتها طلب منها الفنان أشرف عبدالباقى التوقف عن العمل لحين التعافى، إلا أنها رفضت لحبها الشديد للمسرح والعمل معه وتقديره لها.
وتابعت: «كما أعتبر الضحك من أبرز الصعوبات التى تواجهنى، بسبب قوة كوميديا السيناريو وطريقة حديث أبناء مدرسة أشرف عبدالباقى، وفى مقدمتهم حمدى الميرغنى»، وأضافت: «أنا وحمدى لما بنجتمع بتطلع إفيهات ملهاش حل.. وأحيانًا ندخل فى نوبة ضحك هستيرية ما يجعلنا نعيد تصوير بعض المشاهد أكثر من مرة».
ياسمين سمير: وجبة خرّجت الجمهور من اكتئاب «كورونا»اعتبر النجم الشاب حمدى الميرغنى أن «اللوكاندة» وجبة كوميدية اجتماعية مميزة لم تُقدم من قبل فى تاريخ المسرح، مؤكدًا أنها ستنعش المسرح، خاصة فى ظل احتياج الأسرة المصرية للضحك بسبب حالة الخوف بسبب وباء «كورونا»، ووسط مجموعة كبيرة من الأعمال الدرامية التى تنتمى لنوعية الأكشن والرومانسى وغيرهما.
وشدد «الميرغنى» على أن تقديم الكوميديا هو أصعب أمر بالنسبة لأى ممثل، لأن الكوميديا تعتمد على الارتجال والإحساس، وليس السيناريو فقط، لذلك تتطلب مجهودًا غير طبيعى من أجل إسعاد الجمهور.
وأضاف: «تعلمت الكثير، وما زلت أتعلم، على يد الأستاذ أشرف، الذى أعتبره أبًا وأخًا وصديقًا لى، وفخور جدًا بكونه يسعى لبناء وخلق حركة مسرحية وسوق جديدة بمسرح القطاع الخاص بتجربة جديدة، ويبذل مجهودًا خارقًا لإسعاد الجمهور ورسم البسمة على وجوههم».
حمدى الميرغنى: تدربت 3 أشهر على الارتجال ومساحة الدور زادت مسئوليتى
قالت الفنانة الشابة «ياسمين سمير» إن شخصية «شيماء»، ابنة عم «رمضان» التى تجسدها، قريبة جدًا من شخصيتها فى الواقع، التى تتسم بخفة الظل، مؤكدة أنها فور تواصل الفنان أشرف عبدالباقى معها وعرض المشاركة فى العمل، وافقت دون تردد ودون معرفة أى تفاصيل عن الدور، خاصة أن فكرة العمل فريدة من نوعها ولم تُقدم من قبل.
وأضافت «ياسمين»: «عندما علمت بأننى سأجسد هذه الشخصية وسأقف أمام الفنان أشرف عبدالباقى، شعرت بأننى أمام مسئولية كبيرة، وأن هذه الشخصية ستكون نقطة تحوّل فى مسيرتى الفنية، لأن مساحة الدور كبيرة، وكنت أريد أن أقدم أفضل أداء ممكن، خاصة بعد نجاح مسرحية (جريما فى المعادى) التى قدمناها لمدة عامين بقيادة الأستاذ أشرف على نفس خشبة المسرح».
وأكدت أن إيمان الفنان أشرف عبدالباقى بموهبتها جعلها متحمسة لتقديم الشخصية بشكل أفضل، مضيفة: «أستاذ أشرف كان داعمًا لى بقوة طوال الوقت، وهو ما جعلنى أستفيد من خبرته الفنية الكبيرة، وأعتبره دائمًا أبى الروحى، وفى الكواليس يتسم بالطيبة وخفة الظل ونشر الطاقة الإيجابية بين فريق العمل ويمد الجميع بخبراته لنظهر بأفضل صورة».
وأشارت إلى أن الارتجال هو أصعب مهمة للممثل المسرحى، لأنه مرتبط بالصدفة والسلوك الآنى فى المشهد، دون تحضير، وكأنه عبارة عن عملية ابتكار شىء ما دون تفكير، أو حدوث شىء غير متوقع أثناء التمثيل، وهو ما اكتسبته من «ويزو» و«إبرام» و«الميرغنى» الذين استفدت منهم كثيرًا خلال التحضيرات التى استمرت لمدة ٣ أشهر.
وتابعت: «تجمعنى بالميرغنى مشاهد كثيرة، ويقع فى حبى خلال الأحداث، وتحدث بيننا مفارقات كثيرة، والحمد لله ردود الأفعال أبهرتنى، وتعليقات الجمهور لى على السوشيال جاءت إيجابية».
إبرام سمير: «هدهد» محطة فارقة فى مشوارى الفنىأكد الفنان «إبرام سمير» أن شخصية «هدهد» التى يجسدها خلال الأحداث تعتبر محطة فارقة فى مشواره الفنى، كونها إحدى الشخصيات الرئيسية التى يعتمد عليها «عم رمضان» خلال الأحداث فى كل شىء يخصه داخل اللوكاندة.
وأعرب «سمير» عن سعادته بأن السيت كوم أصبح «تريند» على مواقع التواصل الاجتماعى، لأن ذلك دليل على نجاحه بين الجمهور، معتبرًا تعاونه الدائم مع الفنان أشرف عبدالباقى من أهم المكاسب التى حققها داخل الوسط الفنى، بعد أن اكتشفه وفتح له طريق النجومية.
وأضاف: «الأستاذ أشرف يهتم بكل تفاصيل المشروع، ودائمًا يضع تكنيكًا مختلفًا وخطة محكمة، ويعمل على تجديد الإطار الكوميدى والإفيهات المطروحة على المشاهدين، خاصة أن جمهور المسرح والشعب العربى بوجه عام معروف بخفة دمه، وبأن مهمة إضحاكه ليست بالسهلة، إضافة إلى أنه يجعلنا نشعر بأننا عائلة واحدة داخل كواليس التصوير، ليُخرج أفضل ما لدينا، ولا يكل ولا يمل من العمل أبدًا وتعليم كل من حوله».

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من النسخ !!