اخبار الصحف المصريةاخبار مصرالأخبار المصريةتحقيقات وملفات

“نشيد المهابة لإيزيس”.. التفاصيل الكاملة منذ اختيار النص وحتى ظهوره في حفل “المومياوات الملكية”


كتب- مينا غالى:

لاقى حفل "الموكب الذهبي" لنقل المومياوات أصداء عالمية كبرى بكل ما شمله من تفاصيل مبهرة، إلا أن أنشودة المهابة لإيزيس، التي تغنى بها كورال الاتحاد الفليلهارموني، وقادته السوبرانو أميرة سليم اعتبرها الجميع من أبرز الفقرات التي تضمنها الحفل، لاسيما وأنها ألقت الضوء على اللغة المصرية القديمة التي لا يعرفها أحد في العالم إلا من خلال الرموز المنقوشة على الجداريات الأثرية والمسلات، لكن لم يسبق لأحد أن سمع شخصًا يتحدث بها.

"مصراوي"، التقى بعضًا من أبطال هذا العمل الذين كان لهم الدور الأبرز في خروج هذا النص للنور، حيث كشف ريمون ملاك، الباحث عن نص أنشودة مهابة إيزيس، أنه سبق له العمل مع المايسترو نادر عباسي منذ 2016، وفوجئ بمكالمة منه في منتصف شهر سبتمبر الماضي، وأخبره أن هناك مشروعًا كبيرًا سيتحدث العالم كله عنه، وطلب منه سماع موسيقى الحفل ليعرف حجم هذا العمل.

وقال ريمون ملاك لمصراوي: "حينما أرسل لي المايسترو نادر الموسيقى وسمعتها أكدت له أنها عمل عالمي وقداس جنائزي يشبه أعمال موتسارت وفيردي، فأكد لي أنها من أعمال الملحن هشام نزيه، وهو ما فاجأني وأسعدني".

وأضاف ملاك: "وبعد ذلك طلب تكوين كورال من 90 صوتًا، فقمت بالاشتراك مع ماهر خلف بتكوين كورال الاتحاد الفليهارموني من الـ90 صوتًا من عدة كورالات بالتصنيف المتكامل للأصوات؛ ثلاثة أصوات للبنات وثلاثة أصوات للرجال، لافتًا إلى أن "نادر عباسي" كان يدرب الكورال بنفسه رغم أن هذا الأمر كان يحمله عبئًا فوق أعباءه، لكنه كان يأتي قبل الكورال بساعة وينتظره، وأحيانًا كان يستمر معنا حتى أوقات متأخرة في الأوبرا، ثم يتوجه للتحرير لمتابعة حركة الموكب في الساعات الأولى من صباح اليوم التالي".

وتابع: "أعضاء الكورال تحملوا الكثير من أعباء العمل وضحوا بأعمال واحتفالات أخرى تزامنت مع تدريب احتفالية الموكب"، موضحًا أنه تم تقسيم الكورال لمجموعات، إحداها تكرر جملة معينة وأخرى تُكمل باقي الجملة، وثالثة تقف وتبدأ الجملة التي تليها وهكذا، وهو الدور الذي قام به المدون الأوركسترالي أحمد الموجي وقام بتركيب ذلك على النوتة الموسيقية للأنشودة."

وعن الصعوبات التي واجهوها قال: "حينما أحضرنا النص من المراجع كان مكتوباً هو وترجمته، فالترجمة للعربية لم تكن دقيقة، وفقا لما أكده البروفيسور الأستاذ الدكتور ميسرة عبد الله حسين الأستاذ بكلية الآثار بجامعة القاهرة، والذي تفضل بدوره مشكورا بتصوير النص الأصلي بمعبد دير شلويط بالأقصر الغربية، وقام بتصحيح مخارج الألفاظ والنطق، بل وواجه صعوبة بسبب وجود جزء ممحيّ من على الجدارية، فقام بترميمه واستطاع أن يوفر لنا الترجمة السليمة".

وحول ما حدث أثناء الحفل قال: "بمجرد خروجنا على المسرح الخلفي، فوجئنا بالناس كلها تصفق لنا وجميع العمال ورجال الأمن وهو ما أشعرنا بالسعادة والفخر لما قمنا به".

من جانبه، قال أحمد الموجي، المدون الأوركسترالي لموسيقى الحفل، إن "ريمون ملاك" تعاون معنا في البحث عن أنشودة تتماشى مع اللحن وأرسلهم للمايسترو نادر العباسي، ثم أعاد نادر إرسالها لي، وقمت بتقطيعها، ثم جلست بعد ذلك مع الملحن هشام نزيه لنتفق على النص باعتباره صاحب خبرة طويلة.

وأضاف الموجي لمصراوي: "كل هذا كان في شهر نوفمبر الماضي، وكان قد أنهينا الاستعدادات بالفعل على اعتبار أن الحفل في ديسمبر، وحينها أٌقمنا بروفات مكثفة جدا في وقت ضيق للغاية، ولكن بسبب الإجراءات الاحترازية حدث التأجيل، ولما أُعلن عن الموعد الرسمي نظمنا بروفات كثيرة جدا ووجدنا أن أعضاء الكورال مازالوا متذكرين كل شئ، فالبروفات كانت لتأكيد وتجويد واكتساب ثقة أكثر بحيث نكون قادرين على إتمام هذا العمل".

وكشف الموجي أنه واجهته صعوبات كثيرة، قائلاً: "الملحن هشام نزيه خياله كبير وواسع، فاستعان وفقًا لتخيله بآلات يفوق عددها أعضاء الأوركسترا، فقمت بضغطها بحيث يخرج الناتج السمعي الذي يريده، وهذا الأمر وفّر كثيرًا من الوقت في الشرح، خصوصا أنها ليست أول مرة أعمل معه، فسبق أن عملت معه في "صاحبة السعادة" و"السلم والثعبان" و"الفيل الأزرق"، وكل هذه التجارب جعلته واثقا من حسن تصرفي."

وتابع: "أيضًا النطق كان فيه تعقيدات في الحروف وعبارات غريبة، فضلاً عن الحيرة لأن هناك خلافًا على أسلوب النطق وكله كان باجتهادات وموروثات وتم الجمع بين الاثنين وخرجت بهذه الصورة.

المصدر: مصراوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من النسخ !!
إغلاق