اخبار الصحف المصريةاخبار مصرالأخبار المصريةتحقيقات وملفات

مومياء أم هيكل عظمي؟.. “امرأة حامل” تثير أزمة علمية بين الأثريين


(مصراوي):

لا تزال ردود الأفعال تتوالى على الكشف العلمي والأثري الهائل الذي أعلنه علماء آثار بولنديون مؤخرًا وهو اكتشاف أول مومياء مصرية حامل محنطة، حيث أثار هذا الاكتشاف ردود أفعال متباينة في مصر وخارجها، ما بين مصدق للكشف وما بين مكذب له.

واتجهت أنظار علماء الآثار من كل أنحاء العالم إلى المتحف الوطني البولندي، بعد إعلان علماء آثار بولنديين مؤخرًا اكتشاف أول مومياء مصرية حامل محنطة، وهي المومياء التي تبرع بها تجار آثار إلى جامعة وارسو في عام 1826 بعد العثور عليها في مقابر ملكية بالأقصر، وكان يعتقد أنها ترجع لكاهن يدعى "حور جيهوتي"، لكن بعد أكثر من 95 عامًا اكتشف الباحثون عبر تقنية المسح الضوئي أنها مومياء أنثى وضعت في "التابوت الخطأ".

جاءت أولى ردود الأفعال المشككة في البحث من الدكتور زاهي حواس عالم المصريات الشهير، الذي قال إن الكشف الجديد الذي أعلنه علماء مصريات في بولندا، هو أمر طبيعي للغاية، وليس الحالة الأولى التي يتم فيها اكتشاف مومياء مصرية حامل.

وكشف "حواس" أن الحالة الأولى والأقدم لـ"مومياء حامل" كانت عبارة عن هيكل عظمي لـ"قزمة" في مقابر العمال بناة الأهرام، ويعود عمرها إلى 4600 عام، موضحًا أن هذا الكشف كان عام 2010.

وأضاف: "اكتشفنا هذه المومياء في مقابر العمال وكان وقتها أول حالة من نوعها، وبالتالي الكشف الذي أعلنه العلماء البولنديين ليس جديدًا علينا".

ومن ناحيته أكد الدكتور أحمد صالح مدير آثار أسوان الأسبق في تصريحات خاصة لـ"مصراوي"، أن العلماء البولنديين معروفون بجديتهم الشديدة وصرامتهم في الأبحاث العلمية والأثرية، مضيفًا أنهم يعلمون على دراسة هذه المومياء منذ عدة سنوات ضمن مشروع علمي عن المومياوات عمومًا والمومياوات المصرية بشكل خاص، مشيرًا إلى أنه يتابعهم لأنهم "شطار" على حد قوله.

وأضاف صالح: "انتشر كشف العلماء البولنديون في الصحافة العالمية كالنار في الهشيم، وزلزل أركانها وهو ما دفع البعض للتشكيك فيه وأصبحنا أمام فرقتين إحداهما تزعم أنها صاحبة أول اكتشاف لمومياء حامل، وأنا منحاز لما أعلنه مشروع مومياء وارسو لأنهم علماء حقيقيون ولا يهدفون للإثارة، والسبب الثاني أنهم يتحدثون عن مومياء وليس هيكل عظمي، كما يتحدث الطرف الثاني، وهناك فارق كبير جدًا بين المومياء والهيكل العظمي".

وأكمل صالح: "المومياء وصلت بولندا سنة 1826 ودخلت متحف وارسو على أنها لرجل من طيبة وطبعًا التابوت الذي كان يضمها كان لراجل اسمه حور جحوتي، ولكن بعد فحص المومياء اتضح أنها لسيدة عمرها يتراوح ما بين 20 و30 سنة وأن داخل بطنها أربع لفافات (ربما للأحشاء المحنطة)، وطبعًا الجنين وجدوه داخل رحم المرأة وعمره ما بين 26 و30 أسبوعًا".

وواصل: "هذه الضجة حدثت عددًا من المرات في الأعوام الماضية مثلما تم اكتشاف لفافة القرد اللي كان البعض يظن أنها جنين لماعت كارع في الأسرة 21، ومومياوات الأجنة التي وجدت في مقبرة توت عنخ آمون وكن بنات وكانت أعمارهن تتراوح بين خمسة وسبع أشهر".

جدير بالذكر أن علماء الآثار في المتحف الوطني في وارسو، بولندا، أعلنوا الاكتشاف غير المتوقع الأسبوع الجاري، بعد خمس سنوات فقط من تحقيق اختراق كبير آخر.

واكتشف علماء آثار أثناء فحص مومياء مصرية يبلغ عمرها 2000 عام، أن المرأة المحنطة كانت حاملًا، ما أثار اندهاش العلماء.

ونقلًا عن موقع "روسيا اليوم" فإن العلماء يعتقدون أن المرأة لم يكن عمرها أكثر من 30 عامًا عندما توفيت، وكانت على الأقل في الأسبوع الـ28 من حملها.

وكانت مومياء القرن الأول قبل الميلاد في مجموعة المتحف منذ عام 1917، على الرغم من أنه حتى عام 2016 كان يعتقد أنها جثة رجل.

وفي ذلك الوقت، فشلت عمليات المسح بالآشعة السينية وإعادة البناء ثلاثي الأبعاد للجسم المحنط في الكشف عن دليل رئيسي حول هوية "العضو الذكري".

وقالت الدكتورة مارزينا أواريك-زيلكي، عالمة الآثار بجامعة وارسو وأحد مؤلفي الدراسة: "قام المصريون بتحنيط العضو. وعادة ما يتم حفظه جيدًا".

وبدلًا من ذلك، كشفت عمليات المسح اللاحقة عن وجود قدم صغيرة في بطن المرأة. وأدركت الدكتورة أواريك-زيلكي، على الفور ما يعنيه هذا.

واكتشفت المومياء في القرن التاسع عشر ونقلت إلى عاصمة بولندا في عام 1826.

وسيحاول الخبراء الآن تحديد سبب وفاة المرأة، مع الإشارة إلى أن الحمل كان يحمل العديد من المخاطر منذ أكثر من 2000 عام، وربما يكون قد ساهم في وفاة المرأة.

ومازال الجدل قائمًا ولن يحسمه إلا بحث علمي جديد، يضع النقاط فوق الحروف ويكشف مزيدا من الأسرار حول الحضارة المصرية القديمة.

المصدر: مصراوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من النسخ !!
إغلاق