اخبار الصحف المصريةاخبار مصرالأخبار المصريةتحقيقات وملفات

ياسمين فؤاد: رؤية البيئة تتضمن الحد من التلوث والحفاظ على الموارد الطبيعية



كتب- محمد نصار:

أكدت الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة أن الدولة شهدت خلال السبع سنوات الماضية منذ تولى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئاسة الجمهورية تطور مفهوم البيئة وربطه بالاقتصاد ودفع عجلة الاقتصاد القومى، ودمج البعد البيئي فى القطاعات التنموية المختلفة .موضحة الأهداف الرئيسية في رؤية مصر ٢٠٣٠ وتشمل الارتقاء بجودة حياة المواطن المصرى وتحسين مستوى معيشته، والعدالة والاندماج الاجتماعي، ووجود اقتصاد تنافسى ومتنوع، والمعرفة والابتكار، ونظام بيئي متكامل ومستدام وحوكمة مؤسسات الدولة والمجتمع ، والسلام والأمن المصرى، وتعزيز الريادة المصرية.

جاء ذلك خلال كلمتها بالندوة التى نظمها مركز البحوث و الدراسات الاقتصادية والمالية، بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة حول "البعد البيئي في خطة التنمية المستدامة" وذلك عبر تقنية الفيديو كونفرانس، تحت رعاية الدكتور محمد عثمان الخشت رئيس جامعة القاهرة والدكتور محمود السعيد عميد كلية الاقتصاد والعلوم السياسية و بمشاركة الدكتورة هبة نصار نائب رئيس الجامعة الأسبق والدكتورة عادلة رجب أستاذة الاقتصاد ومديرة مركز الدراسات الاقتصادية والمالية بالكلية، و عدد من الاساتذة والطلاب بالكلية .
واعربت وزيرة البيئة عن اعتزازها لحصولها على الدكتواره من الكلية والتي ساعدت على اكتسباها العديد من الخبرات الاقتصادية والسياسية. وحول الرؤية الخاصة بالبعد البيئى فى إستراتيجية التنمية المستدامة، أكدت د. ياسمين فؤاد انها تهدف ان يكون البعد البيئي محورا اساسيا فى كافة القطاعات التنموية والاقتصادية مشيرة الى ان مفهوم التنمية المستدامة خرج من مؤتمر استكهولم اواخر الثمانيات ، واعقب ذلك خروج ثلاث اتفاقيات وتشمل اتفاقية تغير المناخ والتنوع البيولوجي والتصحر ويطلق عليهم اتفاقيات ريو.

وتابعت: وكان العالم المصري الدكتور مصطفى كمال طلبه آنذاك مسئولا عن إدارة برنامج الأمم المتحدة للبيئة وساعد في تلك الاتفاقيات، مشيرة إلى أن مفهوم التنمية المستدامة خرج من البيئيين ويهدف الى النظر الى انماط التنمية التي تقوم بها الدول وكيفية أن تكون مستدامة ورشيدة وتحافظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.

وتابعت فؤاد أن دور وزارات البيئة بالعالم وقانون الببئة بمصر قائم على فكرة الدمج بمعنى ان القطاع البيئي ليس مقتصر على وزارة معينة وإنما الكل شريك من المؤسسات والمجتمع المدني والقطاع الخاص والجامعات والبحث العلمي والشباب وغيرها وهو ما تم العمل عليه لتحقيق استخدام آمن للموارد الطبيعية، وتشجيع الإستثمارات والذي سيساعد بدوره في توفير فرص عمل للمواطن والقضاء على الفقر وتحقيق العدالة الاجتماعية وبالتالى تحسين مستوى معيشته.

وأشارت وزيرة البيئة إلى أنه تم العمل على إعداد استراتيجية تنبثق من تلك الرؤية وتشمل عدد من الأهداف وهي الإدارة الرشيدة والمستدامة لأصول الموارد الطبيعية لدعم الاقتصاد وزيادة التنافسية وخلق فرص عمل جديدة من خلال ترشيد استخدام المياه والطاقة والتربة في أي مشروع يتم تنفيذه، والهدف الثاني الحد من التلوث ويشمل جميع انواع التلوث والإدارة المتكاملة للمخلفات بكافة انواعها ، والهدف الثالث الحفاظ على النظم الإيكولوجية والتنوع البيولوجي والإدارة المستدامة لها والتي توفر لنا كافة الخدمات والإنتاج للدولة، والهدف الرابع تنفيذ التزامات مصر الدولية وترتكز على اتفاقيات تغير المناخ والأوزون والاستدامة البيئية بما فيها موضوعات التنوع البيولوجي.

وأوضحت الدكتورة ياسمين فؤاد أن رؤية وزارة البيئة تصمنت ثلاثة محاور رئيسية وتتضمن الحد من التلوث وهناك العديد من البرامج في هذا الشأن، والحفاظ على الموارد الطبيعية ومواجهة التغيرات البيئية الكوكبية والمشكلات البيئية المستحدثة، وهو ما يقودنا إلى الفكر الجديد والمتضمن تشجيع الاستثمارت البيئية ونظم الاقتصاد الأخضر، مستشهده بمشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة كأحد مشروعات الاقتصاد الأخضر، موضحة أنه يتم تطبيق نفس الفكر في كافة مشكلات البيئية حيث يتم التعامل معها من منظور اقتصادي تصب في مصلحة الاقتصاد القومي وتوفر فرص العمل ولاقت ترحيب من كافة الفئات وشركائنا البيئين وغير البيئيين.

وأشارت الوزيرة إلى أنه تم وضع برامج وتحديد أرقام لتحقيق أهداف استراتيجية وزارة البيئة، وفي خلال ٧ سنوات تم العمل بأسلوب جديد فقد تم تخفيض أحمال تلوث الهواء بنسبة ٢٥% وهو ما يعد من أكبر التحديات البيئية، مشيرة إلى محطات رصد نوعية الهواء على مستوى الجمهورية، وربط عدد كبير من المنشآت الصناعية بالشبكة القومية لرصد الانبعاثات الصناعية للسيطرة عليها.

كما تم عمل نماذج مطورة للفحم النباتي، والعمل على رفع كفاءة جمع المخلفات البلدية من ٦٠% إلى ٦٨% خلال سنتين وأيضا معدلات التدوير تم زيادتها من ٢٠% إلى ٢٤% والتخلص من المخلفات الخطرة بنسبة ٢٠%، وإنشاء ٩٠٠٠ وحدة بيوجاز منزلي، وتحقيق نسبة ٩٩% من تدوير قش الأرز ، وخلال الفترة من ٢٠١٨ إلى ٢٠٢١ أكثر من مليون زائر للمحميات، وتصميم ٤ خطط لتطوير المحميات الطبيعية وتنفيذ العديد من حملات التوعية.

وتابعت فؤاد ان هدفنا من الاقتصاد الاخضر هو حماية رأس المال الطبيعى وتحقيق استدامة الموارد الطبيعية وادراتها بشكل امثل، وحماية صحة المواطن، مشيرة إلى أنه من ضمن الفرص الاستثمارية التى عملت عليها الوزارة موضوع السياحة البيئية والمحميات الطبيعية، فهناك دول كثيرة فى العالم اقتصادها قائم على السياحة البيئية وخاصة جنوب افريقيا موضحة ان مصر لديها ٣٠ محمية طبيعية تمثل ١٥%من مساحة مصر بعضها يمكن الاستفادة منها ومشاركة القطاع الخاص فى ذلك .وتم العمل مع قطاع السياحة فى هذا الصدد وتم إدخال العلامة البيئية الأولى عالميا فى قطاع الغوص فى مصر العام الماضى كما تم عمل الادلة الإرشادية الخاصة بالتعامل مع المخلفات البلاستيكية والطبية خلال أزمة" كوفيد 19" على مراكب الغوص والفنادق . وتم إعداد دليل لإدماج المعايير البيئية للقطاع الفندقى والنجمة الخضراء من حيث ترشيد استهلاك الطاقة والمياه وتدوير المخلفات وغيرها.

وتم خفض رسوم دخول المحميات ٥٠% لدعم قطاع السياحة خلال أزمة كورونا وزيادة عدد الشمندورات فى منطقة جنوب سيناء للحفاظ على الشعاب المرجانية.كما تم العمل على تطوير البنية التحتية للمحميات الطبيعية حيث تم تطوير ١٣ محمية لطرح انشطة اقتصادية داخل المحمية .وتم طرح محمية وادى دجلة والغابة المتحجرة وقارون والريان ، وتم عمل نظام التحصيل الالكترونى .كما تم العمل مع القطاع الخاص على مشروع ضخم يتضمن غواصة تحت الماء كمتحف لمشاهدة الشعاب المرجانية وانشاء متحف للتاريخ الطبيعى ووادى العلوم للاطفال والشباب داخل القاهرة الجديدة على غرار وادى الحيتان.

كما أستعرضت وزيرة البيئة ملف تحويل المخلفات الى طاقة موضحة فتح المجال امام القطاع الخاص للعمل بمجال المعالجه والتدوير ، حيث تم إصدار تعريفه تحويل المخلفات لطاقة ١٤٠ قرش ك/ وات كحافز استثمارى لتشجيع المستثمر .وتم تحديد المحافظات التى سيتم العمل بها وتم إدخال البنك المركزى كشريك رئيسى لتقديم القروض بفائدة ميسرة ٨% .وجارى بدء العمل خلال الفترة القادمة. وسيبلغ اجمالى الاستثمارات لأول ٣ محافظات ٣٤٠ مليون دولار.

وقالت فؤاد أن الوزارة قامت ضمن مبادرة حياة كريمة وتطوير القرى المصرية بتنفيذ اول وحدة تكنولوجية بالمحافظات خاصة بتجميع المخلفات الزراعية وروث الحيوانات ويتم تدويرها لإنتاج طاقة ويوجد منها نوعان احداها ينتج غاز حيوى للسيدات بالمنازل وايضا انتاج سماد عضوى والنوع الثانى يتم فيه تدوير كافة المخلفات لإنتاج الكهرباء. وسيتم افتتاح اول تجربة قريبا بالفيوم.

كما قامت وزيرة البيئة بالرد على تساؤلات عدد من اساتذة الكلية حول عدد من الموضوعات البيئية ، فيما يتعلق بآليات متابعة وزارة البيئة التلوث على مستوى القرى وأكدت فؤاد ان لدينا فروع لجهاز شئون البيئة تتابع مع إدارة البيئة بمقر المحافظة المشكلات البيئية على مستوى القرى ولدينا دراسات تقييم الاثر البيئي تنفذ على مستوى المراكز والقرى أيضا.

وحول منظومة شكاوى المواطنين أكدت أن نسبة التعامل مع الشكاوى خلال ٣ سنوات الماضية بلغت ٩٩% على مستوى المراكز والقرى ومنظومة البيوجاز بالقرى تم خلق ٢٦ شركة ناشئة من الشباب بالقرى وتم تدريبهم على كيفية انشاء الوحدة وصيانتها وحصول هؤلاء الشباب على قرض من جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة للتنفيذ فى جميع القرى.

وردا على عدم وضوح منظومة المخلفات أوضحت فؤاد ان المنظومة معقدة وتم تحقيق العديد من الإجراءات بها، حيث تم تنفيذ ٢٧ مخطط ل٢٧ محافظة، وتم عمل منظومة بداية من الجمع السكنى وصولا للمحطة الوسيطة ثم نقل المخلفات لمصنع التدوير ثم للمدفن . مشيرة الى ان تكلفة البنية التحتية والتى تتحملها الدولة بلغت ١٠ مليار جنيه شامله مدافن ومحطات وسيطة ومصانع تدوير.

وأشارت إلى تحديد قانون المخلفات اختصاصات الجهات من حيث التنفيذ والتخطيط والرقابة .كما تم الإهتمام بالحافز الاستثمارى فى قضية المخلفات .كما أن هناك العديد من الحوافز للقطاع الخاص حددها قانون المخلفات ، فالمادة ٢٧ تتضمن حوافز التى سيقررها وزير المالية للحد من الاكياس البلاستيكية .والحوافز الخضراء للمعدات للتكنولوجيات صديقة البيئة.

وردا على سؤال حول إمكانية تحقيق أهداف التتمية المستدامة بنسبة ١٠٠% بحلول ٢٠٣٠ ، اشارت وزيرة البيئة أن ملف البيئة يتغير بناء على طبيعة المشكلات المحلية والمستجدات الدولية . وحول امكانية استفادة مصر من التمويل الاخضر فى المشروعات.
أوضحت فؤاد انه يتم ابرام الاتفاقيات الدولية وتوجد منظمات دولية تمنح تمويل لتلك الاتفاقيات وبناء عليه يتم تنفيذ المشروعات .كما ان المشروعات الاجنبية التى تمول اتفاقيات دولية دور وزارة البيئة فيها هى مساعدة الوزارات المعنية للحصول على التمويل مثل تمويل مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة والذى وصل الى ٤٧٥ مليون دولار خلال سنيتن لدعم محطة بنبان . موضحة ان وزارة البيئة شأنها مثل وزارات البيئة بالعالم وزارة ليست تنفيذية بل وزارة تنسيقية ورقابية.

وحول استضافة مصر لمؤتمر تغير المناخ أوضحت وزيرة البيئة أن مصر تسعى لاستضافة مؤتمر تغير المناخ cop 27 فى نوفمبر ٢٠٢٢ والذى يسلط الضوء على مصر ويجعلها محط انظار دول العالم ويبرز انجازاتها فى مجال البيئة بالتوازى مع المشروعات التنموية بها.

وتقدم الدكتور محمود السعيد لوزيرة البيئة بالشكر لمشاركتها بالندوة ، مشيرا إلى إن مصر تسعى بخطى ثابتة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وقد تمحورت رؤية مصر ٢٠٣٠ في ثلاثة أبعاد رئيسية، أولها البعد الاقتصادي وما يتعلق به من تنمية اقتصادية وشفافية وكفاءة، وثانيها البعد الاجتماعي والذي يشمل التعليم والتدريب والصحة والثقافة والعدالة الاجتماعية، والبعد الثالث وهو البعد الخاص بالبيئة والتنمية العمرانية والذي تركز عليه هذه الندوة مؤكدًا أن هذه الأبعاد الثلاثة تحقق التكامل والتفاعل مع بعضها البعض لتنقل مصرنا الحبيبية إلى واقع أفضل اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا وبيئياً.
وأعربت نصار عن سعادتها لتولى د. ياسمين فؤاد حقيبة البيئة وحصولها على دكتوراه من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية . ومثمنة الجهد الذى تبذله وفريق العمل لتطبيق مفهوم الأخضر فى القطاعات التنموية المختلفة لاتباع انماط انتاج واستهلاك مستدام وخلق اسواق جديدة وتوفير فرص عمل والحد من البطالة.

المصدر: مصراوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من النسخ !!
إغلاق