أخبار دوليةأخبار عربية ودوليةاخبار الصحف العالمية

"اشتباكات وقتل قادة".. هل وقعت خلافات حول تقاسم السلطة داخل طالبان؟



كتب – محمد صفوت:
وسط تقارير عن انقسامات وخلافات داخل حركة طالبان، أدت إلى اشتباكات بالأيدي بين قادة الحركة داخل القصر الرئاسي في كابول، سارع قادة الحركة لنفي تلك الأنباء، ووصفوها بمحاولة لإرباك الحركة ونشر دعاية سلبية حول طالبان.
ونفى زعيم شبكة حقاني أنس حقاني، الأربعاء، تلك التقارير ووصفها بجهود أعداء الحكومة “لإرباك الناس”.
وأصدر مقطع فيديو وفقًا لشبكة “سي إن إن” الأمريكية، أكد خلاله أن أعداء طالبان يحاولون نشر دعاية سلبية من أجل “وصم الجهاد وإفشاله”.
وأشار إلى أن أعداء طالبان سارعوا بعد وصول “المجاهدين” إلى السلطة لنشر تلك الدعاية السلبية لخلق حالة توتر بين الإخوة المخلصين.
وقال إنه خلال الأيام الماضية نشرت مزاعم عن اشتباكات بين قادة الحركة وبينه وبين الملا برادر آخوند، بسبب تقاسم المناصب، مؤكدًا أن تلك لا أنباء لا أساس لها من الصحة.
بدورها اعتبرت شبكة “سي إن إن” الأمريكية، أن عدم ظهور قادة طالبان ورفضهم للمقابلات الصحفية والمؤتمرات وعدم معرفة أماكن وجودهم بعد يؤدي إلى خلق الشائعات حول صحتهم والخلافات الداخلية المحتملة مع وصولهم للسلطة.
وأشارت الشبكة الأمريكية، إلى أن حديث قادة الحركة عن ظهور مرتقب لزعيمها هيبة الله آخوند زاده، وعدم ظهوره بعد أثار شائعات حول وفاته.
الاثنين الماضي؛ نشر الملا عبد الغني بردار، نائب رئيس الوزراء في حكومة طالبان، مقطع صوتي لدحض المزاعم التي تفيد بأنه أصيب أو قُتل في نزاع في القصر الرئاسي في كابول الأسبوع الماضي مع عضو آخر من شبكة حقاني.
وجاء في مقطع صوتي لـ “برادر” مدته ٣٩ ثانية فقط، نشر الاثنين: “كانت هناك أخبار في وسائل الإعلام عن موتي.. خلال الليالي القليلة الماضية كنت مسافرًا في رحلات.. وأينما كنت في الوقت الحالي، فنحن جميعًا بخير، جميع إخوتي وأصدقائي”.
وأضاف برادر: “تنشر وسائل الإعلام دائمًا دعاية مزيفة. لذلك أرفضوا بكل شجاعة كل تلك الأكاذيب، وأؤكد لكم مائة بالمائة أنه لم يحدث شيء ولا مشكلة لدينا”.
وترددت أنباء قبل تشكيل حكومة طالبان أن يتولى برادر منصب رئيس الوزراء لكن بعد مفاوضات مطولة حول شكل الحكومة الجديدة، تم تعيين برادر نائبًا لرئيس الوزراء.
وشغل برادر منصب رئيس المكتب السياسي لطالبان وقاد مفاوضات الدوحة مع الحكومة السابقة والولايات المتحدة.
وترى “سي إن إن” أنه لا يوجد مثال أفضل لموقف طالبان تجاه الإعلام، من ظروف وفاة مؤسسها الملا عمر، الذي توفي عام 2013، لكن الجماعة لم تفصح عن وفاته إلا بعد عامين، وتشير إلى أن ذلك يُعد مؤشرًا على الانقسامات العميقة داخل المجموعة، وخاصة بشأن مفاوضات السلام، التي رفضها العديد من القادة العسكريين في طالبان.
وكانت “بي بي سي” نشرت الثلاثاء، تقريرًا عن اشتباكات بين قادة الحركة، ونقلت عن مسؤولون كبار في طالبان قولهم، إن خلافًا كبيرًا اندلع بين القادة، بشأن تشكيلة الحكومة الجديدة.
وقال مصدر من طالبان لخدمة “بي بي سي باشتو” إن برادار وخليل الرحمن حقاني وزير شؤون اللاجئين وشخصية بارزة في شبكة حقاني المتشددة تبادلا كلمات قوية، بينما تشاجر أتباعهما مع بعضهما البعض في مكان قريب.

المصدر: مصراوى

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من النسخ !!