أخبار دوليةأخبار عربية ودوليةاخبار الصحف العالمية

هل تستغل طالبان المهاجرين واللاجئين للحصول على مساعدات واعتراف دولي؟



كتب – محمد صفوت: تسعى حكومة طالبان في انتزاع اعتراف دولي بشرعيتها، في وقت تواجه أزمات اقتصادية كبرى وتحدي أمني متمثل في “داعش – خرسان” وضمان عدم تحول أفغانستان ملاذًا آمنًا للإرهاب، ومنطلقًا للهجمات الإرهابية العالمية.
يبدو أن الحكومة الجديدة للبلاد أدركت عددًا من أوراق الضغط في معادلة التعامل مع المجتمع الدولي لاسيما ورقة المهاجرين التي تسبب ذعرًا لدول أوروبا خوفًا من موجات من المهاجرين واللاجئين.
وغداة تعهد دولي بتقديم مساعدات بقيمة 1.4 مليار دولار لتجنيب البلاد كارثة إنسانية، مع ضمانات بشأن حقوق الإنسان، لا سيما حقوق المرأة في العمل والتعليم؛ حذرت حكومة طالبان الأربعاء ممثلي الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، من أي محاولات لإضعاف حكومتها في أفغانستان من خلال فرض عقوبات ستؤثر على الأمن العالمي وقد تؤدي إلى موجة جديدة من الهجرة.
وحثّ وزير خارجية طالبان، أمير خان متقي، الدول المانحة على رفع العقوبات لتمكين البنوك الأفغانية من العمل ودفع رواتب الموظفين.
وقال متقي لدبلوماسيين غربيين في الدوحة، إن إضعاف الحكومة الأفغانية ليس في مصلحة أحد، وأنه يؤثر مباشرة على أمن العالم، ويمكن أن يؤدي إلى هجرة اقتصادية للفرار من البلاد.
ويتردد الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في تقديم دعم مباشر لطالبان، بدون ضمانات، ورفضا خلال مناقشات أمس بحث الاعتراف ومنح الشرعية لحكومة طالبان، واتفقا على أنه سيتم الحكم على طالبان بناء على أفعالها.
تستضيف قطر منذ الأحد الماضي لأول مرة منذ سيطرة الحركة على البلاد، مباحثات بين طالبان والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، ووصفت واشنطن المباحثات بأنه “مثمرة”، بينما أكد الاتحاد الأوروبي بأن جلوس مسؤولين أوروبيين مع الحركة لا يعني الاعتراف بحكومتها.
ولم تسفر الاجتماعات المنعقدة منذ الأحد عن بيان مشترك بعد، ووصفتها الخارجية الأمريكية بالمثمرة وقال متحدث الخارجية نيد برايس الأربعاء، إن هناك تقدمًا على عدد من الجبهات.
وأعلنت طالبان في سبتمبر الماضي، عن تشكيل حكومة مؤقتة في أفغانستان بعد بسط سيطرتها على العاصمة كابول في منتصف أغسطس الماضي. وتخشى الدول الغربية من انهيار اقتصاد أفغانستان ما يهدد بموجة لاجئين للدول المجاورة ومنها إلى أوروبا التي تعاني بعض دولها من زيادة عدد اللاجئين.
ووفقًا للأمم المتحدة، فإن نحو 18 مليون أفغاني أي نحو نصف إجمالي سكان أفغانستان يحتاجون إلى مساعدات إنسانية، كما أن 93% من الأسر الأفغانية ليس لديها ما يكفي من طعام، فضلاً عن أن الإمدادات الأساسية في البلاد على شفا الانهيار.
وتسعى طالبان إلى نيل اعتراف دولي بشرعية سلطتها في أفغانستان والحصول على مساعدات لتجنيب البلاد كارثة إنسانية وتخفيف الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعاني منها.

المصدر: مصراوى

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من النسخ !!