اخبار الاقتصاد العالمياخبار الاقتصاد المصريمال واعمال

معيط: اقتصاد مصر حظى بإشادات دولية بسبب مرونته وتحسن المؤشرات رغم كورونا


كتب- مصطفى عيد:
قال الدكتور محمد معيط، وزير المالية، إن الاقتصاد المصري حظى بالعديد من الإشادات الدولية نتيجة التحسن الإيجابي للمؤشرات المالية، ومرونته في التصدي للأزمات الداخلية والخارجية رغم تداعيات جائحة فيروس كورونا والتي ألقت بظلالها على العديد من اقتصادات دول العالم، بحسب بيان من وزارة المالية اليوم الأحد.
وأضاف الوزير، في لقائه مع ممثلى بنك “America Symposium” على هامش اجتماعات الخريف لصندوق النقد والبنك الدوليين، أن الاقتصاد المصري استطاع تحقيق معدل نمو خلال العام المالي الماضي بنسبة 3.3% من الناتج المحلي الإجمالي، وتسجيل فائض أولي 1.45%، وخفض العجز الكلي للموازنة إلى نحو 7.4%.
وذكر أن العام المالي الحالي سيشهد استمرار تحسن وتيرة التقدم الاقتصادي حيث تستهدف الحكومة تحقيق فائض أولي بنسبة 1.5% من الناتج المحلي الإجمالي، وخفض العجز الكلي إلى 6.7%، والوصول بمعدلات النمو إلى 5.4%.
وأكد الوزير أن الحكومة تمضي بخطى ثابتة نحو تعزيز هيكل الاقتصاد الكلي والحفاظ على استدامة المالية العامة للدولة وتحسين فاعلية وكفاءة المصروفات والإيرادات ودعم فرص النمو الغني بالوظائف والحفاظ على المسار النزولي لمعدلات الدين.
وأشار إلى أن ذلك يأتي على النحو الذي يسهم في تحقيق المستهدفات الاقتصادية للدولة، وتلبية الاحتياجات التنموية للمواطنين، وتحسين مستوى معيشتهم والارتقاء بالخدمات المقدمة إليهم.
كما يستهدف ذلك التوسع في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية والمشروعات القومية بالمشاركة مع القطاع الخاص باعتباره قاطرة النمو التي تساعد على استدامة دوران عجلة الاقتصاد وتحسين مناخ الاستثمار وجذب استثمارات جديدة، وفقا للوزير.
وأوضح الوزير أن الحكومة تنتهج خلال موازنة العام المالي الحالي سياسة مالية رشيدة ترتكز على تحقيق التوازن بين الاستقرار المالي ومساندة الأنشطة الاقتصادية القائمة على التصنيع والتصدير، ودعم شبكة الحماية الاجتماعية، والاستثمار في العنصر البشري بتحسين جودة الخدمات الصحية والتعليمية.
وتخصص موازنة العام الحالي نحو 109 مليارات جنيه للإنفاق على القطاع الصحي، و358 مليار جنيه لتمويل الاستثمارات الحكومية والمشروعات القومية والبنية التحتية، و80 مليار جنيه لتطوير قرى الريف المصري، و19 مليار جنيه لتمويل برنامج “تكافل وكرامة”، بحسب معيط.
وقال الوزير إن الحكومة تستهدف استدامة المسار النزولي لمعدلات الدين للناتج المحلي الإجمالي من خلال تبني تنفيذ استراتيجية لإدارة الدين العام ترتكز على تنويع مصادر التمويل وإصدار سندات “دولارية”، وسندات “يوروبوند”، وسندات “خضراء”، وصكوك وسندات “تنمية مستدامة”، وإطالة عمر الدين وخفض تكلفة التمويل.
وبلغ معدل الدين نحو 91% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية العام المالي الماضي وتستهدف الحكومة خفضه إلى أقل من 90% خلال العام المالي الحالي، بما يقل عن المسجل ببعض الدول الأوروبية رغم تداعيات “الجائحة”، وفقا لوزير المالية.
وذكر معيط أن الحكومة تستهدف أيضا خفض نسبة خدمة الدين إلى الناتج المحلي لتسجل 8.1% خلال العام المالي الحالي مقابل 8.8% خلال العام المالي الماضي، كما تستهدف إطالة متوسط عمر الدين إلى 3.7 عام مقارنة بـ 3 أعوام خلال العام المالي الماضي.
وأكد الوزير الحرص على الاستمرار في عمليات التطوير والمكينة التي تشهدها مختلف قطاعات وزارة المالية لتحديث نظم إدارة المالية العامة للدولة وتعزيز حوكمة منظومة المصروفات والإيرادات، على النحو الذي يُسهم في رفع كفاءة التحصيل الضريبي، وتوسيع القاعدة الضريبية، وتحسين الإنفاق العام، وتعظيم الاستفادة من موارد الدولة.
وتستهدف وزارة المالية من خلال تنفيذ استراتيجية الإيرادات متوسطة المدى زيادة الإيرادات الضريبية بنسبة 2% من الناتج المحلي خلال أربعة أعوام، بحسب الوزير الذي أشار إلى أن مشروعات الرقمنة أدت إلى ارتفاع حصيلة الضريبة على الدخل بنسبة 11%، وحصيلة الضريبة على القيمة المضافة بنسبة 47%.
وأضاف الوزير أن الحزمة الاستباقية التي اتخذتها الدولة لمساندة القطاعات والفئات الأكثر تضررًا نتيجة التداعيات السلبية لجائحة كورونا بلغت نحو 2% من الناتج المحلي الإجمالي بقيمة 100 مليار جنيه، وتم إنفاق نحو 64% منها لدعم قطاعات الصناعة والتصدير والسياحة وبرامج الحماية الاجتماعية.
وأوضح أن صندوق النقد الدولي أشاد بمصر باعتبارها من أفضل الدول في كفاءة وفاعلية إنفاق حزمة المساندة الاقتصادية ومراعاة الأولويات العاجلة لقطاع الصحة.

المصدر: مصراوى

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من النسخ !!