اخبار الاقتصاد العالمياخبار الاقتصاد المصريمال واعمال

إيلون ماسك أغنى رجل في العالم والمرشح الأول للقب "تريليونير".. ما قصته؟


كتب- مصطفى عيد:
الحلقة الثانية من سلسلة “ما وراء المال” تضرب موعداً مع الشخصية المثيرة للجدل أغنى رجل على وجه الأرض في الوقت الحالي رجل الأعمال الأمريكي إيلون ماسك الرئيس التنفيذي لشركة تسلا للسيارات الكهربائية ومؤسس شركة سبيس إكس SpaceX لاستكشاف الفضاء والمرشح الأول للقلب “التريليونير”.
وأصبح إيلون ماسك المرشح الأول للقب أول تريليونير في التاريخ بعد أن قفزت ثروته إلى أكثر من ربع القيمة المطلوبة لهذا اللقب متربعا على عرش قوائم الأغنياء ومتقدما بفارق كبير عن أقرب منافسيه ومواطنه جيف بيزوس، وذلك مع ارتفاع ثروته إلى 10 أضعاف خلال عامين و10 أشهر.
وقفزت ثروته إيلون ماسك إلى نحو 292 مليار دولار متصدرا قائمة بلومبرج للمليارديرات، بزيادة 122 مليار دولار منذ بداية العام الحالي، وبفارق كبير عن جيف بيزوس صاحب المركز الثاني بثروة 196 مليار دولار.
ومنذ أيام ظهرت توقعات لبنك مورغان ستانلي بأن ماسك هو المرشح الأول للقب التريليونير ولكن ذلك قد يحدث من خلال شركته سبيس إكس وليست شركة تسلا التي يساهم فيها ويشغل منصب الرئيس التنفيذي لها، وفقا لبلومبرج.
وقال آدم جوناس المحلل بالبنك إن حصة ماسك في سبيس إكس تمثل حاليا أقل من 17% من صافي ثروته، وذلك بعد أن تم تقييم الشركة بـ 100 مليار دولار في عملية بيع ثانوية للأسهم في وقت سابق من هذا الشهر.
ويمتلك ماسك بذلك نحو نصف أسهم سبيس إكس التي ينتظرها مستقبل مشرق، بحسب جوناس، الذي يرى أنه ينظر إليها على أنها شركات متعددة في واحدة، تشمل البنية التحتية للفضاء، ومراقبة الأرض، واستكشاف الفضاء السحيق، وغيرها من الصناعات، ويمتلك تقييما لها بقيمة 200 مليار دولار.
من هو إيلون ماسك ومن أين جاء؟
يعد إيلون ماسك، البالغ من العمر 50 عاما، شخصية مثيرة للجدل ونموذجا لريادة الأعمال والأفكار الجريئة والعمل الجاد والشاق، ولكن هذه الشخصية لم تخلُ أيضا من بعض المكر والحيل والتي ظهرت في السنوات الأخيرة خاصة وسببت له بعض المشكلات.
ولد إيلون ماسك في 28 يونيو من عام 1971 في بريتوريا بجنوب أفريقيا، ونشأ كان مهووسًا بروايات الخيال العلمي وأي شيء له علاقة بالكهرباء، والتي تعد المنصة المثالية لمشاريعه الحالية، بحسب بي بي سي.
وفي سن السابعة عشر، انتقل ماسك إلى كندا لدراسة الفيزياء والاقتصاد، مع والدته ماي، وشقيقته توسكا، وشقيقه كيمبال، وذلك بعد تخرجه من المدرسة الثانوية، حيث قضى عامين في الدراسة في جامعة كوينز في كينغستون، بمدينة أونتاريو الكندية.
وتوجه ماسك بعد ذلك إلى الولايات المتحدة لمواصلة دراسته بجامعة بنسلفانيا، ليحصل منها على بكالوريوس الآداب / العلوم.
كما تم قبوله في برنامج الدراسات العليا في جامعة ستانفورد والذي أرجأه بعد البدء فيه بأيام من أجل عمله الأول، شركة البرمجيات Zip2. ولكنه لم يعد له أبدا مكملا حياته العملية.
ولكن قبل ذلك كان لماسك بعض المغامرات حينما كان في جنوب أفريقيا فبعد طلاق والديهما في عام 1979 ، قرر ماسك البالغ من العمر 9 سنوات وشقيقه الأصغر كيمبال العيش مع والدهما، بحسب بيزنس إنسايدر
لم تبدأ علاقته المضطربة مع والده في الظهور إلا بعد اتخاذ هذه الخطوة، حيث قال ماسك في مقابلة مع مجلة رولينج ستون الأمريكية حول الانتقال للعيش مع والده: “لم تكن فكرة جيدة”.
وبدأ نبوغ ماسك في سن مبكرة، ففي عام 1983، وفي سن الثانية عشرة، باع ماسك لعبة بسيطة تسمى “Blastar” لمجلة كمبيوتر مقابل 500 دولار، ووصفها ماسك بأنها “لعبة تافهة … لكنها أفضل من فلابي بيرد”، وفقا لبيزنس إنسايدر.
ومع ذلك، لم تكن أيام ماسك الدراسية سهلة في جنوب أفريقيا، حيث دخل المستشفى ذات مرة بعد تعرضه للضرب من قبل المتنمرين، وألقى المتنمرون ماسك على درج وضربوه حتى أغمي عليه.
وأثناء الدراسة في جامعة بنسلفانيا، استأجر ماسك وزميله في الفصل أديو ريسي منزلًا مكونًا من 10 غرف نوم وتحويله إلى ملهى ليلي، حيث كانت هذه الخطوة واحدة من أولى مشروعاته.
رحلة عمل طويلة.. “الثروة الطائلة ليست وليدة الصدفة”
أطلق إيلون ماسك شركة Zip2 الإعلامية مع شقيقه كيمبال، حيث ساعدت مجموعة من مستثمري وادي السيليكون في تمويل الشركة، التي وفرت أدلة السفر في المدينة إلى صحف مثل نيويورك تايمز وشيكاغو تريبيون.
وأثناء انطلاق Zip2، عاش ماسك حرفيًا في المكتب وكان يستحم في جمعية الشبان المسيحية المحلية، وأتى العمل الشاق بثماره عندما استحوذت شركة “Compaq” على Zip2 في صفقة قيمتها 341 مليون دولار نقدًا وأسهم ، وربح ماسك 22 مليون دولار، بحسب بيزنس إنسايدر.
وبدأ ماسك بعد ذلك في إطلاق شركة X.com، وهي شركة مصرفية عبر الإنترنت، في عام 1999 باستخدام 10 ملايين دولار من الأموال التي حصل عليها من بيع Zip2، وبعد حوالي عام، اندمجت X.com مع شركة Confinity، لتشكيل شركة PayPal، المعروفة حاليا كنظام للتحويلات المالية.
واختير ماسك رئيسا تنفيذيا لشركة PayPal، ولكن في أكتوبر 2000 ، بدأ معركة ضخمة بين مؤسسي PayPal من خلال الضغط عليهم لنقل خوادمهم من نظام تشغيل Unix المجاني إلى Microsoft Windows، وبينما كان ماسك في طريقه إلى أستراليا لقضاء إجازة تشتد الحاجة إليها، أقاله مجلس إدارة PayPal.
لكن ماسك حقق بعد ذلك مكاسب غير متوقعة أخرى عندما اشترت شركة eBay شركة PayPal في أواخر عام 2002، وكأكبر مساهم في PayPal حقق 165 مليون دولار من السعر الذي دفعته eBay البالغ 1.5 مليار دولار.
حتى قبل بيع PayPal، كان ماسك يحلم بخطوته التالية، ففي أوائل عام 2002، أسس ماسك الشركة التي عُرفت باسم Space Exploration Technologies، أو SpaceX ، بمبلغ 100 مليون دولار من الأموال المستلمة من بيع PayPal. كان هدف ماسك جعل رحلات الفضاء أرخص بمعامل 10.
وعلى جانب آخر قام ماسك بضخ 70 مليون دولار في شركة تسلا موتورز في عام 2004 ليصبح رئيس مجلس إدارتها، وهي شركة سيارات كهربائية أسسها الرئيس التنفيذي المخضرم مارتن إيبرهارد في عام 2003.
وفي عام 2007، نظم ماسك انقلابًا في مجلس إدارة شركة تسلا، حيث أطاح بإيبرهارد أولاً من مقعده التنفيذي ثم من مجلس إدارة الشركة والأجنحة التنفيذية بالكامل، وفقا لبيزنس إنسايدر.
وفي عام 2008، عندما حدت الأزمة المالية من خياراته بشكل خطير، أنقذ ماسك شخصيًا تسلا من الإفلاس حيث استثمر 40 مليون دولار في الشركة وأقرضها 40 مليونا أخرى، وتم تعيينه الرئيس التنفيذي للشركة في نفس العام.
لكن بين سبيس إكس وتسلا وسولار سيتي، كاد ماسك أن ينهار، حيث يصف عام 2008 بأنه “أسوأ عام في حياتي”، حيث استمرت شركة تسلا في خسارة الأموال، وواجهت سبيس إكس مشكلة في إطلاق صاروخ Falcon 1، وبحلول عام 2009، كان ماسك يعيش على القروض الشخصية فقط من أجل البقاء.
قبلة حياة جديدة
في وقت قريب من عيد الميلاد عام 2008 ، تلقى ماسك خبرًا سارًا حيث حصلت شركة SpaceX على عقد بقيمة 1.5 مليار دولار مع وكالة ناسا لتوصيل الإمدادات إلى الفضاء ، ووجدت تسلا أخيرًا المزيد من المستثمرين الخارجيين.
وبحلول يونيو 2010، عقدت Tesla طرحًا عامًا أوليًا ناجحًا في البورصة، جمعت الشركة من خلاله 226 مليون دولار، لتصبح أول شركة سيارات تطرح للاكتتاب العام منذ فورد في عام 1956، ولإعادة موارده المالية إلى المسار الصحيح، باع ماسك أسهماً بقيمة 15 مليون دولار في الطرح.
وبدأت مسيرة ماسك الاستثنائية في الظهور في دوائر أخرى أيضًا، بحسب بيزنس إنسايدر، وعلى الأخص في هوليوود، حيث كانت شخصيته مصدر إلهام لروبرت داوني جونيور في دور توني ستارك في أفلام “الرجل الحديدي”.
كما لم يستطع ماسك التوقف عن ابتكار أفكار جديدة، مثل “Hyperloop” قطار فائق السرعة ينتقل في أنبوب مفرغ، والذي يمكنه نظريًا نقل الركاب من لوس أنجلوس إلى سان فرانسيسكو في 30 دقيقة (لم يتم تنفيذه حتى الآن).
وبدأ ماسك أيضا شركة أخرى في عام 2016 وهي “The Boring Company”، التي لديها مهمة حفر شبكة من الأنفاق تحت وحول المدن لقيادة عالية السرعة بدون حركة مرور.
وفي أواخر عام 2015، شارك ماسك في تأسيس منظمة OpenAI، وهي منظمة غير ربحية مكرسة للبحث في الذكاء الاصطناعي والتأكد من أنه لا يدمر البشرية.
وأعلن لاحقًا أنه سيتنحى عن مجلس الإدارة لتجنب أي تضارب محتمل في المصالح مع شركة تسلا، التي خطت خطوات واسعة نحو الذكاء الاصطناعي لتقنية السيارة ذاتية القيادة.
كما أسس ماسك شركة أخرى في عام 2017 “Neuralink”، التي تحاول بناء أجهزة يمكن زرعها داخل الدماغ البشري، بحسب بيزنس إنسايدر.
حيلته تورطه وتطيح به
واجه ماسك بعض المشكلات التي تسبب فيها نفسه في عام 2018 عندما أرسل تغريدة يعلن فيها أنه يفكر في الاستحواذ على شركة تسلا بسعر 420 دولارًا لكل سهم، وأنه حصل بالفعل على تمويل، ولكن بعد أيام قليلة فقط أرسلت لجنة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية مذكرات استدعاء لشركة تسلا حول خطط الشركة وتعليقات ماسك.
وبحلول سبتمبر من نفس العام، رفعت لجنة الأوراق المالية والبورصات دعوى قضائية رسميًا ضد ماسك، متهمة إياه بالإدلاء “بتصريحات كاذبة ومضللة”.
واستقر ماسك مع لجنة الأوراق المالية والبورصات في النهاية على دفعه هو وتيسلا غرامة قدرها 20 مليون دولار، وموافقة ماسك على التنحي عن منصب رئيس مجلس إدارة شركة تسلا (ولكنه استمر كرئيس تنفيذي)، بالإضافة إلى ذلك، كان مطلوبًا من تسلا تعيين لجنة للإشراف على اتصالات ماسك.
انتقاداته في أزمة كورونا وإنجازات 2020
كان ماسك صريحًا بشأن أزمة فيروس كورونا في الولايات المتحدة منذ أوائل مارس 2020 عندما غرد لأول مرة بأن الذعر من الفيروس كان “غبيًا”.
ومنذ ذلك الحين ، قام بتغريد معلومات خاطئة حول الفيروس ووصف الأوامر الأمريكية بالبقاء في المنازل بأنها “فاشية”.
وعلى الرغم من امتلاكه محفظة عقارية كبيرة ، قال ماسك مؤخرًا إنه “لن يمتلك منزلًا” وسيبيع جميع ممتلكاته المادية تقريبًا. ويقال إنه باع منذ ذلك الحين العديد من ممتلكاته في كاليفورنيا.
وحققت سبيس إكس إنجازين رئيسيين في عام 2020: أولا في مايو عندما دخلت الشركة في شراكة مع وكالة ناسا لإكمال إطلاقها الأول لرواد الفضاء في الفضاء، ثم في نوفمبر، عندما أكملت سبيس إكس أول رحلة فضاء بشرية “تشغيلية” لها عن طريق إرسال أربعة رواد فضاء إلى محطة الفضاء الدولية لمدة ستة أشهر.
وشهدت تسلا أيضًا عامًا جيدًا حيث انضمت إلى مؤشر S&P 500 في ديسمبر 2020، مما أدى إلى ارتفاع سهمها. وتجاوزت القيمة السوقية للشركة حاليا مستوى تريليون دولار منذ أيام.
وفي أواخر عام 2020، أعلن ماسك أنه انتقل إلى تكساس بسبب خلاف مع ولاية كاليفورنيا بسبب عمليات الإغلاق بسبب فيروس كورونا. ومنذ ذلك الحين قال إنه يريد إنشاء مدينة حول منشآت إطلاق SpaceX المعروفة باسم “Starbase”.
وبحسب فوربس، يمتلك ماسك 21% من تسلا لكنه تعهد بأكثر من نصف حصته كضمان للقروض، ولذلك قامت فوربس بتخفيض حصته لأخذ القروض في الاعتبار، وهو ما قد يكون السبب في اختلاف قيمته ثروته الحالية بقائمتها (282 مليار دولار) مقارنة ببلومبرج.
جدل جديد في العملات الرقمية
في بدايات العام الجاري بدأ إيلون ماسك في نشر التغريدات الداعمة لبعض العملات الرقمية مثل بيتكوين ودوجكوين، كما أعلن عن قبول شركة تسلا المدفوعات ببيتكوين وشرائها حصة من العملة للتعامل مع العملاء بها بقيمة 1.5 مليار دولار، وهو ما أسهم في ارتفاع العملتين خاصة بيتكوين التي ارتفعت لمستوى تاريخي في أبريل الماضي.
ولكن ما لبث ماسك حتى شن هجوما مفاجئا على بيتكوين من خلال إحدى التويتات التي كتبها في مايو الماضي، معلنا أن تسلا ستتوقف عن بيع السيارات باستخدام العملة حيث “تشعر بالقلق إزاء الزيادة السريعة في استخدام الوقود الأحفوري لتعدين البيتكوين ومعاملاته، وخاصة الفحم، الذي يحتوي على أسوأ انبعاثات من أي وقود آخر”.
ولكنه أكد أن الشركة لن تبيع أي عملة بيتكوين وتعتزم استخدامها في التعاملات “بمجرد انتقال التعدين إلى طاقة أكثر استدامة”، ولكن ذلك لم يمنع العملة من التراجع خلال الفترة التالية لهذه التصريحات، وسط اتهامات لماسك بالتلاعب في سوق العملات الرقمية مستغلا شعبيته من أجل تحقيق مكاسب من التجارة في هذه العملات عبر توجيه السوق.
حياة ماسك العاطفية والاجتماعية
كانت حياة ماسك الشخصية في حالة اضطراب أيضًا حيث تزوج زوجته الأولى جوستين، وهي مؤلفة كندية، في عام 2000، وتوفي ابنهما الأول نيفادا بسبب متلازمة موت الرضع المفاجئ في عمر 10 أسابيع، ثم أنجب بعد ذلك 5 أبناء وذلك قبل انفصالهما في عام 2008.
وبدأ ماسك بمواعدة الممثلة تالولا رايلي في وقت لاحق من عام 2008 وتزوجا في عام 2010، ثم انفصلا في عام 2012، وفي يوليو 2013 تزوجا مرة أخرى، وفي ديسمبر 2014، تقدم مسك بطلب الطلاق لكنه سحب الأوراق، وفي مارس 2016 تقدمت رايلي بطلب للطلاق؛ وتم الانتهاء من هذا الطلاق في أكتوبر.
كما واعد ماسك الممثلة أمبر هيرد، لكنهما انفصلا في عام 2017 بعد عام من المواعدة، وقال ماسك لاحقًا في مقابلة مع “رولينج ستون” إن الانفصال كان صعبًا عليه.
وفي ربيع عام 2018، كان هناك تطور جديد في حياة ماسك الشخصية- حيث أقام هو والموسيقية جرايمز علاقة، والتي أسقطت قنبلة في يناير 2020 عندما نشرت صورة لنفسها حيث بدت حاملاً. وفي 4 مايو 2020، أنجبت جرايمز طفلاً أطلق عليه الشريكان اسما اختصراه بـ “X”.
وفي مايو الماضي، استضاف برنامج “ساترداي نايت لايف” ماسك للمرة الأولى وظهر كل من جرايمز ووالدته ماي في العرض.
وفي سبتمبر الماضي، انفصل ماسك وجرايمز بعد ثلاث سنوات من المواعدة. وقال في ذلك الوقت إنهم كانوا “شبه منفصلين” لكنهم ما زالوا يحبون بعضهم البعض و”على وفاق”.
وتعد والدة ماسك، ماي، أخصائية تغذية وعارضة أزياء محترفة، وظهرت على علب من حبوب سبيشال كيه وغلاف مجلة تايم، وفي عام 2017 عندما كانت تبلغ من العمر 69 عامًا حصلت على عقد مع CoverGirl.

المصدر: مصراوى

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من النسخ !!