أخبار دوليةأخبار عربية ودوليةاخبار الصحف العالمية

قتال خارج حلبة الرياضة.. أولمبيون ينضمون للحرب وآبي أحمد في الخطوط الأمامية



كتب – محمد صفوت:
تواجه إثيوبيا بعرقياتها المتعددة، خطر التفكك جراء الصراع المستمر منذ عام بين الحكومة المركزية وجبهة تحرير شعب تيجراي، التي شكلت تحالفًا عسكريًا من 9 مجموعات عرقية في البلاد.
يتصاعد القلق الدولي، إزاء احتدام المعارك وقربه من العاصمة أديس أبابا، مع تهديدات من القوات المتمردة بالزحف نحوها إذا لزم الأمر، ما دفع حكومات عدة إلى الطلب من رعاياها مغادرة إثيوبيا.
مع دعوة الحكومات لرعاياها لمغادرة إثيوبيا، تكثف الولايات المتحدة والاتحاد الأفريقي، جهودهما للوساطة في الأزمة بهدف وقف إطلاق النار واللجوء إلى طاولة المفاوضات للحد من الأزمة الإنسانية التي ضربت البلاد.
آبي في الخطوط الأمامية للقتال
وصل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، الذي بدأ الحرب في 4 نوفمبر 2020، وهو القائد الأعلى للقوات المسلحة، بوصفه رئيس الحكومة، إلى الخطوط الأمامية للقتال الأربعاء، وفقًا لمتحدث باسم الحكومة الإثيوبية.
وذكر وزير الإعلام الإثيوبي، أن نائب رئيس الوزراء ديميكي ميكونين هو المسؤول عن تسيير الأعمال اليومية للحكومة.
لم يعرف بعد مكان تواجد آبي، أو أي تفاصيل عن مهمته، ولم يبث الإعلام الإثيوبي الرسمي مشاهد له على الأرض.
وذكرت هيئة البث الإثيوبية “فانا” الأربعاء، أن دعوة آبي للإثيوبيين بالانضمام للقتال وتصريحه بأنه سيخوض المعارك بنفسه، دفع المئات إلى التطوع في الجيش في الحرب الأهلية الدائرة، مضيفة أن حفل أقيم على شرف الجنود الجدد في منطقة كولفي في العاصمة.
رياضيون يقاتلون خارج الحلبة
دفعت دعوة آبي أحمد، رياضيون إلى الانضمام للقتال؛ إذ أعلن العداء الأسطورة الأثيوبي هايلي جبريسيلاسي البطل الأولمبي مرتين وبطل العالم أربع مرات في سباق 10 آلاف متر، والعداء فييسا ليليسا الحائز ميدالية أولمبية فضية، الانضمام لقتال جبهة تحرير شعب تيجراي، وفقًا لما ذكرته “بي بي سي”.
ويقول بطلا الأولمبياد الإثيوبيان، إنهما مستعدان للذهاب إلى خط المواجهة في الحرب ضد قوات المتمردين. وأضاف فييسا: “إنها مناسبة عظيمة للدفاع عن البلاد، ولا مجال للوقوف جانبًا والمشاهدة”.
أزمة إنسانية مستمرة ونزوج جديد
في غضون ذلك، حذرت اللجنة الدولية للصيب الأحمر الأربعاء من تدهور الوضع الإنساني في إثيوبيا، واعتبرت أنها في سباق مع الزمن، لتوفير الاحتياجات الإنسانية الأساسية.
وأوضح أن مئات الآلاف من النازحين الجدد والقدامى بحاجة إلى المساعدة الإنسانية العاجلة، خاصة في الأقاليم الشمالية، مشيرًا إلى أنه مع تدهور الأوضاع على الأرض يواجه عمال الإغاثة وشاحنات المساعدات صعوبة بالغة في الوصول إلى النازحين.
وأعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الأربعاء، إنها تلقت تقارير مقلقة للغاية، عن موجات نزوح جديدة شمال إثيوبيا، مشيرة إلى أن التقارير تقدر وصول نحو 8 نازح إلى 20 ألفًا.
وأضافت، أنه من المقرر إرسال بعثة مشتركة للأمم المتحدة إلى مناطق النزوح الجديدة لفهم الوضع أكثر.
إثيوبيا تواصل طرد المسؤولين الأجانب
رغم الحرب المستمرة ومحاولات الوساطة الحالية، تصر حكومة آبي على أن التقارير تفيد بتقدم القوات المتمردة نحو العاصمة مبالغ فيها، وتوجّه انتقادات للتغطية الإعلامية الغربية وللتحذيرات الأمنية التي تصدرها السفارات لرعاياها.
وتواصل إثيوبيا طرد المسؤولين الأمميين والدبلوماسيين؛ وكشفت شبكة “أر تي اي” الايرلندية الأربعاء، أن إثيوبيا أبلغت 4 دبلوماسيين إيرلنديين من أصل 6 يعملون في السفارة بأديس أبابا، بضرورة مغادرتهم البلاد.
وكشفت وزارة الخارجية الأيرلندية، أن إثيوبيا اتخذت قرارها بطرد الدبلوماسيين، بسبب بيانات سابقة من الحكومة الايرلندية في مجلس الأمن الدولي بشأن الوضع السياسي في إثيوبيا، وموقف الحكومة الأيرلندية من الصراع الحالي والأزمة الإنسانية التي تشهدها إثيوبيا.
تسبب الصراع الحالي في أزمة إنسانية كبرى لا تهدد إثيوبيا وحدها لكنها تهدد منطقة القرن الأفريقي، وتقدر الأمم المتحدة، أن المجاعة في البلاد، تهدد مئات الآلاف مع استمرار النزاع الذي أودى بحياة الآلاف وتسبب في نزوح أكثر من مليوني شخص. وأطلق برنامج الأغذية العالمي، عملية كبرى لتقديم مساعدات إلى أكثر من 450 ألف شخص في ديسي وكومبولشا في شمال إثيوبيا.

المصدر: مصراوى

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من النسخ !!