أخبار دوليةأخبار عربية ودوليةاخبار الصحف العالمية

من انتقاد حرب اليمن إلى الاستقالة.. جورج قرداحي يتخلى عن منصبه (تسلسل زمني)



كتب- محمد صفوت:
استقال وزير الإعلام اللبناني جورج قرداحي، بعد أكثر من شهر من أزمة دبلوماسية بين لبنان ودول الخليج رأسها السعودية، إثر تصريحات قديمة لقرداحي انتقد فيها الحرب في اليمن ودور دول الخليج فيها.أثارت تصريحات قرداحي التي تعود إلى أغسطس الماضي، غضب في دول الخليج واستدعت على إثرها السعودية، والإمارات، والبحرين، والكويت، سفراء لبنان لديها وأبلغتهم احتجاجها.
وفيما يلي تسلسل زمني للأزمة حتى نهايتها:
5 أغسطس 2021، كان قرداحي ضيفًا في البرنامج الحواري “برلمان الشعب” ويبث البرنامج عبر الإنترنت، وانتقد خلاله الحرب اليمنية، وذلك قبل تعيينه في منصبه.25 أكتوبر، بعد تعيين قرداحي في منصبه كوزير للإعلام اللبناني، بث البرنامج. واعتبر في تصريحاته أن الحوثيين المدعومين من إيران يدافعون عن أنفسهم في وجه اعتداء خارجي.
27 أكتوبر، استدعت وزارة الخارجية السعودية، السفير اللبناني في الرياض وسلمته مذكرة احتجاج رسمية وطلبت منه مغادرة البلاد وقررت وقف الواردات اللبنانية.27 أكتوبر، بالمثل استدعت وزارة الخارجية الكويتية، القائم بالأعمال اللبناني للاحتجاج على تصريحات قرداحي.بدوره عبر الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، نايف الحجرف، عن رفضه التام جملة وتفصيلا لتصريحات وزير الإعلام اللبناني.في نفس اليوم، علق رئيس الحكومة اللبناني نجيب ميقاتي، على تصريحات قرداحي، قائلاً إن تصريحاته لا تعبر عن موقف الحكومة اللبنانية، مؤكدًا على حرص لبنان على نسج أفضل العلاقات مع السعودية وإدانة أي تدخل في شؤونها الداخلية.سرعان ما استدعت وزارة الخارجية الإماراتية، السفير اللبناني لديها، معربة له عن استنكرها بشدة للتصريحات التي أدلى بها قرداحي ضد تحالف دعم الشرعية في اليمن.كما استدعت وزارة الخارجية البحرينية، السفير اللبناني لديها وسلمته مذكرة احتجاج عبرت فيها عن استنكار المملكة الشديد لتصريحات وزير الإعلام اللبناني، واعتبرتها ادعاءات باطلة.بدوره سلم سفير اليمن لدى بيروت عبدالله الدعيس، أمين عام وزارة الخارجية اللبنانية السفير هاني شميطلي، رسالة احتجاج واستنكار من وزارة الخارجية اليمنية للتصريحات الإعلامية الصادرة عن قرداحي.
من جانبها، قالت وزارة الخارجية اللبنانية، إن تصريحات قرداحي جاءت قبل تعيينه وزيرًا، ولا تعكس موقف الحكومة، مؤكدة تمسكها بروابط الأخوة مع الأشقاء العرب.بدوره جدد قرداحي، في بيان ثاني، التزامه التام بالسياسة الخارجية للحكومة اللبنانية وبيانها الوزاري الذي شارك في إعداده، وتحديدًا فيما يتعلق بالحفاظ على أفضل العلاقات مع الدول العربية الشقيقة وخصوصًا السعودية ودول الخليج واليمن، مؤكدًا على أن لديه الشجاعة الأدبية للإعتذار عن خطأ ارتكبه أثناء وجوده في الوزارة بصفة رسمية.
في 28 أكتوبر، علق الرئيس اللبناني ميشال عون، على تصريحات قرداحي، مؤكدًا حرص لبنان، رئيسًا وحكومةً وشعبًا، على أفضل العلاقات مع الدول العربية الشقيقة، مشيرًا إلى أن تصريحات قرداحي صدرت عنه قبل تعيينه وزيرًا، وبالتالي لا تعكس وجهة نظر الدولة اللبنانية.
في 29 أكتوبر، طلب رئيس الوزراء اللبناني، من قرداحي “تقدير المصلحة الوطنية واتخاذ القرار المناسب لإعادة إصلاح علاقات لبنان العربية”.في 30 أكتوبر، أعلنت الإمارات، عن سحب دبلوماسييها من لبنان، وقررت منع مواطنيها من السفر إلى لبنان.في نفس اليوم، أعربت وزارة خارجية قطر، عن رفضها لموقف قرداحي، بعد تصريحاته التي وصف بها التحالف العربي بقيادة السعودية “عدوانا” على اليمن.في محاولة لحل الأزمة، شكلت الحكومة اللبنانية خلية أزمة وزارية،، وعقدت اجتماعًا بحضور القائم بأعمال السفارة الأمريكية في بيروت ريتشارد مايكلز.في 31 أكتوبر، حثت دولة الإمارات، رعاياها المتواجدين في لبنان على ضرورة العودة إلى البلاد، وذلك في ظل تصاعد الأزمة.في نفس اليوم، أكد وزير الإعلام اللبناني، إن استقالته “غير واردة”.
2 نوفمبر، عرضت الإمارات مقر سفارتها في بيروت للبيع، حسبما نقلت وسائل إعلام لبنانية وإماراتية عن أستاذ العلوم السياسية المُقرب من الدوائر الإماراتية، عبدالخالق عبدالله.بدورها استدعت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، اليوم الثلاثاء، سفيرها لدى لبنان عبدالله الدعيس، وذلك للتشاور حول التصريحات التي وصفتها بـ “المستهجنة” من وزير الاعلام اللبناني.
4 نوفمبر، ألقى ميقاتي كلمة متلفزة، ودعا دعا قرداحي، إلى تغليب المصلحة الوطنية على الشعارات الشعبوية وعدم التسبب بتشتيت الحكومة.رد قرداحي، على دعوة ميقاتي، قائلاً إن موقفه لم يتغير ولن يقدم استقالته، مضيفًا أن تصريحاته رأي شخصي أدلى به قبل توليه منصبه وإنه ملتزم بسياسة الحكومة.في 8 نوفمبر، أكد رئيس الوزراء اللبناني أن “لبنان حريص على عودة علاقاته الطبيعية مع السعودية ودول الخليج، وسيبذل كل جهد ممكن لإزالة ما يشوب هذه العلاقات من ثغرات ومعالجة التباينات الحاصلة بروح الأخوة والتعاون”.
في 12 نوفمبر، اتهم جورج قرداحي، بعض الأطراف باستغلال قضيته لـ”تقديم براءة ذمة لدول الخليج” على حد تعبيره، مؤكدًا أن السعودية والخليج لديهم سعة صدر، مضيفًا: “يُصوّرون قضية قرداحي كأنها مشكلة لبنان الأساسيّة وتناسوا المصائب التي أوصلوا لبنان إليها”،في 14 نوفمبر، قال وزير الخارجية السعودي إن المملكة لا تعتزم التعامل مع الحكومة اللبنانية حاليًا، وسط خلاف عميق بين البلدين، مكررا دعوة الطبقة السياسية إلى إنهاء “هيمنة” جماعة حزب الله اللبنانية المتحالفة مع إيران، مضيفًا: “لا نرى أي فائدة من التواصل مع الحكومة اللبنانية في هذه المرحلة الزمنية”.في 16 نوفمبر، تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، بيانًا نسبوه لوزير الإعلام اللبناني، موجه إلى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي يعترض فيه على “محاولات إجباره على تقديم استقالته”، ونفت وزارة الإعلام صحة البيان، موضحة أن البيان المزعوم يحمل توقيعًا مزورًا لوزير الإعلام.في 19 نوفمبر، أكد قرداحي انفتاحه على أي حلول تحقق المصلحة الوطنية، وأعلن استعداده لتقديم استقالته فورًا لحل الأزمة.في 22 نوفمبر،وخلال زيارة وزير الخارجية اللبناني عبد الله بو حبيب إلى روسيان، أكد أنه إذا تلقى دعوة لزيارة السعودية، فإنه “مستعد للسفر مباشرة الآن ومن موسكو”.في 30 نوفمبر، أكد قرداحي، أنه تم استخدامه كذريعة لقطع العلاقات مع لبنان ولتصفية حسابات سياسية مع حزب الله وإيران، مضيفًا في حوار مع “فرانس 24” أن قادة دول الخليج أصدقائه وأنه عاش بتلك الدول”، وبشأن استقالته قال: “منفتح على الاستقالة منذ بداية الأزمة لكن الكثير يطالبونني بعدم التنازل لأن لهذا الأمر علاقة بسيادة لبنان”.
2 ديسمبر ذكرت قناة “الجديد” اللبنانية، نقلاً عن مصادر، أن وزير الإعلام يتجه لإعلان استقالته من الحكومة الجمعة بعد لقاء جمعه برئيس الوزراء نجيب ميقاتي يوم الأربعاء، نقل خلالها الأخير طلب الفرنسيين بحل الأزمة قبل لقاء الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بولي العهد السعودي السبت المقبل، لتكون ورقة في يد ماكرون خلال حواره مع السعودية بشأن الأزمات اللبنانية.
3 ديسمبر، نفى قرداحي، تقديم استقالته من منصبه صباح الجمعة، إثر استقاله نشرت في منصات التواصل الاجتماعي في لبنان، معلنًا اعتزامه تقديمها في مؤتمر صحفي.في مؤتمر صحفي الجمعة، أعلن قرداحي قراره التخلي عن موقعه الوزاري والاستمرار في خدمة بلاده حيثما يكون، مضيفًا: “أعتقد أن استقالتي فرصة لحل الأزمة بين لبنان والدول الخليجية” وأوضح أن فهم من ميقاتي أن فرنسا تريد استقالته قبل زيارة ماكرون للسعودية لحل الأزمة.

المصدر: مصراوى

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من النسخ !!