اخبار الصحف المصريةاخبار مصراخبار مصر اليوم - اخبار مصرية عاجلة - اخبار مصر العاجلة اليوم - الاخبار المصريةالأخبار المصرية

الكنيسة تحتفل بعيده اليوم.. تفاصيل قصة القديس أبي سيفين



كتب- مينا غالي:
تحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، اليوم، بعيد استشهاد القديس فيلوباتير مرقوريوس أبي سيفين، والذي يعد من أبرز قديسي الكنيسة القبطية في مصر.
وترأس نيافة الأنبا يوليوس أسقف عام كنائس مصر القديمة، اليوم السبت، قداس عيد استشهاد القديس أبي سيفين من كنيسته الأثرية بمصر القديمة، والتي تعتبر من أبرز كنائس مصر القديمة.
ويستعرض “مصراوي” قصة القديس فيلوباتير مرقوريوس، الشهير بأبي سيفين، وَفق ما ذكرت في السنكسار الكنسي (كتاب سير القديسين).
نشأته:
ولد نحو عام 224 ميلادية من أبوين وثنيين سمّياه فيلوباتير أي محب الآب، وكان أبوه ياروس Yares ضابطًا رومانيًّا، وفيلوباتير جنديًّا ناجحًا وشجاعًا حتى نال لقب Primicerius.
وتعرض والده وجده الوثنيان ذات يوم أثناء صيد الوحوش البرية إلى موقف تسبب في اعتناق الأب للمسيحية، حيث افترس وحشان غريبان والده أمام عينيه، فظهر له السيد المسيح ودعاه للإيمان المسيحي حتى يتحول الوحشان إلى حملَين وديعَين، وأخبره أن ابنه سيكون شجرة لهذا الإيمان وسينال عذابات كثيرة من أجل إيمانه، وعندما عاد إلى منزله قصّ على أسرته ما حدث وآمنت الأسرة كلها بالمسيحية واعتمدت على يد أسقف المدينة، وتغير اسم الأب إلى “نوح” والأم لـ”سفينة”.
أبي سيفين
بعدما توفي الأمير نوح والد القديس، قام ديسيوس الملك Decius بتولية ابنه مرقوريوس عوضًا عنه، وحدث أن أغار البربر على مدينة روما وهدّدوها حتى خاف الإمبراطور وانزعج، إلا أن القديس طمأنه وشجّعه ثم قام بنفسه بقيادة الجيش الإمبراطوري.
وظهر له ملاك بلباس مضيء واقترب منه وهو حامل بيده اليمنى سيفًا لامعًا وناداه قائلًا: “يا مرقوريوس عبد يسوع المسيح لا تخف ولا يضعف قلبك بل تقوّ وتشجّع، وخذ هذا السيف من يدي وامضِ به إلى البربر وحاربهم ولا تنسى الرب إلهك متى ظفرت. أنا ميخائيل رئيس الملائكة قد أرسلني الله لأعلمك بما هو مُعد لك، لأنك ستنال عذابًا عظيمًا على اسم سيدنا يسوع المسيح، ولكني سأكون حافظًا لك وسأقوّيك حتى تكمل شهادتك، وستسمع كل المسكونة عن جهادك وصبرك ويتمجد اسم المسيح فيك”.
وتناول القديس السيف من يد الملاك بفرحٍ، وما أن أمسكه حتى شعر بقوة إلهية تملأه، ثم مضى بالسيفَين (سيفه الخاص والسيف الآخر الذي سلَّمه له الملاك) وهجم على البربر فأهلكهم مع ملكهم.
منشور إمبراطوري
في الوقت الذي وهب الله فيه فيلوباتير نصرة على الأعداء، امتلأ قلب ديسيوس بالشر وبعث منشورًا إلى جميع أنحاء الإمبراطورية، جاء فيه:
“من ديسيوس إمبراطور روما إلى جميع أنحاء الإمبراطورية. ليكن معلومًا أن آلهة الآباء والأجداد كتبت لنا النصرة. فيلزم على الجميع أن يسجدوا لها. وقد أصدرت أوامري للجميع بتقديم البخور لها، وكل من يطيع أوامري ينال كرامة، أما من يخالف أوامري فيُعذب ويقتل بالسيف”.
على إثر هذا المنشور الذي بعث إلى كل أنحاء الإمبراطورية ارتد البعض عن الإيمان، لكنّ كثيرين شهدوا لله، دخلوا السجون وتحملوا الآلام، واستشهد كثيرون.
وبعد هذا النصر العظيم لاحظ ديسيوس غياب مرقوريوس عن حفل تقديم قرابين الشكر للآلهة، وحين استدعاه لسؤاله عن سبب غيابه ألقى القديس بلباسه العسكري في وجه الإمبراطور، قائلًا: “لن أنكر إلهي”.
أمر ديسيوس بالقبض عليه وتعذيبه في السجن بتمزيق جسده بالدبابيس والأمواس الحادة ووضع جمر نار على جانبيه ليحرق وهو حيّ، كما نال عذابات عديدة، وظهر له الملاك لتقويته كثيرًا، وفي الخامس والعشرين من شهر مارس سنة 250م، استشهد القديس أبو سيفين بقطع رأسه.
وسمحت إرادة الله، بعد انتهاء عصر الاستشهاد، بظهور جسده، فحمل الشعب الجسد المقدس بإكرام عظيم إلى الكنيسة التي بداخل مدينة قيصرية ووضعوه هناك إلى أن شيَّدوا له كنيسة على اسمه.

المصدر: مصراوى

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من النسخ !!