اخبار الجزائر

وزير الداخلية الجزائري: المعارضة ليست على حق دائماً


أعلنت الحكومة الجزائرية رفضها الاستجابة لمطالب قوى وأحزاب المعارضة بشأن إنشاء هيئة مستقلة تشرف على إدارة وتنظيم الانتخابات الرئاسية المقررة في أبريل المقبل. وقال وزير الداخلية الجزائري الطيب بلعيز في تصريح على هامش جلسة خصصت في البرلمان إن “قانون الانتخابات يكرّس وجود لجنة وطنية لمراقبة الانتخابات، ويسند لها صلاحيات واسعة للمراقبة العملية الانتخابية”. وأكد بلعيز “عدم فهمه للمطالب الأخيرة التي قدمتها مجموعة من الأحزاب المعارضة لتشكيل لجنة وطنية مستقلة لمراقبة الانتخابات الرئاسية المقبلة، بما أن القانون ينصّ على أن اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات لها صلاحيات كبيرة في الرقابة، وتشارك فيها الأحزاب”. وأضاف بلعيز “من حق المعارضة أن تقديم رأيها والبدائل والاقتراحات، هذا أمر طبيعي في البلدان الديمقراطية، لكن ذلك لا يعني أن المعارضة دائماً على حق”. وكان تكتل سياسي جديد يضم 20 حزباً وشخصية مستقلة معارضة قد طالب الأحد الماضي الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة “بإرجاء تعديل الدستور المقرر قبل نهاية السنة الجارية، وإنشاء هيئة مستقلة تدير الانتخابات، وتشرف على تحضير وتنظيم الانتخابات في كل مراحلها القانونية”. ويضم التكتل الجديد مجموعة من 15 حزباً سياسياً، بينهم حزب “الفجر الجديد” و”حركة مجتمع السلم” كبرى الأحزاب الإسلامية في الجزائر، وحركة النهضة، وحزب “جيل جديد” المعارض، والتحق بالمجموعة حزب تجمع من أجل الثقافة والديمقراطية كبرى الأحزاب العلمانية. كما يضم التكتل أيضاً عدداً من الشخصيات السياسية المستقلة، بينها المرشح للرئاسيات رئيس الحكومة الأسبق أحمد بن بيتور والمرشح للرئاسيات جيلالي سفيان والناشط السياسي أرزقي فراد ووزير الاتصال السابق عبدالعزيز رحابي والضابط السابق في الجيش أحمد عظيمي. واعتبر تكتل المعارضة أنه “لا يثق – بناءً على التجارب السابقة – في أي إجراء أو تعهد من قبل السلطة بشأن نزاهة الانتخابات”. وجاء رد الحكومة الرافض لمطالب تكتل المعارضة متطابقة مع توقعات مراقبين تحدثوا في وقت سابق لـ”العربية نت” عن هذا الشأن. وقال الكاتب والمحلل السياسي لخضر سفير لـ”العربية نت”: “لا أعتقد أن السلطة ستأخذ على محمل الجد مطالب هذا التكتل السياسي، لكون مسألة تعديل الدستور تعد التزاماً سياسياً للرئيس بوتفليقة، وتأجيله قد يعني إخلال الرئيس بتعهداته أمام الرأي العام، والمطلب الثاني يستدعي تعديل قانون الانتخابات، لكن ربما الوقت لم يعد كافياً لذلك على مقربة شهرين من استدعاء الهيئة الناخبة”. وأضاف سفير صاحب كتاب “حرب الخليج” قائلاً: “من الضروري الإشادة بتمكن قوى المعارضة على تجاوز خلافاتها السياسية، واجتماعها في هذا الظرف الدقيق، بكونها ستكون على المحك ، للنظر فيما يمكن أن تفعله هذه القوى في حال لم تستجب السلطة لمطالبها”. وستجتمع قوى المعارضة في تكتل الـ20 خلال الأيام القليلة المقبلة لاتخاذ الخطوة اللاحقة بعد رفض الحكومة مطالبها.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من النسخ !!