اخبار تونس

نائب رئيس “النهضة” بتونس يدعو الحركة إلى مغادرة الحكم


دعا عبدالفتاح مورو، نائب رئيس حركة النهضة بتونس وأحد قياداتها التاريخية، حركته إلى ترك السلطة والخروج من الحكم، معترفاً بأن النهضة لم تعد تصلح للحكم في تونس. وأضاف مورو، خلال ندوة أقيمت مساء أمس السبت، في مؤسسة التميمي للبحث العلمي ونقلتها صحيفة “الصباح” التونسية: “إن على الحركة إعادة ترتيب أوراقها”، معتبراً أن “ممارسة السياسة ممن لم يتعلموا السياسة خطأ”. كما أشار إلى أن “الشباب في الحركة يجب أن يأخذ مكانه في القيادة بدلاً من القيادات الحالية”. وقال مورو، وهو نائب رئيس حركة النهضة المكلف بالشؤون الخارجية وأحد مؤسسيها الستة سنة 1981، إنه تضرر من فكر الحركة، وليست له قدرة على التغيير، لأنه نائب غير نافذ لرئيس الحركة راشد الغنوشي. وطالب النهضة بالإفصاح عن “مشروعها الفكري الاجتماعي وإن كانت تهدف للانغلاق وإنكار ما تحقق من مكاسب للمرأة والتعليم والجامعة”. وكان مورو قد كشف في وقت سابق لـ”العربية.نت” أنه يفكر في الاستقالة من حركة النهضة، وأرجع قراره هذا إلى المعاملة السيئة، حسب تعبيره، التي قوبل بها من قبل بعض أنصار الحركة خلال اجتماع عام عقد مؤخراً بمناسبة الذكري الـ32 لتأسيس الحركة، حيث تمت مقاطعة كلمته وإجباره على الانسحاب من الحفل. صوت الحكمة المهمش وعلق الباحث في الحركات الإسلامية، عبدالستار العايدي، على تصريحات مورو، قائلاً في حديث لــ”العربية.نت” إن “علاقة عبدالفتاح مورو بحركة النهضة قد تغيرت جذرياً منذ تسعينيات القرن الماضي، حين قرر مورو المضي في طريق التغيير السلمي وتخليص فكر الحركة الإسلامية في تونس من شوائبه الإخوانية والثورية الإيرانية”. وتابع العايدي قائلاً: “غير أن صقور حركة النهضة، وفي مقدمتهم رئيسها راشد الغنوشي، أصروا على المضي في طريق مخالف، وهنا حدثت القطيعة مع مورو”. وأضاف: “على الرغم من رجوع مورو إلى حركته التي استقال منها سابقاً فإنه لم يجد له مكاناً داخل مجموعة سياسية لم تقم بأية مراجعات فكرية جذرية بعد أن قضت 20 سنة في المنفى، بل عادت أكثر تشدداً مما كانت عليه”. وختم العايدي محذراً من أن “ابتعاد مورو عن النهضة سيجعلها تفقد صوتاً من أصوات الحكمة القليلة داخلها، بعد أن غضت قيادتها الطرف عن عشرات الأصوات المطالبة بالإصلاح منذ تسعينيات القرن الماضي”.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من النسخ !!