أخبار دوليةأخبار عربية ودولية

موقع بريطاني: واشنطن تضغط على دول عربية لقطع علاقاتها مع «بيونج يانج»




مع تصاعد حدة التوترات بين الولايات المتحدة الأمريكية وكوريا الشمالية، على خلفية التجارب النووية التي تجريها بيونج يانج، الأمر الذي وصل إلى التهديدات باللجوء إلى الحل العسكري، يبدو أن واشنطن اتجهت إلى استغلال نفوذها على منطقة الشرق الأوسط والدول العربية، من أجل قطع العلاقات مع كوريا الشمالية.

نقل موقع "ميدل إيست آي" البريطاني، عن مصدر دبلوماسي جزائري، قوله إن "وزارة الخارجية الأمريكية بدأت تمارس ضغوطها على الجزائر من أجل قطع علاقاتها مع كوريا الشمالية".

فيما قال دبلوماسي أمريكي إن "هذا الضغط على الجزائر يأتي في سياق حركة شاملة تستهدف الدول العربية الحليفة لها، من بينها مصر والكويت"، مضيفاً أنه "من غير المعقول أن تحافظ تلك الدول على علاقاتها الدبلوماسية مع دولة يفرض عليها مجلس الأمن عقوبات".

وتابع الموقع إن الجزائر تريد أن تلعب اليوم دور الوسيط في الأزمة النووية لكوريا الشمالية، مضيفاً أن "العلاقات الجزائرية مع بيونج يانج ترجع إلى عقود، وقد مرت بعدة صعوبات ولكنها لم تنقطع. فكوريا الشمالية كانت أول دولة غير عربية تعترف بالحكومة الجزائرية المؤقتة عام 1958 في أثناء سعي الجزائر للحصول على استقلالها". وذلك بالإضافة إلى الدعم الذي قدمته لها أثناء الحرب الأهلية التي عصفت بالجزائر خلال تسعينيات القرن الماضي، مما دفع الجزائر على تقديم مقترح الوساطة في هذه الأزمة العالمية.

وأشار الموقع إلى أن الجزائر ليست الدولة الوحيدة في المنطقة التي لديها صداقات وعلاقات وطيدة مع كوريا الشمالية، فمصر هي الأخرى لديها علاقات جيدة بكوريا الشمالية تعود إلى عقود مضت، وكانت هذه العلاقات قوية جدا حتى أيام قريبة، فقد شاركت بيونج يانج، عام 1973 إبان الحرب ضد إسرائيل بإرسالها 30 مسؤولا عسكريا، بالإضافة إلى سرب طائرات من نوع ميج 21، من أجل حماية جنوب مصر من الهجمات الإسرائيلية.

وأشار الموقع إلى أن واشنطن قررت إيقاف مساعداتها الموجهة لمصر بقيمة 290 مليون دولار حتى ترى تقدما في المسار الديمقراطي.

وختم الموقع بالقول إن "الجزائر ومصر ليستا الوحيدتين الخاضعتين للضغوط الأمريكية، فهناك دول عربية أخرى ستجبر على تغيير علاقتها تجاه كوريا الشمالية، إذ أجبرت الكويت على وقف رحلاتها الجوية عبر شركة الطيران الحكومية التابعة لكوريا الشمالية آير كوريو، يوم 10 أغسطس الماضي".

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق