اخبار الجزائر

رئيس الوزراء الجزائري يزور ليبيا لبحث ملفات أمنية


أعلن رئيس الوزراء الجزائري، عبدالمالك سلال، أنه يزور العاصمة الليبية طرابلس للقاء رئيس الوزراء الليبي، علي زيدان، وكبار المسؤولين في ليبيا، وبحث ملف التنسيق حول الوضع الأمني على الحدود بين البلدين. وقال سلال في تصريح للصحافة عقب لقائه مع الرئيس التونسي، منصف المرزوقي، اليوم السبت، في باريس على هامش مشاركته ممثلاً للرئيس بوتفليقة في قمة الإليزي، حول الأمن في إفريقيا، أنه سينتقل شخصياً نهاية الشهر ديسمبر الجاري إلى ليبيا للنظر مع المسؤولين الليبيين عن كيفية التنسيق بين البلدين في المجال الأمني. وأكد سلال “التحكم في الوضع الأمني بالمنطقة ضروري، لأنه من دون الاستقرار فمن غير الممكن أن يكون هناك أي تطور في المنطقة”. وتأتي هذه الزيارة في وقت تشهد فيه ليبيا حالة من الانفلات الأمني، دفع الجزائر إلى تشديد حضورها العسكري والأمني على الحدود مع ليبيا. وبات الملف الأمني يطرح نفسه بإلحاح بين الجزائر وليبيا، إضافة إلى تونس، منذ حادثة الشعانبي في تونس، وعلى خلفية توتر الأوضاع، وانتشار السلاح والميليشيات والجماعات المسلحة في ليبيا، وهو ما زاد من تخوف الجزائر من تأثيرات ذلك على الوضع الأمني في منطقة الصحراء والساحل. ويزيد ضعف الجيش والأجهزة الأمنية الليبية في السيطرة على الوضع، من مخاوف الجزائر وهاجس وصول الأسلحة الثقيلة لأيدي الجماعات الإرهابية التي ما زالت تنشط في منطقة شمال مالي والنيجر والساحل. زيارات وعقبات وتعد زيارة سلال أول زيارة لرئيس حكومة جزائري إلى ليبيا منذ الإطاحة بنظام القذافي في أكتوبر 2011، ورداً على ثلاث زيارات مماثلة قام بها رئيس الوزراء الليبي علي زيدان إلى الجزائر، آخرها في الخامس من أغسطس الماضي، كانت خاصة بملف التعاون الأمني والعسكري بين البلدين لمكافحة الإرهاب والأمن على الحدود، وضبط انتشار السلاح، ومراقبة تحركات المجموعات الإرهابية المسلحة. وحصل زيدان خلال زيارته إلى الجزائر على اتفاقات تتضمن دعم الجزائر السلطة الجديدة في ليبيا، ومساعدتها في ملف الأمن، وإعادة بناء جهاز الشرطة والجيش الليبي، وإطلاق مبادرات تعاون وتنسيق أمني لضبط الحدود ومكافحة الإرهاب. وزار وزير الداخلية الجزائري السابق، دحو ولد قابلية، طرابلس، في شهر مارس الماضي، وتقرر خلالها أن تساعد الجزائر ليبيا في إعادة منظومة الشرطة والأمن، واستقبلت منذ نهاية يونيو الماضي، مجموعتين من 120 ضابطاً ليبياً في كل مجموعة للتدرب على مختلف تقنيات العمل الشرطي والتحريات الجنائية. علاقات تتطور وساهمت الزيارات المتبادلة بين الوزراء، كالداخلية والخارجية والمسؤولين الأمنيين في البلدين، والاجتماعات التنسيقية في أطر إقليمية في حلحلة الخلافات بين البلدين، وتحولها إلى تنسيق أمني وسياسي رفيع. وتتطور العلاقات بين الجزائر وليبيا بشكل لافت في الأشهر الأخيرة بعد تجاوز البلدين مرحلة الفتور التي طغت على العلاقات بين السلطة الجديدة في ليبيا بعد سقوط نظام القذافي والجزائر، على خلفية مواقف الأخيرة من الثورة الليبية، اعتبرها الثوار منحازة إلى النظام الليبي. وقال الدكتور أحمد شنة، الباحث في ملف الصحراء ورئيس أكاديمية المجتمع المدني في الجزائر لـ”العربية.نت”: “إن الاهتمام الجزائري بما يحدث في ليبيا على هذا القدر العالي من الأهمية، ويؤكد حرص الجزائر على المشاركة في استعادة الأمن والاستقرار بهذا البلد الذي يعتبر عمقاً استراتيجياً حساساً للجزائر”.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من النسخ !!