أخبار دوليةأخبار عربية ودولية

بعد براءة شرطي متهم بقتل أمريكي من أصول إفريقية.. هل ستتحول «سانت لويس» لـ«فيرجسون» ثانية؟




وقف عدد من رجال الشرطة في أحد شوارع مدينة "سانت لويس" في ولاية ميسوري الأمريكية في مساء الأحد الماضي، يهتفون "شوارع من؟ إنها شوارعنا"، بعد أن تمكنوا من إخلاء الشوارع من المتظاهرين المعترضين على تبرئة ضابط سابق متهم بقتل رجل من أصول إفريقية.

وأشارت صحيفة "الجارديان" البريطانية إلى أن المئات من الضباط تحركوا بعد يوم آخر من التظاهرات المعترضة على تبرئة جيسون ستوكلي المتهم بقتل أنتوني لامار سميث، ومع حلول المساء أشارت تقارير إلى وقوع أعمال شغب وتخريب.

حيث أكدت سلطات المدينة أن الشرطة اعتقلت نحو 80 شخصًا، بعد أن رفض الأهالي أوامر بالتفرق بعد انتهاء المظاهرة السلمية، حيث قالت صحيفة "سانت لويس بوست ديسباتش": "إن في النهار الأمر كان هادئًا وفي الليل أصبح الأمر مدمرًا".

وأضافت كريوسون أن هذا الأمر غير مقبول تمامًا، وأن "هذا الدمار لا يمكن تجاهله".

بعد براءة شرطي متهم بقتل أمريكي من أصول إفريقية.. هل ستتحول «سانت لويس» لـ«فيرجسون» ثانية؟

وشهدت المظاهرات مساء الأحد كسر عدد من نوافذ فندق "ماريوت" وعدد من المتاجر القريبة، كما تم كسر أواني المزروعات وإلقاء حاويات القمامة وسط الطريق.

وكانت محكمة أمريكية قد قضت ببراءة ستوكلى البالغ من العمر ستة وثلاثين عامًا، في واقعة مقتل سميث والتي وقعت في عام 2011.

وكان ستوكلي قد أطلق النار على سميث، بعد أن تمكن الأخير من الهرب خلال مطاردة سريعة، في محاولة للقبض عليه بعد الشك في قيامه بالاتجار في المخدرات، حيث أفاد ستوكلي بأنه استشعر الخطر بعد أن رأى مسدسا في سيارة الضحية خلال هروبه.

وقال المدعي العام، إن ستوكلي دس بندقية في سيارة الضحية بعد أن أطلق النار عليه، حيث تم العثور على الحمض النووي للضابط على السلاح، فيما لم يظهر الحمض النووي للضحية عليه.

بعد براءة شرطي متهم بقتل أمريكي من أصول إفريقية.. هل ستتحول «سانت لويس» لـ«فيرجسون» ثانية؟

فيما سجلت الكاميرا المثبتة بسيارة الشرطة قول ستوكلي "سأقتل هذا الوغد" وبعده بلحظات أطلق النار خمس مرات على الضحية.

وبعد النطق بالحكم انطلقت مظاهرات صاخبة، وكان من المفترض تنظيم مظاهرة سلمية اليوم الاثنين، فيما قام حشد من البيض والسود بقطع شارع حيوي وسط المدينة.

واستمرت المظاهرات على هذا النحو لعدة أيام، حتى اليوم الذي وقعت فيه المصادمات بين الشرطة والمتظاهرين، حيث تظاهر نحو ألف مواطن لعدة ساعات، وبعد انتهاء التظاهرة تبقى نحو مائة شخص.

بعد براءة شرطي متهم بقتل أمريكي من أصول إفريقية.. هل ستتحول «سانت لويس» لـ«فيرجسون» ثانية؟

وأشارت الصحيفة إلى أن الأشخاص الذين تواجدوا بعد انتهاء المظاهرة، زادت حدة غضبهم، حيث قاموا بإلقاء الحجارة، وتكسير نوافذ بعض المتاجر والفنادق.

ووفقًا للشرطة رش المتظاهرون موادًا غريبة على عناصرها، الأمر الذي تسبب في إصابة أحدهم في ساقه، وتم نقله إلى المستشفى.

اضطرت الشرطة لاستقدام المزيد من عناصر مكافحة الشغب، والذين تمكنوا من السيطرة على منطقة وسط المدينة، والقبض على بعض المتظاهرين.

وبعد تمكنهم من السيطرة على التظاهرات، تجمع أفراد شرطة مكافحة الشغب وهتفوا "شوارع من؟ إنها شوارعنا"، وهو الشعار الذي يستخدمه المتظاهرون.

ومن جانبهم أعرب منظمو التظاهرة عن إحباطهم من قيام قلة بتشويه رسالتهم التي لا تدعو لاستخدام العنف.

وتأتي تلك الاشتباكات بعد سلسلة من التظاهرات الغاضبة والعنيفة، في مدينة فيرجسون بولاية ميسوري، بعد مقتل مايكل براون في 2014.

بعد براءة شرطي متهم بقتل أمريكي من أصول إفريقية.. هل ستتحول «سانت لويس» لـ«فيرجسون» ثانية؟

وأكد عدد من المتظاهرين أن الشرطة استفزتهم بعد ظهور عناصرها بملابس مكافحة الشغب والسيارات المدرعة، ومن جانبها أشارت الشرطة إلى أنه لم يكن هناك بديل لذلك، خصوصًا وسط قيام المتظاهرين بإلقاء الحجارة على عناصرها.

ومن جانبه أكد مايكل بوتلر النائب الديمقراطي أنه على الشرطة أن تستهدف المخربين، وتدع المتظاهرين يكملوا تنظيم تظاهرهم، مضيفًا أن الشرطة فشلت في القيام بمهامها.

مؤكدًا أن "الشرطة لم تتعلم مما حدث في فيرجسون".

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق