اخبار مصرالأخبار المصرية

قبل شهر على الإغلاق.. 18 شركة فقط تقدمت لتنفيذ محطات الطاقة المتجددة




"نستهدف إنتاج 85 جيجاوات من الطاقات المتجددة"، هذا ما أكده الدكتور محمد موسى عمران، وكيل أول وزارة الكهرباء للبحوث والتخطيط ومتابعة الهيئات، خلال مشاركته بمنتدى بيروت الثامن للطاقة، وتقدر 85 جيجا وات، و1000 ميجاوات" أي بما يوازي قرابة 3 أضعاف استهلاك الكهرباء حاليًا، والذي وصل في أيام الذروة خلال شهري يوليو وأغسطس الماضيين ما بين 29 الى 30 جيجاوات يوميًا، مما يعطي إشارة إلى ضخامة الرقم.

وتستهدف الوزارة، حسب عمران، أن يكون توزيع الإنتاج من الطاقات المتجددة ما بين 55 جيجاوات من الطاقة الشمسية + 30 جيجاوات من طاقة الرياح، والتزمت الدولة بشراء كامل الطاقة المنتجة من مشروعات القطاع الخاص من هذه المصادر، كما تم تخصيص أكثر من 7600 كم2 لصالح مشروعات الطاقة المتجددة تخصص للمستثمرين من خلال اتفاقيات حق الانتفاع لاستخدام الأرض طوال فترة عقود المشروع مقابل 2% من الطاقة المنتجة، بالإضافة إلى التزام الحكومة بإصدار الضمانات السيادية اللازمة.

قبل شهر على الإغلاق.. 18 شركة فقط تقدمت لتنفيذ محطات الطاقة المتجددة

900 ميجاوات

تأتي هذه التصريحات الإيجابية، مخالفة لما هو على أرض الواقع، حيث يفصلنا عن الموعد المحدد للإغلاق المالي للمرحلة الثانية من مشروعات الطاقة المتجددة "تعريفة التغذية" مع نهاية شهر أكتوبر المقبل، إلا أن 18 شركة هي من وقعت الاتفاقيات حتى الآن، بقدرات لاتتعدى الـ 900 ميجاوات، كون قدرتها تتراوح ما بين 20 إلى 50 ميجاوات، وفقًا لمصدر بوزارة الكهرباء وهو رقم "ضعيف"، إذا ما قورن بأهداف وزارة الكهرباء من المرحلة الثانية لتعرفة التغذية.

وسرد المصدر لـ"التحرير"، مرحلتي مشروع " تعريفة التغذية" منذ إنطلاقها أول مرة في 28 أكتوبر من عام 2014 الماضي، لإنتاج 4300 ميجاوات، موزعة ما بين 2000 ميجاوات من الطاقة الشمسية، و2000 ميجاوات من طاقة الرياح، و300 ميجاوات على أسطح المنازل، لافتًا إلى أنه تقدم للمرحلة الأولى 186 شركة، وتأهل منها بقدرات من 20 إلى 50 ميجاوات 87 شركة، و13 مؤهلة بقدرات أقل من 20 ميجاوت بإجمالي 100 شركة، وذلك من الطاقة الشمسية، وفيما يخص الرياح تأهلت 36 شركة، ليكون الإجمالي 136 شركة من الشمس والرياح، ومن بين الشركات السابقة، فازت 3 فقط بـ150 ميجا وات، وهي "إنفنيتي سولار" و"فاس" و"إلف".

شركة واحدة حتى الآن

وأكد المصدر، أن شركة واحدة هي التي بدأت في تنفيذ المشروعات، وهي شركة انفينتي – سولار" لإنتاج 50 ميجاوات وستدخل محتطها الخدمة نوفمبرالمقبل، منوهًا بأن السبب الرئيسي في فشلها هو شرط اقتصار التحكيم في المنازعات داخل مصر، إلا أنه تم تداركه خلال المرحلة الثانية فبات التحكيم بمركز القاهرة بمصر، كما تم إتاحة اللجوء إلى التحكيم الدولي بأحد مراكز التحكيم الفرنسية.

وأضاف المصدر، أنه تم إطلاق المرحلة الثانية من برنامج تعريفة التغذية في 26 أكتوبر الماضي، بعد مراجعات لايجابيات وسلبيات المرحلة الاولى، وتقدمت 34 شركة بخطابات التزام لإنشاء مشروعات توليد من الطاقة الشمسية في المرحلة الثانية، وقامت الشركة المصرية لنقل الكهرباء بتوقيع اتفاقية شراء الطاقة مع (18) شركة حتى الآن فقط.

كنت مصدق أنهم ممكن يعملوا حاجة للاستثمار..وخسرت 7.2 مليون جنيه

"التحرير"، تواصلت مع هشام توفيق، رئيس شركة كايرو سولار، أحد الشركات المنسحبة من مشروع تعريفة التغذية من المرحلة الأولى مع نهاية العام الماضي، مرجعًا سبب انسحابه إلى عدم الشفافية في تنفيذ المشروع، قائلًا: "كنت مصدق أنهم ممكن يعملوا حاجة للاستثمار"، بينما كانت النتيجة بخلاف ذلك، منوهًا بأنه اتخذ قرار بعدم العودة للمشاركة في أي من مراحل التعريفة، حتى المرحلة الثانية.

وأشار "توفيق"، إلى أنه خسر 7.2 مليون جنيه في أثناء التجهيزات للمشاركة فقط بالمرحلة الأولى، قبل انسحابه، وعن رأيه في المرحلة الثانية، فرفض التعقيب، ولكنه تساءل: "الوزارة أعلنت عن توقيع العقود مع 18 شركة، فهل الوزارة وقعت عقود شراء الطاقة معهم ممثلة عن الحكومة، وهل الوزارة وقعت اتفاقية التمويل مع الشركات؟"، وهي الخاصة بتوفير المبالغ المالية أو بالأحرى الإغلاق المالي للمشروع من قبل جهات التمويل والبنوك الأجنبية، وفي حالة توقيع العقدين، سالفي الذكر، فهنا يمكن القول إنه تم توقيع العقود مع الشركات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق