اخبار مصرالأخبار المصرية

رفعت سيد أحمد: المصالحة الفلسطينية مليئة بالألغام.. ومصر ستجني مكاسبها




قضية المصالحة الفلسطينية بين منظمتي حماس وفتح ورعاية هذه المصالحة من جانب القاهرة ولقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وحديث الرئيس حول السلام بين الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي، ودعوته الجانبين لانتهاز الفرصة لهذا التصالح الذى ربما لن تتكرر.. "التحرير" ناقش كل تلك القضايا مع الدكتور رفعت سيد أحمد، خبير الشؤون الدولية ومؤسس مركز يافا للدراسات والأبحاث والمتخصص في شئون الصراع العربي الإسرائيلي، وإلى نص الحوار:

ما رأيك في الدور المصري للمصالحة بين الفلسطينيين والإسرائيليين؟

من المحتمل أن يكون هذا ضمن مخططات السلطة الحالية، ولكن يوجب العلم بفارق المصالحة بين الفلسطينيين وبعضهم وبين الفلسطينيين والإسرائيليين، فالفلسطينيون خلافاتهم واضحة، ويقعون في ظروف احتلال واحد وتحديات اقتصادية واستيطانية صعبة وبين كيان صهيوني، تم تجريب عشرات الاتفاقيات الفلسطينية الإسرائيلية والإسرائيلية العربية لقرابة الأربعين عامًا منذ كامب ديفيد حتى الآن، ومعظمها فشل ولم تحترمها إسرائيل، وبالتالي لا أنصح الرئيس بتلك الخطوة إن كان هذا ما يدور في ذهنه.

إذًا.. فلنفترض أن مصر دعت رسميا لتلك المصالحة بين الإسرائيليين والفلسطينيين، برأيك من الفائز ومن الخاسر؟

سيفوز الكيان الصهيوني، فهو استطاع من خلال اتفاقيات سابقة تهجير وقتل وحصار، بالإضافة لبناء أكثر من 300 مستوطنة صهيونية، فبناء على اتفاقية أوسلو 93 استولت إسرائيل على أكثر من 73% من أرض فلسطين، وباقي المساحة التي تفاوضوا عليها لم تحصل منها فلسطين حتى على عود ثقاب.

والخاسر هو النظام الحالي الذي اكتسب شرعيته من المثقفين وعموم الشعب ومن مواقف الجيش الوطنية، وأي تخاذل في قضية الصراع مع الجانب الصهيوني سيقضي على البقية الباقية من تأييد الشعب للنظام الحالي، وبهذا سيصبح نسخة كربونية جديدة من نظام مبارك.
كيف ترى التعامل المصري مع قضية الصراع العربي الإسرائيلي؟

أقولها صراحة بأن الصبر الشعبي نفد في كثير من المواقع، وإذا جاء ناحية القضية الفلسطينية الوطنية سينعكس هذا بنتيجة سيئة جدا على النظام الحالي وأيضًا سيخسر محبة الشعب الفلسطيني، وإن لم تدعم المقاومة الشرعية فعلى الأقل التزام الصمت، لأن المقاومة هي الخيار الوحيد أمامهم.

هل ترى بأن إسرائيل تميل إلى السلام؟

أبدًا لأنه لا يوجد لديها دافع للمصالحة، فأمامها الجيش المصري منشغل بالإرهاب والجيش السوري والعراقي بداعش والفلسطينيون في صراعات داخلية بينهم، إذًا هو لا يريد تلك المصالحة، فلا يوجد لديه مبرر يجعله يتنازل عن قطعة أرض.

ما رأيك في الموقف الفلسطيني من القضية؟

أرى أن الأمل ليس في المسئولين لكنه في المقاومة الشعبية وهى الأكثرية بين الشعب، وقادرة على الانتفاضات وتقديم الشهداء، لأنها لا ترى سوى هذا حلًا أمام الاعتداءات الإسرائيلية الغاشمة.

بخصوص المصالحة الفلسطينية "فتح وحماس" هل ستنجح أم ستكون كسابقاتها، وماذا يعيقها؟

المصالحة التى قرأنا عنها مليئة بالألغام، وفي تقديري أنها ستبوء بالفشل فهي غير مكتملة الأركان، لا تتضمن إستراتيجية للمقاومة الشرعية، فالمصالحة ستنجح إذا وجد بها الحق الشعبي في المقاومة ضد الاعتداءات الصهيونية، فالوطن المحتل له مشروعية المقاومة.

هل هناك ثمار ستجنيها مصر إذا نجحت المصالحة الفلسطينية؟

ستجني مصر مكاسب عظيمة، أهمها تأمين الحدود الشرقية التي تعتبر بوابة الإرهاب والتطرف وستكسب قطاع غزة كله لجانبها، وستكسب مصداقية الشعب الفلسطيني بأنها استطاعت مصالحة المتخاصمين وتوحيد الصف ضد الاعتداءات الإسرائيلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق