اخبار مصرالأخبار المصرية

وزير الداخلية: أصبحنا نملك زمام المبادرة واستخدام القوة في غير موضعها مرفوض




"جهاز الشرطة لن يتردد في تقديم المزيد من الشهداء، في سبيل تراب الوطن، ورسالة الأمن وإنفاذ القانون لها قواعد وأسس يأتى فى مقدمتها حماية الحقوق والحريات وصونها والحفاظ على كرامة المواطنين وفقا لما كفله الدستور"، بهذه الكلمات افتتح وزير الداخلية اللواء مجدي عبد الغفار كلمته خلال لقائه شباب الضباط بأكاديمية الشرطة.

وزير الداخلية: أصبحنا نملك زمام المبادرة واستخدام القوة في غير موضعها مرفوض

عقد وزير الداخلية اللواء مجدي عبد الغفار اليوم الأحد اجتماعا ضم الضباط الجدد من رتبة الملازم، وكذا الضباط خريجى القسم الخاص (ذكور – إناث) دفعة 2017 وقوامهم 1957، الذين أنهوا الفرقة التأهيلية عقب تخرجهم ويستعدون لتولى مهام عملهم التنفيذى بمختلف المواقع الشرطية.

فى بداية اللقاء دعا الوزير الجميع للوقوف دقيقة حداد على أرواح شهداء الوطن تقديرًا لما قدموه من تضحيات فى سبيل أمن واستقرار البلاد، وأكد أن جهاز الشرطة لن يتردد فى تقديم المزيد من الشهداء فى سبيل تراب هذا الوطن، وأن شهداء الشرطة والقوات المسلحة والمواطنين الأبرياء هم أغلى ما يملك الوطن، وأن الجميع يتطلع إلى أن يكون فى منزلتهم.

وأوضح الوزير للضباط الجدد أن رسالة الأمن وإنفاذ القانون لها قواعد وأسس، يأتى فى مقدمتها حماية الحقوق والحريات وصونها والحفاظ على كرامة المواطنين وفقا لما كفله الدستور والقانون، وأن الحرص على تطبيق تلك القواعد يعد ركيزة لنجاح رسالة الأمن، وضمانة لتلاحم المواطنين مع جهود رجال الشرطة لتحقيق رسالتهم بما يضمن ثقة المواطن فى جهازه الشرطى.

وأكد الوزير أهمية تطبيق القواعد القانونية فى حالات الاشتباه والضبط والاحتجاز خلال التصدى للأنماط الإجرامية المختلفة، مشددا على أن الوزارة حريصة على تطبيق تلك القواعد وإخضاعها للرقابة المباشرة من القيادات الأمنية، وأن سياسات الوزارة ترفض بصورة قاطعة وقوع أى انتهاكات بشأنها، ولن تسمح تحت أى مسمى أو ظرف حدوثها، وفى هذا الصدد فإن رجال الشرطة ملتزمون بسيادة القانون فى إطار ما يضطلعون به من مهام فى حفظ الأمن، تحكمهم القيم المهنية والأخلاقية المقترنه بأطر رسالتهم الأمنية لحماية الشعب المصرى.

وأوضح الوزير أن الدولة المصرية تخوض معركة شرسة غير مسبوقة مع الإرهاب، الذى يسعى بشتى الطرق إلى تقويض دعائم استقرار الدولة، واستعرض المُعطيات الراهنة للموقف الأمنى، مشيرا إلى أن مهمة القضاء على الإرهاب مهمة وطنية يضطلع بها رجال الشرطة بها جنبا إلى جنب مع أشقائهم رجال القوات المسلحة.

وشدد الوزير على ضرورة الحفاظ على تلك الجهود الرامية لتعزيز الاستقرار وتطوير فعاليات مواجهة مخاطر الإرهاب والجريمة بكل أشكالها وصورها، وحذر من انتشار ظاهرة التطرف والإرهاب، لا سيما مع انتشار وسائل التواصل الحديثة واستغلالها فى تزييف وعى الشباب.

وأكد الوزير أهمية استيعاب الخطط الأمنية لحجم التهديدات الإرهابية، خاصةً فى ظل التحديات الراهنة، والأخطار المتزايدة، التى تحيط بالمنطقة وملابسات الوضع الإقليمى، وما طرأ عليه من متغيرات، ومحاولة العناصر الإرهابية استغلال تلك الأوضاع لارتكاب أعمال إرهابية، بهدف زعزعة الاستقرار ليس فقط فى المنطقة بل العالم بأسره، بما يفرض على جهاز الشرطة تحديات ومسئوليات ضخمة يجب الاستعداد لها.

وأضاف الوزير أنه رغم التحديات المتلاحقة فإن جهاز الشرطة أصبح يملك زمام المبادرة، ونجح خلال الفترة الماضية فى توجيه ضربات أمنية استباقية، خلال معركته الحاسمة والفاصلة ضد الإرهاب لحماية المجتمع من شروره، وتقويض الجريمة بكل صورها، بما انعكس على حالة الاستقرار الأمنى بصفة عامة.

وأوضح الوزير أن مسيرة الوطن التى انطلقت بنجاح نحو البناء والتنمية لا تحتمل أى معوقات أو تقويض، ولن تتوقف وتحتاج إلى مواصلة الجهود ووحدة الصف، والتفاف المواطنين حول مؤسسات الدولة، لاستكمال بناء مستقبل الوطن والحفاظ على المكتسبات التى تحققت فى كل المجالات، مؤكدا أن النجاحات التى يتم إنجازها فى المجال الأمنى تُعد من أهم المقومات الأساسية التى تدعم جهود الدولة نحو التنمية والبناء.

ووجه الوزير رسالة للضباط الجدد وهم مقبلون على تولى مهام عملهم بألا يشغلهم العمل الأمنى ومهامه المختلفة عن كفالة حقوق الإنسان، والحفاظ على كرامة المواطنين، وأن سياسة الوزارة لا تتسامح مع أى متجاوز وتحرص على مساءلته، تقويمًا وتحصينًا للأداء الأمنى من المسالب، التى تشوه الجهود والتضحيات المخلصة التى تُقدم لتحقيق أمن المواطن واستقرار الوطن، وأن استخدام القوة فى غير موضعها أمر مرفوض تماما، كما أن عدم استخدام القوة المناسبة فى موضعها أمر آخر مرفوض.

وطالب الوزير بضرورة التجاوب السريع مع بلاغات المواطنين والتفاعل مع شكواهم، لافتا إلى أن ذلك يبعث برسائل إيجابية للمواطنين، ويزيد من تكاتفهم ودعمهم لجهود رجال الشرطة خلال المرحلة الحالية لتحقيق مظلة الأمن، مؤكدًا أن جهاز الشرطة يشهد تحديًا جديدًا خلال تلك المرحلة، وهو أن يؤدى رجال الشرطة دورهم بالقوة والحسم المطلوب لإنفاذ القانون على الجميع بلا استثناء والحفاظ على حقوق المواطنين وحرياتهم، وأضاف أن تحقيق ثقة المجتمع فى جهاز الشرطة مرتبطة بإنجاز هذا التحدى، وأن الأجيال الجديدة من رجال الشرطة معقود عليها الآمال لتحقيق طموحات الوطن والمواطنين، مؤكدا أنه على قدر تحلى رجل الشرطة بالانحياز للحق سيتحقق الأمن.

وقال اللواء عبد الغفار إن العنصر النسائى سيكون له دور هام فى كل مجالات العمل الأمنى التنفيذى خلال المرحلة القادمة، ولن يقتصر دوره على العمل الأمنى التخصصى.

واستمع الوزير خلال اللقاء للعديد من رؤى ومقترحات الضباط فى مجال الارتقاء بالمنظومة الأمنية وآليات تطويرها، ووجه سيادته بدراسة تلك المقترحات وتبنى تنفيذ عدد منها.

كان وزير الداخلية قد وجه بعقد فرقة تأهيلية للضباط الخريجين الجدد بهدف دعم قدراتهم وتأهيلهم للعمل وفقا لمتطلبات المنظومة الأمنية وتنمية الشعور بحساسية المرحلة، واستمرت الفرقة التأهيلية على مدى شهرين متتاليين بالمعاهد التدريبية لقطاعى الأمن المركزى والأمن العام وكلية التدريب والتنمية بنظام التدريب التبادلى بهدف نقل الخبرات للضباط الجدد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق