اخبار مصرالأخبار المصرية

الأمن يغلق مكتبة البلد في وسط البلد لمخالفات «إدارية»




داهمت قوة من شرطة المرافق، التابعة لحي عابدين، مكتبة ومركز البلد الثقافي مساء اليوم الأحد، في شارع محمد محمود أمام الجامعة الأمريكية بوسط القاهرة، وصادرت بعض محتوياتها وشمعتها، كما احتجزت اثنين من العاملين بها.

وروى فريد زهران، رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، ورئيس مجلس إدارة مؤسسة المحروسة للنشر، وصاحب المكتبة، أنه عند مطلع الشهر الحالي، مرّت عليهم قوة من المباحث، وقالت لهم: "إحنا عاوزين تصريح من الحي"، حيث فوجئوا بمحضر قديم مقدم ضد المكتبة تحول إلى قضية صدر بها حكم قضائي بالإغلاق وتشميع المقرّ اليوم.

مكتبة البلد إحدى المكتبات البارزة بوسط البلد، وتضم مركزا ثقافيا استضاف العديد من الندوات، وحفلات توقيع الكتب وتحوي كنوزًا معرفية من الكتب بأسعار معقولة.

عادل المصري، رئيس اتحاد الناشرين المصريين، أوضح أن شرطة المرافق أغلقت مكتبة البلد، بسبب عدم امتلاكها لتراخيص تشغيلها ولا علاقة للمصنفات الفنية بقصة الإغلاق، حيث أنها منوط بها حريات النشر.
وأضاف المصري في تصريحات خاصة لـ "التحرير" أن القصة كلها تتعلق بمخالفة الإجراءات الإدارية، وتشغيل المكان دون ترخيص تجاري مثل أي محال تجاري لابد أن يمتلك رخصة حتى لو كانت مكتبة، وعقب: "ده محل من غير رخصة، ولابد له من تراخيص تتعلق بالنشاط التجاري والتأكد من وجود طفايات حريق من عدمه والرسم الهندسي للمقر وغيرها من الإجراءات الأخرى".

عدد كبير من الكتاب والأدباء أبدوا استياءهم من القرار، منوهين بأن "البلد" مقر ثقافي يساهم في تنمية الوعي العام، وإحداث حراك ثقافي.

وتسائل الكاتب خالد منصور عن الأسباب الحقيقية وراء قرار الإغلاق اليوم، وهل سيكون السبب الرسمي المعلن "إشغال طريق" أم "مزاولة أنشطة غير مصرح بها" أم مخالفات "أمن صناعي".

وأضاف منصور عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الإجتماعي "فيس بوك" أن مصر بلد تصر على تنفيذ واحترام القانون.

كما أبدى الكاتب والروائي أدهم العبودي صدمته من الخبر، منوهًا بأنه يفكر جديًا في إغلاق دار "بردية" التي يمتلكها، ويكتفي بمباشرة النشاط التجاري عبر افتتاح مقهى أو مطعم أو بار صغير، وأكمل: "خبر أصابني بالفزع ممّا هو قادم، كلّنا نعرف أنشطة المكتبة التي تساهم في دفع عجلة الحراك الثقافي، وكلّنا طبعنا في مطبعات العروبة، وقرأنا مطبوعات دار المحروسة".

وأضاف العبودي أن فريد زهران، هو المالك الرئيسي لهذه المؤسسات الثقافية والذي لا يختلف أحد على خلقه وحبه للوطن، ومن ثم فإن الوصول لمثل هذا الأمر يعد بمثابة انحراف غير مسبوق في مسار الثقافة المصرية، بدءًا من مكتبة "الكرامة"، ومرورًا بمكتبات "أ" و"تنمية"، ثمّ "البلد"، وما زال القوس مفتوحًا.

ومن جانبه تسائل المستشار أشرف العشماوي، الروائي والقاضي السابق بمحكمة الاستئناف، عن سبب قرار، قائلًا: "أنا أفهم إن ده إجراء يتخذ مع ما يضر، ومع المحلات التي تقدم مثلًا الأغذية الفاسدة أو أدوية مغشوشة، أو بيوت الدعارة وورش للسلاح المحلي .. إنما الكتب حتفسد إيه ومين وليه".

الأمن يغلق مكتبة البلد في وسط البلد لمخالفات «إدارية»

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق