اخبار ليبيا

قبيلة المغاربة تقرر استئناف تصدير النفط الليبي


أعلن شيخ قبيلة المغاربة في ليبيا صالح لطيوش، أمس الثلاثاء، أن القبيلة اتفقت مع جهاز حرس المنشآت النفطية الذي يقوده إبراهيم الجضران على رفع الحصار عن المنشآت النفطية، واستئناف تصدير النفط في 15 ديسمبر الجاري. وأكد لطيوش في خطابه أمام اجتماع ضخم لقبيلة المغاربة – وهي من أبرز القبائل في أجدابيا والشرق الليبي عموماً – في مدينة النوفلية، أنه تلبية للنداءات المتكررة من القبائل والوجهاء ومؤسسات الدولة سعت قبيلة المغاربة إلى تطويق أزمة الموانئ النفطية بالتحاور مع رئيس حرس المنشآت إبراهيم الجضران، الذي ينتمي لقبيلة المغاربة، ومساعديه. وأوضح شيخ المغاربة أن حرس المنشآت هم مَنْ أغلقوا الموانئ النفطية، وأن هذا الجهاز يضم شباباً من أغلب قبائل الشرق الليبي، لكن النسبة الأكبر منهم تنتمي لقبيلة المغاربة، وأنهم عللوا سبب إقدامهم على هذه الخطوة بأن عدادات النفط لا تعمل، فضلا ًعن وجود مستندات تفيد بحصول سرقات للنفط، بحسب قولهم. حتى لا نكون سبباً في أزمة الليبيين وبيّن شيخ قبيلة المغاربة أن مدة تعطيل تصدير النفط قد طالت، مما جعل الشعب الليبي يستاء من هذا الأمر، وهددت الحكومة بإمكانية تعطل الرواتب والمساعدات، مشيراً إلى أن كل هذه العوامل جعلت شيوخ القبيلة يتقدمون للحوار مع أبنائهم لتجاوز الأزمة حتى لا تكون القبيلة سبباً في تعطيل حياة الليبيين. وشكر لطيوش إبراهيم الجضران ومساعديه على تفهمهم للأمر، وحرصهم على ثروات الليبيين والمال العام، مذكراً بدورهم في ساحة المعركة أيام ثورة فبراير. وتبنى لطيوش الشروط الثلاثة التي ذكرها إبراهيم الجضران لفتح الموانئ في 15 ديسمبر الجاري، وهي تشكيل لجنة تحقيق مستقلة من القضاة للتحقيق في مسألة بيع النفط دون عدادات وشبهة السرقة، وتشكيل لجنة رقابة من مختلف مناطق ليبيا لمراقبة كيفية التصرف في المال العام، وصرف نصيب برقة من عائدات النفط وفق القانون رقم 58 الذي حدده دستور 1951. الجضران ملتزم بقرار القبيلة وذكّر إبراهيم الجضران في كلمته بأسباب إقدامه على إغلاق الموانئ بمنطقة الهلال النفطي، معبراً عن افتخاره بانتمائه القبلي: “أفتخر بأنني ابن هذه القبيلة العريقة المجاهدة وأنني ابن برقة المناضلة وليبيا المكافحة”. وأضاف: “عُرضت علينا الرشاوى ولما رفضناها أعلن رئيس الحكومة وبعض الوزراء الحرب علينا في مؤتمر صحافي، ولما وجدوا عزيمة حرس المنشآت قوية بدأوا يضللون الرأي العام بكل قوة”. مطالب بالجملة واستغل شيخ قبيلة المغاربة الموقف لعرض جملة من مطالب مدينة أجدابيا في التنمية، ومنها إنشاء ميناء ومطار (أقرب مطار للمدينة ببنغازي ويبعد 400 كيلومتر) وتفعيل المعهد العالي المتخصص في الدراسات النفطية وجامعة بالمدينة، إضافة إلى حق أبناء أجدابيا في البعثات الدبلوماسية والدراسية بالخارج. وبخصوص موضوع الفيدرالية قال لطيوش: “أنا ليست لي مشكلة مع مسألة الفيدرالية، لكن لا يمكن أن نسبق الأمور، فنحن مع ما سيقرره الشعب الليبي في مستوى شكل الدولة”. ودعا لطيوش في ختام كلمته حرس المنشآت وإبراهيم الجضران إلى عدم المضايقة في عملية تصدير النفط، والقيام بواجبهم في حماية هذه المنشآت. المؤتمر الوطني يرحّب بالخطوة من جانبه، رحّب المؤتمر الوطني العام بهذه الخطوة، ورفع طلباً للحكومة لمعرفة الخطوات القادمة الواجب اتخاذها لاستئناف تصدير النفط. وأعلن المتحدث الرسمي باسم المؤتمر الوطني عمر حميدان أن المؤتمر سيبحث المطالب التي أعلنها شيخ قبيلة المغاربة اليوم على أساس أنها مطالب مدينة أجدابيا. وهكذا نجح شيخ قبيلة المغاربة الملقب بـ”الباشا صالح لطيوش” في وضع حدّ لأزمة استمرت منذ منتصف أغسطس الماضي، وأربكت ميزانية الدولة، ووصل معها التصعيد إلى حد التهديد باستخدام القوة من قبل الحكومة، والتلويح بإمكانية عجز الدولة عن الإيفاء بتعهداتها في صرف رواتب الموظفين في وقتها. واللافت للانتباه أن شيخ قبيلة المغاربة صالح لطيوش كان يخاطب إبراهيم الجضران بصفته رئيس جهاز حرس المنشآت، ولم يتحدث عنه باعتباره رئيس ما يُعرف بـ”المكتب السياسي لإقليم برقة”. وكان الشيخ لطيوش حذراً عند حديثه عن الفيدرالية عندما أكد أنه لا يعارضها لكن لا يمكن أن يستبق قرار الشعب الليبي الذي سيتضح من خلال الدستور القادم لليبيا الذي ستتولى وضعه الهيئة التأسيسية التي ستنتخب في يناير القادم.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من النسخ !!