اخبار الحوادثاخبار الصحف المصريةاخبار مصراخبار مصر اليوم - اخبار مصرية عاجلة - اخبار مصر العاجلة اليوم - الاخبار المصريةالأخبار المصرية

الإرهاب في حضن الجبل.. خريطة معسكرات المتطرفين في محافظات مصر

أحمد صبحي – كارم الديسطي – علاء النجار – هيثم بطاح – محمد الزهراوي – محمد حفيظ – إسلام نبيل – إسلام عبد الخالق – نجلاء بدر – محمود عبد الصبور – عوض سليم – محمد مصباح – هدير آدم – أسماء أبو السعود – محمد العمدة – أماني خيري

كشفت حادثة الواحات الأخيرة، التي راح ضحيتها 16 شهيدًا من القوات الخاصة وقطاع الأمن الوطني، وعدد من المصابين، عن خطر جديد، يهدد الأمن العام، بعد اتخاذ العناصر المتطرفة والتكفيرية، لمناطق صحراوية وجبلية مأوى آمنا لإقامة معسكرات تدريبية، والتخطيط لأعمال إرهابية، بعيدًا عن أعين الأجهزة الأمنية.

وتحظى محافظات مصر بالعديد من المناطق الجبلية والمدقات والدروب الوعرة، في ظهيرها الصحراوي، تتخذها العناصر الإرهابية ملاذًا للتدريب والتخطيط لعملياتهم ضد كمائن الشرطة والجيش وتفجير الكنائس وقتل وسفك الدماء تحت اسم الدين.

وترصد "التحرير" أبرز المناطق الصحراوية والجبلية المتطرفة في المحافظات، والتي تأوي الجماعات الإرهابية والخارجين عن القانون.

صحراء وادي النطرون والدلنجات وبدر وكر الإرهابيين في البحيرة

في محافظة البحيرة، تعد الصحراء الغربية والتي تشمل مدينة وادي النطرون، ومركز بدر، والدلنجات، من أخطر الأماكن التي تأوي الإرهابيين، ويستخدمونها كمعسكرات لهم، وذلك لكثرة الدروب والمزارع المهجورة فيها، فضلا عن أنها مكان مناسب لتصنيع القنابل واستقطاب الشباب لتدريبهم، بعيدا عن أعين الأمن.

يقول أيمن صقر، المؤرخ التاريخي لوادي النطرون، إن المنطقة تكثر فيها الوديان والدروب خاصة بالقرب من منطقة الوادي الفارغ، والذي يبعد عن العلمين بمسافة 5 كيلومترات، وتكثر في هذه الأماكن المدقات الجبلية والطرق الوعرة التي توصل إلى مطروح ومنها إلى مدينة سرت في ليبيا، ويصعب علي أي شخص المرور منها إلا بدليل في الصحراء، مشيرًا إلى أنها قريبة جدًا من صحراء مركز بدر والدلنجات.

كانت مديرية أمن البحيرة قد داهمت وكرًا للإرهابيين في صحراء وادي النطرون، منذ فترة، وأسفر ذلك عن مصرع إرهابيين اثنين، وعثر داخل الوكر على بندقية آلية وأخرى خرطوش ومجموعة من الطلقات وعبوة ناسفة معدة للتفجير (تم إبطالها) وكمية كبيرة من المواد الكيماوية التي تستخدم فى تصنيع العبوات الناسفة ومبلغ مالى كبير.

وتبين أن الإرهابيين من أبرز كوادر حركة حسم ومطلوب ضبطهما في قضية إرهابية، فيما تمكنت الأجهزة الأمنية من القبض على 15 إرهابيًا بينهم المتهمون في تفجيرات طنطا، داخل مزرعة بمنطقة البستان بمركز الدلنجات بالبحيرة، كما تم العثور على مصنع متفجرات داخل المزرعة وكمية هائلة من الأسلحة الثقيلة والجرينوف والهاون مضاد للطائرات، وبنادق آلية وكمية من الذخائر ومواد شديدة الانفجار tnt.

المدقات الجبلية في المنيا.. ملاذ الإرهابيين والخارجين عن القانون

أما في محافظة المنيا، فتعد المناطق الجبلية، ملاذًا مناسبًا للجماعات الإرهابية وأيضًا للهاربين من أحكام قضائية.

ويعد "الكيلو 10"، و"مدق الدير"، أخطر المناطق في مركز العدوة وتمتد إلى دولة ليبيا، وتفتقد تلك المنطقة والطرق المؤدية إليها أي تأمين، فضلًا عن عدم وجود شبكة اتصالات داخلها، لذلك تستغلها العناصر الإرهابية، كنقطة انطلاق لمهاجمة أقباط المنيا، كما حدث في واقعة دير الأنبا صموئيل، التي شهدت مقتل 28 مسيحيًا على المدق الخاص بالدير.

وأكد مصدر أمني أن المنطقة الجبلية الموجودة بقرية بني وركان في مركز العدوة، تعد من البؤر التي تتخذها العناصر الإرهابية كملاذ لها، وأنه من المرجح أن يكون الإرهابيون استخدموها في واقعة قتل أقباط دير الأنبا صموئيل.

وفي مركز ديرمواس، جنوب المحافظة، تعتبر المنطقة الجبلية الغربية أمام قرية دلجا، ارتكازًا يستغله الخارجون عن القانون.

وأشار المصدر إلى أن الإرهابي الهارب عاصم عبد الماجد، اختبأ هناك، عقب فض اعتصامي رابعة والنهضة، كما اتخذها المجرم علي حسين، والملقب بـ"خط الصعيد" كمأوى له، لمدة 15 عامًا، حتى سقط قتيلًا خلال اشتباكات بينه وبين أقباط المركز.

المناطق الصحراوية بالخانكة «معقل الإجرام»

وفي محافظة القليوبية، تكثر المناطق الجبلية والصحراوية، في مدينتي الخانكة وشبين القناطر، وشهدت تلك المناطق مطاردات كثيرة بين أجهزة الأمن والعناصر الإجرامية والإرهابية المتورطة في عدة عمليات، آخرها عملية اغتيال ضابط الأمن الوطني ملازم أول إبراهيم عزازي.

وتعتبر منطقتا تل اليهودية وعرب جهينة، من أكثر الأماكن التي تحظى بوجود منطقة صحراوية وجبلية، لكن العناصر الإجرامية كانت تفضل استغلال الزراعات والحدائق التي تميزت بها منطقة المثلث الذهبي قبل تطهيره، ويختبئون بداخلها، ولم تفلح محاولات الأمن بالقضاء على هذه البؤرة إلا بعد أن قامت بشق عدة طرق داخل هذه الزراعات للوصول إلى أماكن اختباء الخارجين على القانون.

أما مدينة الخانكة فتحظى بالعشرات من الأماكن الصحراوية والجبلية من أشهرها منطقة الكتيب التى شهدت معارك ضارية بين أجهزة الأمن وعناصر الإجرام، وهناك أيضا طريق "السلام -الخانكة" خلف الطاقة الذرية المتاخم لمدينة العبور وبعض مناطق سرياقوس وأبو زعبل والجبل الأصفر، والتي تحتاج إلى تمشيط دائم لمنع اختباء العناصر الإرهابية بها.

قرى أبو حزام والسمطا وحمرة دوم الأكثر خطورة في قنا

هناك العديد من المناطق الوعرة، والكهوف والدروب الجبلية في أنحاء مختلفة من مدن ومراكز محافظة قنا، والتي قد تتخذها العناصر الإرهابية معسكرات تدريبية لهم، هربًا من قبضة الأجهزة الأمنية.

وتعتبر الملفات الصحراوية والدروب الجبلية الواقعة في قرية الكرنك التابعة لمركز أبو تشت شمال محافظة قنا، أحد أبرز تلك الكهوف الجبلية التى يختبئ بها الإرهابيون، وداهمت قوات الأمن معسكرًا تدريبيًا هناك قبل عدة أشهر، مما أسفر عن استشهاد ضابط و5 من أفراد من الشرطة ومقتل 3 عناصر إرهابية.

وحسب مصادر أمنية، فإن المدقات الجبلية في قري أبو حزام والسمطا وحمرة دوم، التابعة لمركز دشنا شمال المحافظة، من أكثر الأماكن المعروفة بأنها مأوى للإرهابيين والعناصر الإجرامية الخطرة والهاربين من الأحكام القضائية المختلفة.

وأشارت المصادر إلى أن هناك كهوفا جبلية في قرية حمرة دوم التابعة لمركز دشنا شمال المحافظة، والتي تشبه الكهوف الجبلية بجبل الحلال في محافظة سيناء، وتعتبر أيضا ملجأ للهاربين من قبضة الأمن.

من جانبه، أكد اللواء علاء العياط، مدير أمن قنا، أن الأجهزة الأمنية تشن حملات أمنية مستمرة على الدروب الجبلية والكهوف والمناطق الوعرة في مختلف أنحاء مدن ومراكز المحافظة، وتمشط الجبال المختلفة وخاصة جبال الكرنك لضبط العناصر الإرهابية الهاربة.

الإرهابيون في حضن جبال الأقصر

حالة من الاستنفار الأمني تشهدها محافظة الأقصر، عقب استشهاد 17 ضابطًا ومجندًا وإصابة العشرات في اشتباكات مع الإرهابيين بموقعة الواحات بمحافظة الجيزة، يوم الجمعة الماضية، كما يجري تمشيط المناطق الحدودية والجبلية بعدد من القري والنجوع بشرق وغرب المحافظة لحمايتها وتأمينها ضد أية عناصر خارجة على القانون أو إرهابية.

وانطلقت دوريات أمنية مكثفة بمختلف المناطق الجنوبية والغربية الجبلية بمحافظة الأقصر لتأمينها ضد أي عمليات، ونشرت قوات الشرطة بمناطق جبل القرنة ويسمي بجبل الغرب الذي يقع في الجنوب الغربي لمحافظة الأقصر، وهو جبل ممتد يربط بين معبدي حتشبسوت ووادي الملوك ويمتد لمسافات كبيرة اقترابا من المناطق الحدودية لمحافظة قنا.

وأكد مصدر أمني أنه تم تأمين المنطقة بالكامل منذ فترات طويلة لوجود مناطق أثرية بتلك المنطقة، من قبل القوات الخاصة وقوات الصاعقة والقوات المسلحة بالمناطق الحدودية.

وعن مركز أرمنت من ناحية الغرب، فهناك عدة قرى تبعد مسافات طويلة عن المدينة، كحاجر أبو دغار، وحاجر الرييانة، وحاجر الرزيقات، وحاجر المحاميد ومنطقة المزارع، وحاجر أرمنت الحيط، وأبو قليعى، والسمطا بالرزيقات، وهي أماكن تحتمي بها العناصر الإرهابية والإجرامية.

أما عن مركز إسنا فهو يتضمن أكبر عدد من القرى ذات الساحات الواسعة والتي تبعد مسافات طويلة عن المركز، وترتكز هناك مجموعات المتطرفين في أحضان المناطق الجبلية، ومنها "الجبلين، نجع أبوسعيد" وهو يعد أكثر المناطق وعورة، وقرية المعلة بشرق إسنا، وقرية الحلة، وقرية الشعب التي تنتهي بمناطق صحراوية بعيدة.

«سامي سعد» أخطرها.. 3 مناطق تواجه خطر الإرهاب في الشرقية

وفي الشرقية تعتبر أبرز المناطق التي يُحتمل أن تتخذها تلك العناصر كمعسكرات لها هي "ابنى بيتك"، إحدى المناطق الموجودة بمدينة العاشر من رمضان، وتضم في جنباتها المجاورات 10 و11 و12، وهي شبه معزولة ليلًا؛ إذ لا توجد أعمدة إنارة بها، الأمر الذي جعلها ملاذًا للعديد من الإرهابيين.

وضمت المنطقة العديد من الإرهابيين، آخرهم من قام بتنفيذ حادث محاولة اغتيال الدكتور عبد الحكيم نور الدين، القائم بأعمال رئيس جامعة الزقازيق، أواخر عام 2015، حيث تمكن من إصابته بـ4 طلقات، وبمعاينة المظروف الذي استخدم في الواقعة، آنذاك، تبين أنه نفس المظروف المستخدم في الحوادث الإرهابية التي شهدتها الشرقية.

أما منطقة السحر والجمال، والتي تمتد على الشريط الحدودي بين الشرقية والإسماعيلية، فتكاد تكون محظورة إلا على تُجار المُخدرات والخارجين على القانون، حيث يشغل المكان مساحة كبيرة تحيطها بعض الأشجار العالية، والنباتات وعدد قليل من الفيلات التي تبدو مهجورة، وتُعد المنطقة ملكًا لـ«البدو» من عرب العريش، الذين نزحوا إليها بعد أحداث ثورة 25 يناير، وبنوا فيها عدة منازل وجلبوا المخدرات إليها عبر الدروب والطرق الجبلية، ورغم مُداهمة الشرطة للمكان مرات عديدة، فإن جميع الاشتباكات والمداهمات دائمًا ما كانت تنتهي بهروب تُجار المُخدرات واختفائهم لعدة أيام ثم العودة إلى المكان مرةً أخرى، ما يُنبئ باحتمالية سيطرة الجماعات الإرهابية على المكان وتحويله إلى معسكرات خاصة بهم إذا ما ظلت يد الأمن بعيدة عنه.

وتعتبر منطقة سامي سعد من أخطر المعاقل السابقة للجماعات الإرهابية والتكفيريين، حيث تبدأ حدودها من منطقة مفارق الشرطة بالصالحية القديمة، وتنتهي عند الكيلو 11 بمحافظة الإسماعيلية، في طريق يمتد لنحو 30 كيلومترًا وسط المزارع غير المأهولة أو المزروعة، فيما سبق وحدثت مواجهات أمنية بين قوات الداخلية بالتنسيق مع الأمن الوطني، وعدد من العناصر الإرهابية، أسفرت عن تصفية 5 إرهابيين كان بحوزتهم أسلحة نارية وعدد من المتفجرات.

قريتا ديشملت والشبول. ملاذ الهاربين بالدقهلية

تعتبر قرية ديشملت التابعة لمركز دكرنس بمحافظة الدقهلية، والشبول التابعة لمركز المنزلة، أشهر قرى تجارة وصناعة السلاح في المحافظة، وتعتبر القريتان ملاذا آمنا للهاربين والمطلوبين أمنيا على ذمة قضايا جنائية، على الرغم من الحملات الأمنية الموسعة التي يتم شنها على القريتين والتي كان آخرها في الرابع عشر من شهر أكتوبر الجاري، والتي مازالت متواصلة حتى الآن ونجح فيها الأمن في ضبط عدد من المطلوبين أمنيًا وعدد كبير من الأسلحة النارية والذخيرة.

«قصاصو الأثر».. كلمة السر لكشف الهاربين داخل المدقات والدروب الصحراوية بالوادي الجديد

لا تزال صحراء ودروب ومدقات الوادي الجديد لغزًا محيرًا، فلا يستطيع أي شخص فك طلاسمه إلا "قصاصو الأثر" لما تحتويه من دروب ومدقات خفية وسط جبال الصحراء، والتي يستغلها الخارجون عن القانون في تهريب الأسلحة والمخدرات وقاروصات السجائر المسرطنة المهربة من ليبيا.

الإرهاب في حضن الجبل.. خريطة معسكرات المتطرفين في محافظات مصر

يقول "عبد الحميد زيدان"، قصاص أثر وخبير بالصحراء، إن المهربين يتسللون إلى الأراضي المصرية عن طريق الحدود الليبية التي تعد دروبا صخرية تحاصرها الكثبان الرملية من الاتجاهين، وينتهى الممر الجبلى الذي يمتد بطول 700 كيلو متر بين الفرافرة غربًا والبحرية شرقًا بالقرب من منطقة الصحراء البيضاء وهي منطقة حدودية تقع بين محافظتي الوادي الجديد والجيزة، وهو ما يُطلق عليه الممر الأول، السير فيه يكون وفقًا لقواعد محددة، حيث يستغرق عبوره من 8 إلى 12 ساعة، تحدد حسب حجم تلال الكثبان الرملية التي تقطع الممر الصخري وتتسبب في تقليل سرعة السيارة وغالبًا ما تستخدم سيارات الدفع الرباعي.

وأضاف زيدان أن المهربين يبدأون في الدخول إلى الحدود المصرية والتحرك داخل الممر مع تلاشي خيوط الشمس التي يحل مكانها الظلام تدريجيًا، بهدف الهروب من رصد الطائرة التي تراقب الحدود نهارًا، بحيث تتمكن قافلة التهريب من الخروج من حدود الوادي الجديد مع شروق الشمس.

وتابع زيدان أن هناك العديد من المدقات والدروب على حدود الفرافرة والواحات البحرية والمفتوحة أمام المهربين للدخول منها إلى مصر، وهي درب الأربعين ودرب عين الدالة، وجميع تلك الدروب توصلهم إلى درب البهانسا ومنها إلى مركز سمالوط بالمنيا.

المناطق الحدودية بالإسماعيلية.. أخطر مأوى للبؤر الإرهابية

تعتبر محافظة الإسماعيلية أول ملجأ لمتسللي شمال سيناء من العناصر الإرهابية الهاربة من هناك ليبحثوا عن الأماكن الصحراوية البعيدة عن الأعين لإقامتهم.

وتمكنت الأجهزة الأمنية خلال الفترة الماضية من إحباط العديد من تلك المحاولات ولعل أبرزها معسكر التكفيريين بمنطقة الكيلو 11 بالمنطقة الحدودية القريبة من محافظتي بورسعيد والشرقية، والتي كانت تتخذها تلك الجماعات لتدريب عناصرها، ولكن الأجهزة الأمنية شنت حملة مكبرة أسفرت عن مقتل تلك العناصر التي بلغ عددها 14 عنصرًا تكفيريًا وتم العثور على معدات للتدريب وأسلحة بحوزتهم.

كما أن منطقة الظهير الصحراوي الممتد من منطقة السحر والجمال الواقعة في المنطقة الحدودية بين محافظتي الإسماعيلية والشرقية، يمثل خطرًا لكونه ملجأ للعناصر الإجرامية والخارجة عن القانون ومقصدا لكل هارب من الملاحقة الأمنية.

العلاقي والضما والنقرة ودرب الأربعين.. ممرات الخطر في أسوان

تضم أسوان عددًا من المناطق الجبلية الوعرة، التي قد تكون ملاذًا آمنًا للعناصر والتنظيمات الإرهابية، والتي تتخذ مناطق الصحراء جيوبا لها.

وتعتبر مناطق وممرات درب الأربعين والعلاقي جنوب وغرب أسوان، ومناطق الضما والعدوى والنقرة من أشهرها، والتي دائما ما تشهد تسلل المهاجرين غير الشرعيين الذين يتخذون عدة طرق جبلية بعيدًا عن الأمن.

كما أن هناك مناطق أخرى يمكن للتنظيمات الإرهابية أن تنشط وتوجد بها، من بينها طريق درب الأربعين الذي يعتبر من أهم أماكن تهريب البشر في مصر، حيث يمر منظمو الهجرات غير الشرعية بطول الخط الحدودي بين مصر والسودان عبر هذا الطريق.

مصنع متفجرات للإرهابيين بالمناطق الصحراوية ببني سويف

تمتلك محافظة بني سويف ظهيرًا صحراويًا شاسعًا من حدود الواسطى شمالاً وحتى الفشن جنوبًا، وتعتبر الفواصل الحدودية بين محافظة بني سويف والمحافظات المجاورة من البحر الأحمر والجيزة والمنيا من أخطر المناطق التي يلجأ إليها الإرهابيون للاختباء بعيدًا عن أعين رجال الأمن، وكذلك حدود محافظة بني سويف مع مراكز أطفيح والصف بمحافظة الجيزة نظرًا لوجود مساحات شاسعة من الأراضي الصحراوية مما يسهل الهروب إليها من الجماعة الإرهابية والمتطرفة.

وشهدت المحافظة وقائع متعددة داخل تلك المناطق الصحراوية، عندما حاول أعضاء جماعة الإخوان الإرهابية فى أبريل من عام 2015 التدريب على صناعة المتفجرات داخل إحدى مزارع الدواجن، بمنطقة كمين نفق سنور بالصحراء الشرقية، ولكن حدث انفجار داخل تلك المزرعة كشف عن مخططاتهم وتم الوصول إليهم، وأسفر الانفجار عن مصرع 5 إرهابيين وإصابة شخص آخر بإصابات خطيرة، كما ضبطت الأجهزة الأمنية بعض المواد المتفجرة المستخدمة في صناعات المتفجرات.

معسكرات الإرهابيين في الظهير الصحراوي بالفيوم

تعتبر محافظة الفيوم من أكثر المحافظات التي تضم معسكرات تدريبية للإرهابيين، وذلك لأنها تتميز بظهير صحراوي كبير يُحيط بها من جميع الاتجاهات.

وتشتهر ثلاثة مراكز بمحافظة الفيوم بضم عدد كبير من الإرهابيين وعناصر جماعة الإخوان، الذين يقومون بأعمال عنف وتفجيرات، وهي يوسف الصديق وسنورس وطامية.

وعلمت "التحرير" من مصادرها الخاصة، أنّ الجيش تسلّم المنطقة الصحراوية الشمالية من بحيرة قارون والتي بدأ موسم صيد الصقور بها منذ عدة أيام، للبحث فيها عن الإرهابيين الذين قاموا بتنفيذ عملية الواحات الأخيرة، حيث إنّها تقع بالقرب جدا من طريق الواحات، وأصدرت أوامر بإيقاف الصيد حتى الانتهاء من تمشيط المنطقة.

جدير بالذكر أنه في شهر يوليو الماضي تمكنت وزارة الداخلية من ضبط جماعة إرهابية تابعة لحركة "حسم" أنشأت معسكرًا تدريبيًا للشباب على تنفيذ الأعمال الإرهابية بنطاق الظهير الصحراوي لمركز سنورس، وتم تصفية 8 عناصر منهم خلال تبادل إطلاق النيران بينهم وبين الشرطة.

وفي نفس الشهر تمكنت مديرية أمن الفيوم، من تصفية عنصرين إرهابيين كانا يختبئان في منزل مهجور بقرية فانوس التابعة لمركز طامية قرب منطقة كوم أوشيم بطريق القاهرة الفيوم الصحراوي، فيما فر ثالث هاربًا.

حدود «مصر – ليبيا».. كر وفر بين الإرهابيين والجيش

صحراء مصر الغربية الحدودية مع ليبيا، هي إحدي المناطق التي تشهد عمليات كر وفر بين الجماعات الإرهابية والقوات المسلحة، وشهدت ضربات من القوات المسلحة لسيارات تحاول تهريب عدد من الأسلحة داخل البلاد.

ويوجد في الصحراء الغربية أكثر من 45 دربًا صحراويًا للتهريب، وكذلك عدد من المناطق الوعرة، التي يصعب الدخول إليها، أشهرها منطقة "بهي الدين" قبيل سيوة، وكذلك رأس الجدي والقرن.

وتوجد أيضا على قرابة مدينة براني غرب مطروح، منطقة وادي العقرب، تلك المنطقة المنعزلة عن شبكات المحمول والاتصال، وكذلك منطقة تبغبغ التي تقع على بعد 95 كيلو مترًا شمال شرق سيوه، وتوجد وسط عدد من الهضاب والجبال الصخرية التي يصعب الوصول إليها، وأيضا منطقة تميرة وتقع على بعد 85 كيلومترًا شمال سيوه.

كما أن هناك قرية صغيرة بالصحراء الغربية الحدودية مع ليبيا، تسمي ذات البحرين، يحيطها من الشمال للغرب التلال الصخرية ومن الجنوب والشرق الكثبان الرملية وتحتوي على بحيرتين تفصل بينهما تلال وكثبان رملية، وكذلك منخفض العرج الذى يحده من جميع جوانبه الجبال والكثبان الرملية.

مخاطر أمنية محتملة بسبب أطراف المدن الرئيسية بمحافظة دمياط

تشكل المناطق التي تحظى بموقع جغرافي على أطراف المدن الرئيسية بمحافظة دمياط خطورة أمنية كبيرة نظرًا لقلة الخدمات بها سواء العامة أو الخاصة، وانحدار مستوى التعليم، ونقص الموارد الأساسية التي تكفل حياة طبيعية كريمة.

أبرز تلك المناطق جزيرة العزبي، التي تقع في وسط بحيرة المنزلة على بعد 35 كيلومترًا من دمياط و16 كيلومترًا من مركز الجمالية التابع لمحافظة الدقهلية، ويوجد بها حوالى 300 أسرة تقطن في 150 منزلا، ولا يوجد بها أي خدمات مثل مياه شرب نظيفة ولا صرف صحى ولا مستشفيات ولا مدارس للتعليم ولا حتى مسجد للصلاة، ويعيش أهلها على مهنة صيد الأسماك والطيور.

الوسوم
إظغط لمشاهدة باقي الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق