اخبار الحوادثاخبار الصحف المصريةاخبار مصراخبار مصر اليوم - اخبار مصرية عاجلة - اخبار مصر العاجلة اليوم - الاخبار المصريةالأخبار المصرية

«كنت عايز أخليه راجل».. مأساة طفل قتل نفسه هربا من جحيم والده بالمعصرة



«عمرو».. طفل لم يكمل الخامسة عشرة من عمره، نشأ وسط أسرة مفككة بسبب زواج والده من أُخرى على والدته، وبالرغم من أن والده لم ينفصل عن والدته بعد الزواج عليها، فإنه لم يشعر أبدا بحنان والده بسبب قسوته الزائدة عليه، فكان دائم الاعتداء عليه..

«عشان يبقى راجل».. هكذا كان يبرر الأب قسوته على ابنه، متابعا بأن والدته أفسدت أخلاقه بدلعها الزائد له كونه «ولد على بنتين».. وبين قسوة الأب ودلع الأم، سئم "عمرو" من حياته وقرر الانتحار.. والمفارقة المبكية أنه بعد تناوله السم استنجد بأبيه لينقذه إلا أن والده اعتدى عليه بالضرب قائلاً «بطّل دلع وقوم».. ولم ينتبه الأب لنتيجة أفعاله إلا بعد فوات الأوان.

«التحرير» انتقلت لمكان الواقعة بعزبة الوالدة بمنطقة المعصرة، للوقوف على الملابسات الكاملة التي تدفع طفلا صغيرا للانتحار.

«كنت عايز أخليه راجل».. مأساة طفل قتل نفسه هربا من جحيم والده بالمعصرة

داخل شارع عيد يونس، خيّم الحزن على جنبات السكان، وأمام بيت تجلس أمامه سيدات تتشح بالسواد، حدادا على الطفل الصغير، رفضت والدته التحدث إلينا مكتفية بـ"حسبي الله ونعم الوكيل"، في حين قال "أبو أدهم"، عامل رخام، 41 سنة، إن والد عمرو وشهرته "أبو آية"، يعمل في مجال العطارة، ويتميز بحسن الخُلق والسيرة الطيبة وسط الأهالي، فهو متزوج منذ قرابة العشرين عاما ورُزق ببنتين بخلاف بنه الأوسط "عمرو" وابنته الكبر تدعى تدعى "آية"، وهي المقربة لقلبه «بيحب الناس تناديه بأبو آية».

وتابع الجار أنه على الرغم من طيبة أبو آية، واهتمامه بأسرته، فإنه كان دائم التعنيف لابنه، والاعتداء عليه.. «كنا بنسمع صوت زعيقه لابنه واحنا في الشارع، ولمّا كنا بنتكلم معاه، كان بيقولنا إنه عايزه يبقى راجل، وكان شايف إن والدته مدلعاه على الآخر.. ومن كُتر قسوته على الواد كان ساعات بيسيب البيت لأبوه وبيقعد بره البيت بالأيام قبل ما يرجع تاني».

وأوضح أنه منذ عدة سنوات قرر "أبو آية" الزواج على زوجته، ومنذ ذلك الوقت والمشاكل لا تفارق منزلهم قط، ولم يقم بتطليق زوجته، حفاظًا على البيت والأولاد، ورُزق من الزوجة الثانية بابنة ثالثة، وبدلاً من احتضان نجله كونه الولد الوحيد له، كان دائم الاعتداء عليه.

«كنت عايز أخليه راجل».. مأساة طفل قتل نفسه هربا من جحيم والده بالمعصرة

والتقط طرف الحديث، مصطفى علي، 23 سنة، قائلا إن "عمرو"، على الرغم من شقاوته فإنه كان متفوقا في دراسته، ومحبوبا من الجميع.. «كان بيصعب علينا بسبب قساوة أبوه.. لكن برضه عشان نبقى منصفين، والدته كانت مدلّعاه بزيادة، ودلعها زاد ليه بعد ما اتجوز عليها.. وكانت على طول بتتخانق مع جوزها بسبب ابنها، وفي مرة سابت البيت هي وابنها بسبب أبوه».

وأضاف "علي" أن يوم الواقعة اعتدى أبوه عليه بالضرب بسبب تركه البيت في أكثر من مرة، وتابع: «بعد ما أبوه ضربه، لقى ابنه ماسك بطنه وبيتقطع من الألم، لكنه كان بيفكره بيمثِّل، فضربه وبيقولُّه بطل عياط، ولكن مع صراخ الطفل المستمر، أخبره ابنه أنه تناول سم فئران، فهرع به والده للمستشفى، إلا أن الأوان كان قد فات، ليلفظ ابنه أنفاسه الأخيرة، وسط ضرب وإهانات أبيه له، ليكون شاهدا على قسوة أب فقد ابنه بسبب غِلظته واعتدائه الدائم عليه».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق